بيت لحم /PNN /احتفلت غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم بتخريج المتدربين بمشروع تعزيز الشراكة المجتمعية في محافظة بيت لحم والذي شارك فيه نحو 190 متدرب ومتدربة في مجالات التدريب المهني من خلال تعاون بين الغرفة وجامعة بيت لحم ومركز التدريب المهني في بيت جالا التابع لوزارة العمل.
وجرت فعاليات حفل التخريج في قاعة غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم بمشاركة المطران يعقوب افرام سمعان نائب الرئيس الاعلى لمؤسسة كاريتاس القدس والدكتور سمير حزبون رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم وانطون اصفر الامين العام لكاريتاس القدس والمهندس محمد ابو زر مدير مركز بيت جالا للتدريب المهني والاستاذ الياس اجحا مدير معهد الفنادق والسياحة في جامعة بيت لحم وخالد الدرعاوي نائب رئيس غرفة تجارة بيت لحم وجمال حنضل عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية وعلاء عديلي مدير الغرفة التجارية ممثلي الطواقم الادارية والتدريبية.
وخلال فعاليات التخريج الذي تولت عرافته امجا فتحي منسقة الانشطة والبرامج في الغرفة التجارية القيت عدد من الكلمات تحدث فيها الدكتور حزبون والمطران سمعان والاستاذ الياس اجحا والمهندس ابو زر كما تحدثت خريجتان عن تجربتهما في مجالات التدريب المهني وكيف ساعدت التدريبات في خلق فرص عمل افضل لهن .
الدكتور حزبون : نقول للشباب ان هناك من يهتم بهم وان الامل ما زال موجودا
وقال الدكتور سمير حزبون رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم أن المشروع نُفذ بالتعاون مع كاريتاس القدس وبإشراف جامعة بيت لحم ومركز التدريب المهني في بيت جالا والغرفة التجارية، حيث جرى تنظيم دورات تدريبية استمرت لمدة ثلاثة أشهر، واستهدفت نحو 194 شاباً وشابة.
وأوضح د. حزبون خلال مقابلة مع PNN عقب التخريج أنه بعد انتهاء التدريب، تم توفير فرص توظيف لحوالي 36 شاباً وشابة، من خلال مساهمة المشروع بتغطية الحد الأدنى من الأجور، فيما تكفل أصحاب العمل بباقي التكاليف، بهدف دعم تشغيل الشباب ومساعدتهم على اكتساب الخبرة والتطور المهني.
وأشار إلى أن المشروع يهدف بشكل أساسي إلى مواجهة مشكلة البطالة، ودعم فئة الشباب ومنحهم الأمل بفرص عمل حقيقية، إضافة إلى المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي في محافظة بيت لحم.
وأكد أن القائمين على المشروع يعملون حالياً على تقييم هذه التجربة وتعزيز الشراكة بين الجهات المشاركة لتطويرها مستقبلاً، داعياً مختلف المؤسسات إلى التعاون والمساهمة في تجاوز المرحلة الصعبة وتوفير حياة كريمة لأبناء المحافظة.
الشركاء والجهات الداعمة ممثلة بكاريتاس القدس ومركز التدريب المهني وجامعة بيت لحم اكدت ان المشروع نفذ من منطلق الايمان بأهمية تعزيز حضور الشباب من خلال برامج مهنية متخصصة ويحتاجها المجتمع.
المطران سمعان : نفكر في تعزيز ثقافة التدريب على العمل لمستقبل افضل
وفي هذا الإطار قال المطران مار يعقوب افرام سمعان مطران السريان الكاثوليك ان كاريتاس القدس تُعد جزءاً من شبكة كاريتاس العالمية، وتعمل من أجل خدمة الإنسان وتعزيز قيم التضامن والمحبة في المجتمع، مشيراً إلى أنها مؤسسة كنسية تتبع للكرسي الرسولي في الفاتيكان وتشرف عليها الكنيسة.
وأضاف المطران سمعان أن وجود الكنيسة وكاريتاس في بيت لحم يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المجتمع وحرصها على الوقوف إلى جانب الناس، مؤكداً أن العمل لا يقتصر فقط على مساعدة الفقراء والمحتاجين، بل يمتد إلى التفكير في بناء المستقبل والاستثمار في فئة الشباب.
وأوضح المطران أن الشباب هم أساس بناء المجتمع الفلسطيني بمختلف أطيافه، قائلاً إن “هؤلاء هم أبناؤنا جميعاً”، ولذلك تسعى المؤسسة إلى دعمهم وتمكينهم ومنحهم الفرص التي تساعدهم على بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولمجتمعهم.

وأضاف أن الهدف من هذه البرامج هو تمكين الشباب ومنحهم الأدوات التي تساعدهم على بناء مستقبلهم بأنفسهم، قائلاً: “اليوم نحن نعطي السنارة حتى يصطاد الصياد السمك، وليس فقط أن نعطيه السمكة”، في إشارة إلى أهمية التدريب المهني وخلق فرص مستدامة للشباب.
وأوضح أن المؤسسة ساهمت في تنفيذ هذا التدريب المهني بالشراكة مع جامعة بيت لحم والمركز المهني والغرفة التجارية، إضافة إلى دعم وتمويل من الحكومة الإسبانية التي كان لهما دور كبير في إنجاح المشروع.
وأكد أن الشباب هم مستقبل الوطن، وأن بناء المجتمع لا يتحقق إلا من خلال نجاح أفراده، مشدداً على أن “كل مواطن ينجح ينجح معه المجتمع بأكمله”، موجهاً الشكر للمشاركين على جهودهم وإصرارهم على النجاح، ومباركاً لهم هذا الإنجاز.
المهندس ابو زر : عملنا على فتح تخصصات حديثة يحتاجها المجتمع
من ناحيته قال المهندس محمد أبو زر مدير مركز تدريب مهني بيت جالا أن من أهم الإنجازات التي تحققت اليوم هو بناء شراكة حقيقية بين التدريب المهني والقطاع الخاص، حيث تم دمج برامج التدريب المهني مع احتياجات سوق العمل، والاستفادة من خبرات القطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة، والعمل على توفيرها ضمن البرامج التدريبية.
وأشار أبو زر الى وجود دور مهم للغرفة التجارية، باعتبارها ممثلة للقطاع الخاص، من خلال توفير أماكن تدريب للطلاب، مما ساهم في تعزيز الجانب العملي لديهم.
وقدم المهندس أبو زر بالشكر إلى كاريتاس القدس على دعمها للطلاب عبر توفير راتب مدفوع الأجر لمدة ستة أشهر خلال فترة التدريب، الأمر الذي يساعدهم على الاندماج في سوق العمل واكتساب الخبرة العملية ليصبحوا جزءًا فاعلًا منه.
وشدد أبو زر على ان مركز التدريب المهني عمل على تطوير عدة برامج تدريبية جديدة تواكب التطورات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل، من بينها برامج في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لما لهذه المجالات من أهمية متزايدة في التكنولوجيا الحديثة. كما أطلق دورات في تكنولوجيا السيارات الهجينة، والتحكم الصناعي، والإعلام التفاعلي.
وشدد على ان جميع هذه البرامج جاءت لمواكبة التطور التكنولوجي والاستجابة للنقص الموجود في سوق العمل الفلسطيني، حيث يحرص المركز وضمن تطبيق سياسة وزارة العمل على توفير كوادر مؤهلة وأيدٍ عاملة تمتلك الكفاءة والمهارات المطلوبة، خاصة في محافظة بيت لحم.
الخريجين : المشروع فتح لنا افاق مستقبلية
الطلبة الخريجين الذين استفادوا من المشروع عبروا عن سعادتهم بوصولهم مرحلة التخرج شاكرين الجهات المختلفة التي دعمتهم في هذا المشروع حيث اعطاهم التدريب فرصة لأفق وامال جديدة من خلال التدريب والتشغيل لجزء منهم
وقالت هبة حافظ عمارنة أنها درست مجال الطهي وفنون الطبخ من خلال برنامج تدريبي تم تنفيذه بدعم من كاريتاس وبالتعاون مع الغرفة التجارية، مشيرة إلى أنها بدأت رحلتها في هذا المجال خطوة بخطوة حتى تمكنت من الوصول إلى مستوى متقدم.
وأضافت عمارنة في حديث مع PNN أن الطهي كان في الأساس هواية بالنسبة لها، إلا أنها سعت إلى تطوير مهاراتها والوصول إلى مستوى أعلى من الاحتراف، مؤكدة أن التدريب ساعدها على تعلم العديد من المهارات والوصفات المتنوعة، سواء في المأكولات العربية أو الغربية، إلى جانب اكتساب خبرات في مجالات متعددة ضمن فنون الطهي.



