طهران /PNN- أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، الأحد، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية عالية وتمتلك قدرات ردع قوية على مختلف المستويات، محذرا من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد “مدمر” يتجاوز الإطار الإقليمي.
وأشار وحيدي إلى أن الشعب الإيراني يحافظ على وحدته في ظل الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لافتا إلى أن بلاده تتابع ما وصفه بسلوك “العدو المخادع” وتعمل على إفشال مخططاته.
وأضاف أن المواجهات الأخيرة، التي وصفها بـ“الحرب المفروضة الثالثة”، كانت حربا مركبة، إلا أن الرد الإيراني الحازم أفشل أهداف الطرف الآخر ومنع تحقيقها، وفق تعبيره.
وأفادت وكالة “فارس” بأن مسودة مذكرة التفاهم المطروحة بين إيران والولايات المتحدة تتضمن بنودا تتعلق بضبط التصعيد العسكري بين الطرفين.
وبحسب الوكالة، تنص المسودة على التزام الولايات المتحدة وحلفائها بعدم شن أي هجمات على إيران أو على حلفائها، في مقابل تعهد طهران بعدم تنفيذ أي عمليات عسكرية استباقية ضد الولايات المتحدة أو شركائها، في إطار تفاهم يهدف إلى خفض التوتر ومنع التصعيد المباشر بين الجانبين.
مصدر إيراني: خلافات متبقية قبل إعلان اتفاق مؤقت مع واشنطن
أفاد مصدر إيراني لـ“العربي الجديد” بأن هناك بعض الخلافات التي لا تزال قيد النقاش بين طهران وواشنطن، قبل الوصول إلى إعلان اتفاق مؤقت، مشيرا إلى أن الكرة باتت في الملعب الأميركي لاستكمال التفاهمات النهائية.
وأوضح المصدر أن إيران ستستفيد خلال فترة الـ60 يوما من تخفيف القيود المفروضة عليها بما يسمح لها بزيادة صادرات النفط، مع الإبقاء على الوضع القائم في الملف النووي والعقوبات دون تغييرات جوهرية في المرحلة الحالية.
وأضاف أن مسودة الاتفاق تتضمن الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إلى جانب رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، فضلا عن بنود تتعلق بإنهاء الحرب على مختلف الجبهات بما في ذلك لبنان، في إطار تفاهم أوسع لخفض التصعيد الإقليمي.
تسنيم: لا اتفاق نهائيا بشأن الملف النووي ومقترح بجدول زمني للمفاوضات والتهدئة
وفي سياق الاتفاق المتبلور، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن مضيق هرمز سيظل تحت إدارة إيران وفقاً لأحدث النصوص المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة. ورفضت الوكالة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فتح المضيق، في جزء من اتفاق "جرى التفاوض عليه إلى حد كبير"، ووصفته بأنه "غير مكتمل وغير متسق مع الواقع".
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن طهران لم توافق حتى الآن على أي إجراءات نهائية تتعلق بملفها النووي، في إطار المذكرة المقترحة بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب الوكالة، فإن مسودة التفاهم المطروحة تتضمن تحديد فترة زمنية مدتها 60 يوما لإجراء محادثات مخصصة لبحث الملف النووي بين الجانبين.
كما أشارت “تسنيم” إلى أن المذكرة تقترح أيضا فترة تمتد لـ30 يوما لاتخاذ خطوات مرتبطة بمضيق هرمز وإنهاء القيود والحصار البحري، ضمن ترتيبات تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة مسار تفاوضي أوسع بين الطرفين.