بيروت - PNN - ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مجزرة دموية جديدة في محافظة النبطية جنوبي لبنان، أسفرت عن استشهاد 14 مواطناً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وذلك في سلسلة غارات جوية عنيفة شنتها الطائرات الحربية والمسيّرة، بالتزامن مع توجيه إنذارات عاجلة لسكان 6 قرى جنوبية بالإخلاء الفوري تمهيداً لتدميرها، في خرق صارخ ومستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي لها، أن الحصيلة الأولية للغارة الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت بلدة صير الغربية في محافظة النبطية بلغت 11 شهيداً و9 مصابين بجروح مختلفة، جراء استهداف منازل مدنية مأهولة.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بتوزع بقية الشهداء والجرحى جراء الاعتداءات على النحو التالي:
بلدة عبا: استشهاد شاب سوري إثر استهدافه بغارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية في البلدة.
بلدة جبشيت: استشهاد الشاب ياسر بهجة جراء غارة نفذتها مسيّرة تابعة للاحتلال.
بلدة عربصاليم: استشهاد المسعف في الهيئة الصحية الإسلامية علي حمود، جراء استهداف طيران الاحتلال لفريق من الدفاع المدني أثناء تفقده مكان غارة سابقة في البلدة، في جريمة حرب متكررة ضد الطواقم الطبية.
مدينة النبطية: نفذ الطيران الحربي غارة على دفعتين استهدفت مبنى سكنياً وسط المدينة، مما أدى إلى تدميره بالكامل وتسويته بالأرض، بالتزامن مع غارات متفرقة طالت بلدات أخرى في المحافظة مخلفة دماراً هائلاً.
وتزامناً مع هذا التصعيد الميداني، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر ناطقه أفيخاي أدرعي، إنذاراً عاجلاً بضرورة الإخلاء الفوري لسكان 6 قرى وبلدات في محافظتي النبطية والجنوب، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو مناطق مفتوحة بذريعة استهداف ما زعم أنها "بنى تحتية لحزب الله".
وشملت أوامر التهجير القسري بلدات: كفرصير، صير الغربية، الزرارية، أنصار (في محافظة النبطية)، وبلدتي مزرعة كوثرية الرز، والخرايب (بقضاء صيدا في محافظة الجنوب).
وتأتي هذه المجازر اليومية وسلوك التهجير الممنهج ضمن سلسلة من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن رسمياً في 17 نيسان/ أبريل الماضي، والذي جرى تمديده يوم الجمعة الفائت لمدة 45 يوماً إضافية حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل، وسط محاولات إسرائيلية مستمرة لفرض سياسة الأمر الواقع وقضم الأراضي.
يُذكر أن إسرائيل تشن هجوماً موسعاً وعنيفاً على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، أسفر وفقاً للمعطيات الرسمية لوزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 3123 شخصاً وإصابة 9506 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون مواطن، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال احتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان والتوغل بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات خلف الحدود الجغرافية.