القدس المحتلة - PNN - اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية عسكرية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وتخلل الاقتحام انتهاك صارخ واستفزازي لمشاعر المسلمين عبر ترديد الأناشيد العبرية داخل الحرم القدسي الشريف.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن 199 مستوطناً متطرفاً شاركوا في اقتحام المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية، ونظّموا جولات استفزازية مشبوهة في باحاته ومرافقه.
وأكدت دائرة الأوقاف أن المقتحمين أدوا طقوساً وصلوات تلمودية علنية في المنطقة الشرقية من المسجد، كما أقدموا على رفع "علم دولة الاحتلال" ورددوا بشكل جماعي وبصوت مرتفع النشيد الوطني الإسرائيلي، "هتكفاه"، من أمام مسجد قبة الصخرة المشرفة مباشرة، في خطوة عدوانية تهدف لفرض سيطرة الاحتلال التامة على المكان.
وأوضحت الأوقاف أن المستوطنين المقتحمين تعمدوا استفزاز الحراس والمواطنين بالتقاط الصور التذكارية عند الرواق الغربي للأقصى. وفي المقابل، فرضت شرطة الاحتلال حصاراً مشدداً وإجراءات عسكرية خانقة على أبواب الحرم القدسي، حيث منعت المئات من المصلين الفلسطينيين من الدخول، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند البوابات الخارجية لمنعهم من التصدي للمقتحمين.
وأمام هذا التصعيد الخطير، تتواصل الدعوات الفلسطينية والمقدسية بضرورة النفير العام والحشد، وشدّ الرحال والرباط المتواصل في باحات المسجد الأقصى المبارك، بهدف إفشال مخططات الجمعيات الاستيطانية التي تسعى بدعم حكومي علني لفرض واقع جديد بالقوة داخل المسجد، وتكريس سياسة التقسيم الزماني والمكاني، وتصفية الوجود السيادي الإسلامي والفلسطيني في العاصمة المحتلة.