غزة/PNN -تتزايد المخاوف من انهيار ما تبقى من الخدمات الصحية في قطاع غزة مع تفاقم الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمراكز الطبية ونقص المعدات وقطع الغيار.
حذر مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، محمد أبو عفش، من التدهور المتسارع للواقع الصحي في القطاع، مؤكداً أن المستشفيات والمرافق الطبية تواجه أوضاعا بالغة الصعوبة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بها خلال الحرب.
وأوضح أبو عفش أن الاستهداف المتكرر للمؤسسات الصحية أدى إلى فقدان العديد من المقومات الأساسية لتشغيل الخدمات الطبية، بما في ذلك المولدات الكهربائية والأجهزة الحيوية والأقسام التخصصية، ما أثر بشكل مباشر على قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة لاحتياجات المرضى والجرحى.
وأشار إلى أن الأضرار لم تقتصر على المستشفيات الكبرى، بل امتدت إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية، موضحاً أن 12 مركزا صحياً تابعاً للإغاثة الطبية في محافظتي غزة والشمال تعرضت للتدمير الكامل.
وأضاف أن استمرار منع إدخال المولدات وقطع الغيار والمعدات الطبية من قبل الاحتلال الاسرائيلي يفاقم الأزمة ويحد من قدرة المؤسسات الصحية على مواصلة عملها.
وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة مستشفى شهداء الأقصى تراجع قدرتها التشغيلية بأكثر من 50% بعد تعطل أحد المولدات الرئيسية نتيجة الاستهلاك المتواصل، الأمر الذي انعكس على عمل غرف العمليات وهدد استمرارية خدمات حيوية تشمل الحضانات والعناية المركزة وغسيل الكلى.
وقال المتحدث باسم المستشفى، خليل الدقران، إن المنشأة، التي تُعد المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى وتخدم نحو نصف مليون مواطن ونازح، تواجه أزمة غير مسبوقة، في ظل محدودية البدائل وصعوبة نقل المرضى والجرحى إلى مرافق أخرى.
وأضاف أن مستشفيات القطاع كافة تعاني من نقص حاد في المعدات والإمدادات الطبية، بينما تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، بالتزامن مع تزايد أعداد المصابين والحالات الحرجة.
ووجه مسؤولون في القطاع الصحي مناشدات عاجلة إلى المنظمات الدولية والجهات المعنية للتدخل الفوري، وتأمين المولدات الكهربائية وقطع الغيار والمواد اللازمة لاستمرار الخدمات الطبية، محذرين من أن أي توقف إضافي في مصادر الطاقة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.
وكانت منظمة الصحة العالمية قدّرت حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار، مشيرة إلى تعرض أكثر من 1800 مرفق صحي للتدمير الجزئي أو الكلي، بما يشمل المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والعيادات والمختبرات والصيدليات.