رام الله - PNN - أقدمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الاثنين، على نصب عدد من البيوت المتنقلة "الكرفانات" والمنشآت الحديدية "البركسات" على أراضٍ تابعة للمواطنين في بلدة ترمسعيا، الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة رام الله، وذلك في سياق مخطط متواصل لسرقة الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية.
وأفادت مصادر محلية (نقلاً عن وكالة وفا)، بأن المستوطنين شرعوا منذ ساعات الصباح بوضع "الكرفانات والبركسات" وتثبيتها في منطقة "حوض الشعاب" الواقعة في سهل البلدة، وتحديداً في محيط منزل عائلة "أبو عواد"، فوق أراضٍ مملوكة بالكامل لمواطنين فلسطينيين من البلدة.
وأوضحت المصادر أن هذه الأراضي المستهدفة لم تكن هذه الهجمة الأولى عليها؛ إذ تعرضت قبل نحو شهرين لعمليات تجريف واسعة واقتلاع لمئات أشجار الزيتون المعمرة من قِبل قوات الاحتلال، مؤكدة أن نصب هذه المنشآت اليوم يأتي كخطوة تكميلية لفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض، والاستيلاء النهائي على السهل المحوري لصالح التوسع في البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة.
وتشهد بلدة ترمسعيا تصعيداً إسرائيلياً ممنهجاً وخطيراً؛ بهدف السيطرة الكاملة على السهل الزراعي الذي يمثل شريان الحياة للبلدة، وتوسيع البؤر الاستيطانية الرعوية التي باتت تطوق المنطقة.
وكانت جرافات المستوطنين قد نفذت خلال الأشهر الماضية عمليات تجريف واسعة النطاق، شملت اقتلاع مئات أشجار الزيتون وشق طرق استيطانية موازية لإقامة بؤر جديدة. كما أعاد المستوطنون خلال العام الماضي بناء بؤر رعوية في سهل البلدة بعد أن تم إخلاؤها في وقت سابق، في تحدٍ سافر وتكريس لسياسة الأمر الواقع تحت حماية جيش الاحتلال.
يُذكر أن ترمسعيا والقرى المجاورة لها تواجه اعتداءات شبه يومية من قِبل مستوطني البؤر المحيطة، تشمل اقتحام الأراضي الزراعية، وملاحقة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم، والاعتداء المباشر على المنازل والممتلكات بهدف ترهيب المواطنين ودفعهم قسراً إلى هجر أراضيهم.