الشريط الاخباري

بعد 4 أشهر من المجازر والإبادة.. الاحتلال يسحب الفرقة "252" من شمال غزة

نشر بتاريخ: 03-06-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

غزة - PNN - أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن سحب لواء وفرقة عسكرية كاملة من مناطق شمال قطاع غزة، وذلك بعد أربعة أشهر متواصلة من ارتكاب مجازر مروعة وعمليات قتل وتشريد وإبادة جماعية ممنهجة طالت آلاف المواطنين الفلسطينيين، وعقب تدمير ما تبقى من مربعات سكنية وبنى تحتية في المنطقة.

ووفقاً لبيان رسمي صدر عن جيش الاحتلال، فإن الفرقة العسكرية 252التي تضم وفقاً للمعايير العسكرية والعملياتية ما يزيد عن 10 آلاف جندي وضابط"استكملت مهمتها القتالية" في شمال القطاع، وجرى سحبها بالكامل، على أن تحل مكانها وتواصل المهام العسكرية العدوانية قوات الفرقة 99.

وكشف بيان الجيش أن الفرقة 252 كانت قد نُشرت وتوغلت في شمال قطاع غزة قبل أربعة أشهر، وتحديداً في إطار توزيع القوات مع بداية العدوان العسكري الإسرائيلي الواسع الذي عُرف باسم عملية "زئير الأسد" ضد إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي. وادعى الجيش في بيانه تدمير مخازن أسلحة ونقاط مراقبة ومنشآت وبنى تحتية فوق الأرض وتحتها، فيما تكتم كعادته عن كشف العدد الإجمالي للفرق العسكرية والوحدات الخاصة التي لا تزال تنفذ عمليات اجتياح وتوغل في عمق القطاع.

ويأتي هذا الانسحاب وإعادة التموضع الميداني في وقت تتكشف فيه المخططات الإسرائيلية الخبيثة لقضم مساحات شاسعة من أراضي قطاع غزة؛ حيث كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في وقت سابق سيطرتها الأمنية والعسكرية المطلقة على 53% من مساحة القطاع، إثر انسحاب تكتيكي نفذته ضمن ما تُسمى "المرحلة الأولى" من الخطة السياسية والأمنية المدعومة مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي هذا السياق البارز، صرّح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، بشكل واضع وفج، بأن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها الفعلية حالياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، وأن القيادة العسكرية والسياسية تعتزم رفع هذه النسبة وتوسيع قضم الأراضي لتصل إلى 70% من المساحة الكلية للقطاع عبر عزل شماله وإنشاء مناطق عازلة ومحاور تعيق عودة النازحين.

يُذكر أن "خطة ترامب" لإنهاء الحرب في غزة، والتي أُعلنت في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي والمؤلفة من 20 بنداً، تحظى بدعم وغطاء دولي مريب تمثل في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، والذي تستغله إسرائيل لفرض واقع جيو-سياسي جديد وتثبيت الاستيطان والسيطرة الأمني الدائمة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية لتؤكد زيف ادعاءات السلام والتهدئة؛ فمنذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل بدعم عسكري ومالي وسياسي أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي وحشية ضد قطاع غزة استمرت عامين كاملين، وخلّفت حصيلة دموية مرعبة بلغت نحو 73 ألف شهيد وحوالي 173 ألف جريح، تشكل النساء والأطفال أكثر من 70% منهم، فضلاً عن دمار شامل طال 90% من المنازل والمستشفيات والبنى التحتية.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة الهشة المعلنة منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلا أن حكومة الاحتلال تواصل حرب الإبادة بأساليب مختلفة؛ عبر فرض حصار خانق وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والمجاعة، مترافقاً مع قصف مدفعي وجوي يومي يخرق التهدئة ويسفر بانتظام عن استشهاد وإصابة المئات من المدنيين النازحين في خيامهم ومراكز إيوائهم.

شارك هذا الخبر!