بروكسل - PNN - فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، حزمة عقوبات اقتصادية ودبلوماسية جديدة ومشددة استهدفت كبار القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني وقطاع الطاقة، وذلك على خلفية استمرار إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الشاملة على الجمهورية الإسلامية في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.
وأعلن التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، في بيان رسمي عقده وزراء الخارجية في بروكسل، عن إدراج أسماء وشخصيات قيادية بارزة على القائمة السوداء للعقوبات، شملت التدابير التالية:
اللائحة العسكرية: إدراج السيد محمد أكبر زاده، المتحدث الرسمي باسم القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، لضلوعه في إدارة التصريحات والعمليات البحرية المهددة للملاحة.
القيادة الميدانية: إدراج القيادة العسكرية والأمنية لمحافظة هرمزكان الواقعة في جنوب إيران، والتي تطل مباشرة على الممر المائي الحيوي للمضيق، وتتحكم عسكرياً في حركة العبور فيه.
الحظر المالي والنفطي: إقرار تجميد كامل للأصول والأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة للمدعو حميد حسيني، ممثل اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني، مع إدراج اسمه رسمياً على قوائم منع السفر وحظر الحصول على تأشيرات الدخول (الفيزا) لأراضي الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل يعكس نية القوى الغربية فرض واقع أمني جديد في المنطقة، كشفت مصادر دبلوماسية أن دولاً أوروبية كبرى، تقودها فرنسا وبريطانيا، بدأت بالفعل في وضع خطط عملياتية وإستراتيجية مكثفة لإرسال مهمة بحرية عسكرية أوروبية مشتركة إلى مضيق هرمز، لتأمين الملاحة الدولية فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتوقف القتال الدائر.
ومن جانبها، أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في تصريحات صحفية تابعتها "PNN"، أن خطط التكتل تشهد مرونة عالية؛ مشيرة إلى أن المهمة البحرية الأوروبية المنتشرة حالياً في البحر الأحمر (ضمن عملية أسبيدس) قد يتم تمديد نطاق صلاحياتها ونقل قطعها الحربية للمشاركة مباشرة في العملية المرتقبة داخل مضيق هرمز لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه العقوبات والتحركات الأوروبية بالتزامن مع دخول الصراع المباشر يومه الـ101 وسط جمود وتذبذب يخيم على المفاوضات غير المباشرة الجارية برعاية باكستانية بين واشنطن وطهران، حيث تشترط الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الخليج كبند أساسي غير قابل للتفاوض في المسودة النهائية لأي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.