رام الله - PNN - أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الإثنين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت بشكل خطير وممنهج من عمليات اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، مما رفع حصيلة الأسيرات داخل سجون الاحتلال إلى رقم قياسي هو الأعلى منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
وأفاد نادي الأسير، بارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات القابعات في معتقلات الاحتلال إلى 95 أسيرة، عقب إقدام جيش الاحتلال فجر اليوم الإثنين على اعتقال ثلاث نساء عقب مداهمة منازلهن بطرق وحشية.
ولفت النادي إلى أن هذا العدد (95 أسيرة) يمثّل الذروة والأعلى حصيلة للأسيرات في السجون منذ بدء المحرقة الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مذكراً بأن الاحتلال كان قد اعتقل خلال الأسبوع الماضي فقط أربع طالبات من جامعة بيرزيت (بينهن خريجة)، بالإضافة إلى فتاة من رام الله تعاني من إعاقة حركية وصعوبة في التنقل
وشدد نادي الأسير على أن حملات الاعتقال المسعورة بحق الماجدات الفلسطينيات تشهد "تصاعداً واستهدافاً متواصلاً"، مؤكداً أن "الاعتداءات والانتهاكات الفجة بحق الأسيرات بلغت مستويات وحشية وغير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة".
وأشار إلى أن الشهادات الحية والمعطيات القانونية الواردة من داخل السجون والمعتقلات (أبرزها سجنا الدامون وهشارون) تؤكد تعرض الأسيرات لعمليات قمع ممنهجة، واعتداءات بالضرب المبرح، والتنكيل النفسي والجسدي، والإذلال المتعمد أثناء النقل بـ "البوسطة"، إلى جانب احتجازهن في ظروف اعتقال قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية والصحية.
وأكدت التقارير الحقوقية أن أوضاع الحركة الأسيرة بشكل عام تفاقمت بشكل مرعب وغير مسبوق منذ تولي وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، مهامه؛ حيث فرض سياسة تجويع حقيقية، وحرم الأسرى من العلاج عبر الإهمال الطبي المتعمد، فضلاً عن تصاعد وتيرة الضرب المبرح والتعذيب بالكهرباء والاعتداءات الجنسية والاغتصاب.
يُذكر أن سجون الاحتلال الإسرائيلي تضم حالياً نحو 9500 أسير وأسيرة فلسطينية، من بينهم مئات الأطفال والنساء، والآلاف من المعتقلين الإداريين (دون تهمة أو محاكمة)، والذين يواجهون خطراً حقيقياً على حياتهم أسفر عن استشهاد العشرات منهم داخل الزنازين ومراكز التحقيق العسكرية منذ بدء العدوان الشامل.