رام الله - PNN - جددت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، مطالبتها الصارمة للمجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك الفوري لوقف المجازر والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حرب الإرهاب المنظم التي يشنها المستوطنون في الضفة الغربية، بالتزامن مع إعلانها عن مشروع إستراتيجي لتعزيز أمن الطاقة الفلسطيني.
وأدان مجلس الوزراء، في بيان رسمي صدر عقب جلسته الأسبوعية في رام الله برئاسة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، بشدة استمرار المجازر البشعة بحق النازحين قسراً في قطاع غزة. وسلط المجلس الضوء على الجريمة المروعة التي نفذتها مسيّرة إسرائيلية السبت الماضي باستهداف خيام الإيواء في منطقة "الجوازات" بحي الرمال، والتي أسفرت عن ارتقاء 8 شهداء وإصابة العشرات.
واعتبرت الحكومة أن تعمد استهداف مراكز الإيواء والخيام يمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان"، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل إبادته الجماعية (التي خلفت نحو 73 ألف شهيد و173 ألف جريح منذ أكتوبر 2023) مستخدماً سلاح الحصار والمنع الممنهج لدخول الأدوية، والأغذية، ومستلزمات الإيواء، في ضرب بعرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وفي ملف الضفة الغربية، حذرت الحكومة من الانفلات الإجرامي لمليشيات المستوطنين؛ حيث رصدت تسجيل 82 اعتداءً استيطانياً خلال أسبوع واحد فقط، طالت 13 قرية فلسطينية، وأسفرت عن إصابة 31 مواطناً (بينهم أطفال)، فضلاً عن إحراق الممتلكات ومصادرة الأراضي الواسعة تحت حماية جيش الاحتلال.
واستعرض المجلس المعطيات الرقمية المفزعة الصادرة عن الجهات الرسمية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والتي تلخص واقع القبضة الحديدية في الضفة:
انتهاكات شهر مايو المنصرم: ارتكب جيش الاحتلال 1108 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً تخريبياً.
الفاتورة التراكمية في الضفة (منذ 7 أكتوبر 2023): ارتقاء 1169 شهيداً، وإصابة 12,666 مواطناً، إلى جانب اعتقال نحو 23 ألفاً، وتهجير 33 ألف فلسطيني قسراً من تجمعاتهم البدوية والزراعية.
وأكدت الحكومة أن هذه الجرائم، التي يقودها نحو 750 ألف مستوطن ينتشرون في 141 مستوطنة و224 بؤرة رعوية واستيطانية (بما فيها القدس المحتلة)، ما هي إلا سياسة حكومية ممنهجة لفرض وقائع ضم وتطهير عرقي على الأرض بالقوة.
وعلى الصعيد التنموي والإستراتيجي الرامي إلى الانفكاك عن اقتصاد الاحتلال، أعلن رئيس الوزراء د. محمد مصطفى عن بدء التحضيرات النهائية لإطلاق مشروع مركزي وضخم للطاقة الشمسية في وسط الضفة الغربية، بتكلفة مالية تقارب 37 مليون دولار أمريكي، وبتمويل وشراكة مع أطراف دوليين.
وأوضح مصطفى أن هذا المشروع الحيوي يأتي كجزء رئيسي من خطة الحكومة الشاملة لتعزيز الأمن القومي للطاقة في فلسطين، وتقليل الاعتماد الكامل على شبكات الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن الرؤية الإستراتيجية تسعى إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة والنظيفة في فلسطين لتصل إلى 30% بحلول عام 2030.