رام الله -PNN - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات، مصادقة ما يسمى "الكنيست" الإسرائيلية، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون عنصري وجديد يهدف إلى توسيع نطاق سرقة واحتجاز أموال المقاصة (العائدات الضريبية الفلسطينية)، مؤكدة رفضها المطلق لهذا الإجراء الاستعماري جملةً وتفصيلاً.
واعتبرت الوزارة، في بيان رسمي ، أن هذا القانون يندرج ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة القائمة على القرصنة المنظمة والنهب المستمر لجيوب وأموال الشعب الفلسطيني.
وشددت الخارجية على أن التشريع الجديد يمثّل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً للاتفاقيات السياسية والاقتصادية الموقعة (لا سيما بروتوكول باريس الاقتصادي) ومبادئ القانون الدولي، ويشكّل تصعيداً خطيراً في سياق حرب الاحتلال المفتوحة والإبادة الشاملة التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وحقوقه الوطنية، ومؤسساته الشرعية.
وأوضحت الوزارة أن الإصرار الإسرائيلي على احتجاز أموال المقاصة والاقتطاع الجائر منها بصورة غير قانونية وتحت ذرائع واهية، ينعكس بشكل كارثي ومباشر على المنظومة الحياتية للمواطنين؛ حيث يساهم في:
تقويض الاستقرار: تدمير أي فرص لتحقيق الاستقرار المالي والأمني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
تفاقم الأزمة المعيشية: تهديد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وشلّ قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها كدفع رواتب الموظفين والقطاع الصحي.
استهداف الوجود: محاولة مكشوفة لإضعاف صمود أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، واستهداف دورها السيادي والخدماتي لتسهيل مخططات الضم والتهجير.
ودعت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، ومؤسسات العدالة الدولية، والدول كافة، إلى ضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية، والأخلاقية، والسياسية أمام هذا السلوك المارق.
وطالبت الوزارة باتخاذ إجراءات دولية فاعلة وحاسمة على الأرض لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام حكومة الاحتلال (القوة القائمة بالاحتلال) بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأموال الفلسطينية المحتجزة دون أي اقتطاعات.
واختتمت الخارجية بيانها بالمطالبة بضرورة مساءلة وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين قضائياً، بما في ذلك أعضاء الكنيست الذين شرّعوا وصوتوا لصالح هذا القانون، باعتباره يندرج بشكل مباشر تحت إطار العقوبات الجماعية، وجرائم الحرب، والسطو المسلح المنظم على الحقوق والموارد المالية للشعب الفلسطيني.