تل بيب - PNN - كشفت تقارير إعلامية أميركية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بدأ تحركات سياسية خلف الكواليس داخل الأوساط المحافظة في الولايات المتحدة، في محاولة للتأثير على الصيغة النهائية للاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، وذلك عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم أنهت المواجهة العسكرية.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، فإن نتنياهو يعتقد أن أمامه فرصة للتأثير خلال فترة الستين يوما المخصصة لاستكمال المفاوضات بشأن التفاصيل النهائية للاتفاق، رغم التوتر الذي شاب علاقته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الفترة الأخيرة.
ووفق التقرير، يسعى نتنياهو إلى ترتيب لقاء مباشر مع ترامب لعرض تحفظاته على الاتفاق مع إيران، بالتوازي مع تفعيل قنوات اتصال مع شخصيات مؤثرة في الحزب الجمهوري، من بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي وإعلاميون محافظون، بهدف التأثير على النقاش السياسي داخل واشنطن.
ونقل التقرير عن المستشار السياسي الإسرائيلي نداف شتراوخلر، الذي سبق أن عمل مع نتنياهو، قوله إن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيحاول استغلال الفترة المتبقية للتأثير على مسار الاتفاق، مضيفا أن "ما دام الوقت متاحا والنافذة مفتوحة، فسيحاول نتنياهو الدخول منها".
وأشار التقرير إلى أن التفاهم الأميركي الإيراني أحدث ارتباكا في الحسابات الانتخابية لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بعدما كان فريقه يراهن على مسار يقوم على إعلان نصر سريع في الحرب على إيران، يتبعه ظهور مشترك مع ترامب ضمن حملة انتخابية تعتمد على إبراز العلاقة الوثيقة بين الطرفين.
إلا أن التوترات الأخيرة بين واشنطن وتل أبيب، على خلفية توجه الإدارة الأميركية نحو إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم مع طهران، أثارت شكوكاً بشأن قدرة نتنياهو على استخدام علاقته بترامب كورقة انتخابية رئيسية.
وبحسب التقرير، فقد تراجعت شعبية ترامب داخل قطاعات من القاعدة اليمينية المؤيدة لنتنياهو في إسرائيل بعد الاتفاق، حيث نقلت الشبكة عن مصدر في حزب الليكود قوله إن ترامب بات "أقل شعبية بكثير" مقارنة بالفترة السابقة، رغم اعتقاده بأن هذا التراجع قد يكون مؤقتا مع اقتراب موعد الانتخابات.
وفي ظل ذلك، بدأ فريق نتنياهو، وفق التقرير، البحث عن رسائل انتخابية بديلة بعد تراجع تأثير شعار يقوم على التحالف الوثيق بين نتنياهو وترامب.
في المقابل، تدرس المعارضة الإسرائيلية إمكانية استغلال أي دعم قد يقدمه ترامب لنتنياهو خلال الحملة الانتخابية، لتوجيه انتقادات له واتهامه بتقديم اعتبارات العلاقة مع الرئيس الأميركي على المصالح الأمنية الإسرائيلية.
ورغم تصاعد الخلافات، يؤكد مقربون من نتنياهو أن العلاقة مع ترامب لم تصل إلى مرحلة القطيعة، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية ما زال يرى في الرئيس الأميركي عاملاً مؤثراً يمكن أن يساعده سياسياً خلال المرحلة المقبلة.