الداخل المحتل /PNN- قدّم عضو الكنيست عن حزب الليكود، دافيد بيتان، اليوم الأحد، التماسا عاجلا إلى المحكمة الداخلية للحزب، طالب فيه بمنع إلغاء الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) واستبدالها بـ"لجنة تنظيمية" تتولى تشكيل قائمة الليكود للكنيست المقبلة، في خطوة تشكل تحديا مباشرا لمساعي رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو.
وجاء الالتماس على خلفية تحركات يقودها نتنياهو داخل الحزب لإلغاء الانتخابات التمهيدية أو تقليص دورها بصورة كبيرة، ومنح نفسه صلاحيات أوسع في تحديد تركيبة القائمة الانتخابية لليكود استعدادا للانتخابات المقبلة.
وقال بيتان في الالتماس إن استبدال الانتخابات التمهيدية بلجنة معينة يمثل "انقلابا دستوريا" يمس بحق أعضاء الحزب في الانتخاب والترشح، ويتعارض مع دستور الليكود وقرارات سابقة صدرت عن المحكمة الداخلية للحزب.
وأضاف أن "الليكود كان وسيبقى حركة ديمقراطية"، معتبرا أنه "لا يمكن حرمان عشرات آلاف الأعضاء من حقهم في اختيار ممثليهم للكنيست قبل شهر من الانتخابات التمهيدية، ولا تغيير قواعد اللعبة أثناء سيرها".
وتابع: "أنا أؤمن بأعضاء الليكود وبحقهم في الحسم، لا بلجنة معينة".
وكان نتنياهو قد أبلغ مسؤولين ورؤساء سلطات محلية من الليكود خلال اجتماعات داخلية عقدت مؤخرا، أنه يفضل إلغاء الانتخابات التمهيدية بصورة استثنائية، واستبدالها بلجنة خاصة تتولى تشكيل قائمة الحزب للكنيست المقبلة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن نتنياهو يبرر هذه الخطوة بالقول إن الانتخابات التمهيدية بصيغتها الحالية قد تؤدي إلى نشوء مراكز قوى ومجموعات داخل كتلة الليكود البرلمانية المقبلة، بما قد يعرقل عمل الحكومة التي قد يشكلها بعد الانتخابات.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن نتنياهو يسعى أيضا إلى توسيع عدد المواقع المضمونة التي يملك حق تعيين مرشحيها داخل قائمة الحزب، فيما رجحت تقديرات داخل الليكود أن يكون التلويح بإلغاء الانتخابات التمهيدية جزءا من محاولة للضغط من أجل تعزيز نفوذه على تركيبة القائمة.
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق، فقد طالب نتنياهو خلال اجتماعات داخلية بالحصول على عشرة مواقع مضمونة في قائمة الليكود، كما بحث إمكان الانتقال إلى نموذج "اللجنة الترتيبية" بدلا من الانتخابات التمهيدية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتسارع فيه الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وسط مساع يقودها نتنياهو لإحكام سيطرته على قائمة الليكود وضمان كتلة برلمانية أكثر انسجاما مع توجهاته السياسية في حال عاد لتشكيل الحكومة المقبلة.