غزة – PNN - طالب عشرات الموظفين المفصولين من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الأحد، الوكالة الأممية بالتراجع عن قرار إنهاء خدماتهم وإعادتهم إلى وظائفهم، خلال وقفة احتجاجية نُظمت أمام مقر الوكالة في مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الموظفين المفصولين محمد العويني إن الوقفة تمثل "الخطوة الأولى" ضمن سلسلة من التحركات الاحتجاجية، مؤكداً أن الموظفين سيواصلون مطالباتهم حتى عودة جميع المفصولين إلى أعمالهم.
وأضاف العويني أن قرارات الفصل استندت إلى "ادعاءات غير مدعومة بأدلة"، مشيراً إلى أن الموظفين عملوا خلال السنوات الماضية وفق مبادئ النزاهة والحياد، وواصلوا تقديم خدماتهم خلال الحرب رغم الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة.
وكان المفوض العام للأونروا بالإنابة كريستيان سوندرز قد قرر في 11 حزيران/يونيو الجاري إنهاء خدمات 70 موظفاً من العاملين في الوكالة بقطاع غزة، استناداً إلى ما وصفه بـ"تقييم سلامة وأمن عمليات الأونروا في غزة".
من جهته، قال الموظف المفصول محمد عياش إن قرار الفصل شكّل صدمة له ولزملائه، مؤكداً أن الوظيفة كانت مصدر الدخل الوحيد لكثير من الموظفين وعائلاتهم في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية في القطاع.
ودعا الموظفون المفصولون الأمين العام للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل لإعادة النظر في القرار، والعمل على ضمان حقوقهم الوظيفية.
وكانت الأونروا قد أعلنت سابقاً أنها طلبت من السلطات الإسرائيلية تقديم معلومات وأدلة بشأن الادعاءات الموجهة ضد عدد من موظفيها، لكنها قالت إنها لم تتلقَّ ما يثبت تلك الاتهامات. وأكدت الوكالة أن إنهاء خدمات الموظفين لا يمثل إقراراً بصحة الادعاءات، وإنما جاء ضمن إجراءات قانونية تتعلق بمصلحة الوكالة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الأونروا منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط استمرار الجدل الدولي حول دور الوكالة ومستقبل عملها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.