بيت جالا /PNN- في خطوة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية وتعزيز كفاءة تقديمها للمواطنين، افتتحت بلدية بيت جالا مركز خدمة الجمهور، بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي، وممثلين عن وزارة الحكم المحلي والجهة الداعمة VNG International، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية وممثلي المؤسسات المحلية.
ويأتي افتتاح المركز في إطار جهود البلدية لتطوير بيئة العمل، وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين بسرعة وتنظيم أكبر، بما يعزز جودة الخدمات ويستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي.
وفي إطار توضيح أهداف المشروع ورؤية البلدية لتطوير الخدمات، استعرض رئيس بلدية بيت جالا فلاديمير خروفة أبرز ملامح مركز خدمة الجمهور، مؤكدًا أن افتتاحه يمثل محطة مهمة في مسيرة تحديث العمل البلدي، ويأتي ضمن خطة متكاملة لتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات، والانتقال التدريجي نحو منظومة إلكترونية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين.

وأكد فلاديمير أن افتتاح مركز خدمة الجمهور يأتي انطلاقًا من حرص البلدية على تسهيل حصول المواطنين على الخدمات وإنجاز معاملاتهم بسرعة وكفاءة، من خلال توفير نافذة موحدة تغنيهم عن التنقل بين أقسام البلدية المختلفة.
وأوضح أن مشروع المركز بدأ العمل عليه منذ نحو عامين، ويشكل جزءًا من خطة البلدية للتحول الرقمي والوصول إلى بلدية إلكترونية متكاملة، بحيث يتمكن المواطن مستقبلًا من إنجاز معاملاته والتواصل مع البلدية إلكترونيًا من منزله عبر الهاتف أو الإنترنت، ما يخفف الحاجة إلى المراجعة الشخصية، ويعزز جودة الخدمات وشفافية الإجراءات، إذ سيتمكن المواطن من متابعة معاملته ومعرفة المرحلة التي وصلت إليها.
وأشار خروفة إلى أن المشروع شمل إدخال بيانات البلدية كافة إلى النظام الإلكتروني، بما يشمل السجلات والأراضي والطرق والبنية التحتية والبيانات المالية، باعتبار أن رقمنة هذه المعلومات تمثل الأساس للانتقال إلى منظومة البلدية الإلكترونية بشكل كامل.
وأضاف أن البلدية تتطلع، خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، إلى استكمال مراحل التحول الرقمي، معربًا عن أمله في أن تكون بلدية بيت جالا من أوائل البلديات في المحافظة التي تقدم خدماتها إلكترونيًا بشكل متكامل، مؤكدًا أن هذا الإنجاز سيتحقق من خلال العمل التدريجي والتطبيق العملي بما يخدم المواطنين.
وبيّن فلاديمير أن موظفي مركز خدمة الجمهور تلقوا التدريب والتأهيل اللازمين لتقديم مختلف الخدمات البلدية بكفاءة، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد أيضًا تطوير خدمات البنية التحتية، وخاصة ما يتعلق بالطرق، بالتوازي مع استكمال مشروع التحول الإلكتروني قبل نهاية العام.
وفي ختام حديثه، أشار خروفة إلى أن التحول نحو الخدمات الإلكترونية يحتاج إلى وقت حتى يعتاد عليه جميع المواطنين، خاصة كبار السن الذين يفضل بعضهم المعاملات الورقية، مؤكدًا أن البلدية ستواصل تقديم الخدمات بالطريقتين خلال المرحلة الانتقالية، مع احترام خيارات المواطنين، والعمل على تنفيذ رؤيتها والمشاريع التي التزمت بها لخدمة مدينة بيت جالا.

و يأتي هذا التطوير ضمن توجه أوسع تقوده وزارة الحكم المحلي لتعزيز قدرات الهيئات المحلية الفلسطينية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ومن جانبه، أوضح مدير الحكم المحلي في محافظة بيت لحم محمد حساسنة أهمية هذه المشاريع في دعم استقرار البلديات وتطوير أنظمتها الإدارية والمالية.
وأكد محمد أن مشروع تطوير مراكز خدمات الجمهور ينسجم بشكل مباشر مع استراتيجية الحكومة الفلسطينية الهادفة إلى دعم استقرار الهيئات المحلية وتعزيز قدراتها المالية والإدارية، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح حساسنة أن المشروع يأتي ضمن تعاون مشترك بين وزارة الحكم المحلي واتحاد البلديات الهولندي، حيث تم اختيار عدد من البلديات كنماذج تجريبية للعمل على تعزيز الإيرادات والاستقرار المالي للهيئات المحلية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تمكين البلديات من تقديم خدمات أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأضاف محمد أن إنشاء مراكز خدمات الجمهور الحديثة في البلديات الفلسطينية يمثل خطوة مهمة نحو تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات والمعلومات، من خلال توفير بيئة منظمة ومريحة تراعي احتياجات مختلف الفئات، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، الأمر الذي يعزز مبدأ الوصول العادل للخدمات.
وأشار حساسنة إلى أن وزارة الحكم المحلي تعمل بشكل مستمر على دعم البلديات وتطوير أنظمتها وتعزيز كفاءتها، من خلال تحديث القوانين والأنظمة الناظمة لعمل الهيئات المحلية وتفعيل دورها في تقديم الخدمات بالشكل المطلوب للمواطن الفلسطيني.
ولم يقتصر التفاعل مع افتتاح المركز على المؤسسات المحلية فقط، بل عبّر المواطنون أيضًا عن تقديرهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن وجود مركز موحد للخدمات من شأنه تحسين التواصل مع البلدية وتسهيل متابعة معاملاتهم اليومية.

وفي الوقت الذي تستكمل فيه بلدية بيت جالا جهودها لتطوير خدماتها والتحول نحو النظام الإلكتروني، فإن هذا الإنجاز جاء ثمرة تعاون وشراكة مع جهات داعمة ساهمت في تنفيذ المشروع وتطوير مكوناته.
وفي هذا السياق، تحدث ممثل مؤسسة VNG International واتحاد البلديات الهولندية بشار جمعة عن مراحل تنفيذ المشروع وأهدافه على مستوى تطوير الأداء المؤسسي للبلدية.
و أوضح بشار جمعة، أن افتتاح مركز خدمة الجمهور يمثل المرحلة الأخيرة من مشروع متكامل نفذته المؤسسة بالشراكة مع بلدية بيت جالا، مشيرًا إلى أن العمل لم يقتصر على إنشاء المركز، بل شمل سلسلة من التدخلات الهادفة إلى تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات البلدية.
وبيّن جمعة أن المشروع تضمن أتمتة عدد من العمليات الإدارية داخل البلدية، وتطوير أنظمة التسمية والترقيم، إلى جانب إدخال تحسينات على إجراءات العمل بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات، وتحقيق قدر أكبر من الدقة والتنظيم في تقديم الخدمات للمواطنين.
وأضاف بشار أن إعادة تصميم مركز خدمة الجمهور جاءت استجابة لاحتياجات المراجعين، حيث جرى تطوير المرافق الداخلية وتوسيع مساحة المركز، بما يوفر بيئة أكثر راحة وانسيابية، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بما يعكس توجهًا نحو تقديم خدمات أكثر شمولًا وسهولة لجميع فئات المجتمع.
وأوضح جمعة أن اختيار بلدية بيت جالا لتنفيذ المشروع لم يكن قرارًا منفردًا من المؤسسة، وإنما جاء من خلال لجنة توجيهية تضم وزارة الحكم المحلي، وصندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، واتحاد البلديات الفلسطينية، واتحاد البلديات الهولندية، لافتًا إلى أن البلدية تمتلك تجربة مؤسسية ناجحة جعلتها نموذجًا مناسبًا لتطبيق المشروع، تمهيدًا للاستفادة من نتائجها وتعميمها على هيئات محلية أخرى.
وأشار بشار إلى أن المشروع يأتي ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الإيرادات المحلية للهيئات المحلية، من خلال تحسين الأنظمة الإدارية والمالية، وتمكين البلديات من إدارة مواردها بكفاءة أكبر، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن البلدية التي تمتلك موارد وإدارة فعالة تكون أكثر قدرة على تنفيذ المشاريع والاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وفيما يتعلق بأثر المشروع على المواطنين، أوضح جمعة أن استطلاعات الرأي التي نُفذت خلال مراحل المشروع أظهرت ارتفاعًا في مستوى رضا المواطنين عن الخدمات البلدية، متوقعًا أن يسهم مركز خدمة الجمهور في تعزيز هذا الرضا، باعتباره نقطة الاستقبال الرئيسية التي توفر خدمات أكثر سرعة وتنظيمًا، وتختصر الوقت والجهد على المراجعين.
وأكد أن المؤسسة تتطلع إلى نقل هذه التجربة إلى بلديات فلسطينية أخرى، في حال استمرار الدعم المقدم من وزارة الخارجية الهولندية، مشيرًا إلى أن نجاح تجربة بيت جالا سيشكل نموذجًا عمليًا يمكن البناء عليه لتطوير مراكز خدمة الجمهور في مختلف الهيئات المحلية.
وفي ختام حديثه، شدد جمعة على أن نجاح مشاريع التطوير يعتمد على الشراكة بين البلدية والمواطن، موضحًا أن البلدية مطالبة بتقديم خدمات ذات جودة وكفاءة، في حين أن التزام المواطنين والمؤسسات المحلية بواجباتهم، بما في ذلك تسديد الرسوم والالتزامات البلدية، يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للبلدية، ويتيح لها مواصلة تطوير خدماتها وتنفيذ مشاريع تنموية تخدم المجتمع المحلي.

ولم يقتصر التفاعل مع افتتاح المركز على المؤسسات المحلية فقط، بل عبّر المواطنون أيضًا عن تقديرهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن وجود مركز موحد للخدمات من شأنه تحسين التواصل مع البلدية وتسهيل متابعة معاملاتهم اليومية.
ولاقى افتتاح مركز خدمة الجمهور الجديد في بلدية بيت جالا ترحيبًا واسعًا من المواطنين وممثلي مؤسسات المجتمع المحلي، الذين أكدوا أن المركز يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة، من خلال توفير بيئة أكثر راحة وتنظيمًا لإنجاز المعاملات والحصول على المعلومات والاستشارات اللازمة.
وأشار المواطنون إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل وصولهم إلى خدمات البلدية، وتقليل الوقت والجهد المبذولين في متابعة معاملاتهم، مؤكدين أهمية استمرار تطوير الخدمات بما يلبي احتياجات المجتمع المحلي ويعزز التواصل بين البلدية والمواطنين.
وعبرت إحدى ممثلات جمعية تراثنا الأصيل للمرأة في بيت جالا إن المركز يشكل إضافة مهمة للمدينة، كونه يوفر مكانًا مريحًا للمواطنين ويسهّل عليهم التواصل مع البلدية، مشيدة بجهود البلدية في تطوير خدماتها والاستجابة لاحتياجات السكان.
وقال المواطن جهاد حميدان أبو سعيد، من سكان بيت جالا، إن إنشاء المركز يمثل خطوة إيجابية من شأنها تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحًا أن وجود مركز موحد لاستقبال المراجعين والإجابة عن استفساراتهم سيسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بدلًا من التنقل بين الأقسام المختلفة داخل البلدية.
وأضاف أن مثل هذه المبادرات تعكس اهتمام البلدية بتطوير خدماتها والارتقاء بجودة العمل، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، ومؤكدًا أن المواطنين يتطلعون إلى استمرار تطوير الخدمات بما يلبي احتياجاتهم ويسهل معاملاتهم اليومية.
وبين رؤية البلدية للتحول الرقمي، ودعم الشركاء والمؤسسات الرسمية، وتطلعات المواطنين لتحسين مستوى الخدمات، يتضح أن افتتاح مركز خدمة الجمهور في بلدية بيت جالا يمثل أكثر من مجرد مساحة لاستقبال المراجعين، بل يشكل خطوة مهمة ضمن مسار تطوير العمل البلدي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويجمع المشروع بين تحسين بيئة استقبال المواطنين، وتبسيط الإجراءات، والانتقال التدريجي نحو التحول الرقمي والبلدية الإلكترونية، بما يتيح إنجاز المعاملات بسرعة أكبر ومتابعتها بشكل أكثر وضوحًا وشفافية.
ويعكس هذا الإنجاز ثمرة شراكة بين بلدية بيت جالا والجهات الداعمة، بهدف بناء منظومة خدمات أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع المحلي، ومع استمرار مراحل الرقمنة وتطوير الأنظمة الإدارية، تسعى البلدية إلى ترسيخ نموذج بلدي حديث يعزز الثقة والشراكة مع المواطنين، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الإدارة البلدية القائمة على الجودة والسهولة والابتكار.





