تل بيب - PNN - أظهر استطلاع جديد أجراه معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب تراجعًا في تقييم الإسرائيليين للوضع الأمني، وانتقادات واسعة لنتائج الحرب على إيران ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، إلى جانب انخفاض الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في ما يتعلق بالقضايا الأمنية.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أُجري بين 16 و22 حزيران/ يونيو 2026، وصف 42% من المشاركين الوضع الأمني في إسرائيل بأنه "سيئ أو سيئ جدًا"، مقابل 37% اعتبروه متوسطًا، فيما رأى 20% فقط أنه جيد أو جيد جدًا، في تراجع مقارنة باستطلاع أيار/ مايو الماضي.
وفي ما يتعلق بالشعور بالأمن الشخصي، قال 29% فقط من المستطلعين إنهم يشعرون بمستوى أمان مرتفع أو مرتفع جدًا، بينما وصف 28% شعورهم بالأمن بأنه منخفض أو منخفض جدًا، مع وجود فجوة كبيرة بين اليهود والعرب، إذ لم تتجاوز نسبة العرب الذين يشعرون بأمن شخصي مرتفع 3% مقابل 35% بين اليهود.
أظهر الاستطلاع أن لبنان وإيران يتصدران قائمة المخاوف الأمنية لدى الإسرائيليين، حيث أعرب 80% عن قلقهم من الوضع في لبنان، و76% من الوضع المرتبط بإيران، فيما بلغت نسبة القلق من الضفة الغربية 61% ومن قطاع غزة 57%.
وفي الملف الإيراني، لم يعتبر غالبية المستطلعين أن إسرائيل حققت انتصارًا واضحًا في الحرب، إذ رأى 43% أن الحرب انتهت دون حسم، بينما اعتبر 37% أن إيران انتصرت، مقابل 15% فقط قالوا إن إسرائيل حققت النصر.
كما أعرب 66% عن اعتقادهم بأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران سيئة لإسرائيل، مقابل 8% فقط رأوا أنها تصب في مصلحة إسرائيل، في حين قال 41% إن الوضع الأمني الإسرائيلي تدهور مقارنة بما قبل الحرب.
أظهر الاستطلاع تشككًا لدى الإسرائيليين بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمشروع النووي الإيراني، حيث قال 24% فقط إن المشروع تعرض لضرر كبير، بينما رأى 69% أنه لم يتضرر أو تعرض لأضرار محدودة.
وفي المقابل، توقع 68% أن تضطر إسرائيل إلى خوض مواجهة جديدة مع إيران خلال العام المقبل، فيما أيد 52% تنفيذ عملية عسكرية جديدة حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الملف اللبناني، قال 81% من المشاركين إن الوضع الأمني لا يوفر الحماية الكافية لسكان المناطق الحدودية الشمالية، بينما رأى 57% أنه لا ينبغي لإسرائيل الانسحاب الكامل من جنوب لبنان حتى في حال التزام حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار.
كما أيد 59% تنفيذ عمل عسكري في لبنان حتى مع احتمال حدوث خلاف مع الإدارة الأميركية، مقابل 30% عارضوا ذلك.
وبيّن الاستطلاع تراجع صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى الإسرائيليين، إذ قال 57% إنه يدعم إسرائيل عندما تتوافق مواقفه مع مصالحه فقط، بينما وصفه 27% بأنه رئيس غير متوقع يصعب الاعتماد عليه في القضايا الأمنية، في حين رأى 12% فقط أنه ملتزم جدًا بحماية المصالح الأمنية الإسرائيلية.
وفي المقابل، بقيت الثقة بالجيش الإسرائيلي مرتفعة نسبيًا عند 73%، بينما بلغت الثقة بالحكومة 25% فقط، وقال 67% إن ثقتهم برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو منخفضة، مقابل 31% أبدوا ثقة مرتفعة به.
وفي الشأن الفلسطيني، رأى 45% من المستطلعين أن الاعتداءات التي ينفذها يهود تمثل "إرهابًا يهوديًا" وظاهرة يجب وقفها، فيما اعتبر 20% أنها أحداث خطيرة لكنها لا ترقى إلى هذا الوصف، بينما وصفها 15% بأنها رد طبيعي على ما اعتبروه "إرهابًا فلسطينيًا".
كما أظهر الاستطلاع انقسامًا بشأن الحلول السياسية، حيث أيد 25% حل الدولتين، و27% الانفصال عن الفلسطينيين، بينما دعم 25% الضم الكامل دون منح حقوق مدنية للفلسطينيين.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى اتساع الفجوة بين ثقة الجمهور الإسرائيلي بالمؤسسة العسكرية وبين القيادة السياسية، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وتداعيات المواجهات الإقليمية الأخيرة.