تل بيب - PNN - ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو، المحامي الخاص لعائلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لمنصب مراقب الدولة، وأمرت بإجراء تصويت جديد في الكنيست، بعد أن خلصت إلى وجود خلل جوهري في سرية الاقتراع خلال الجولة الثانية من الانتخابات قد يكون أثر في النتيجة.
وجاء القرار بإجماع هيئة موسعة من خمسة قضاة، الذين أكدوا أن توثيق عدد من أعضاء الكنيست لتصويتهم عبر تسجيلات مصورة شكّل انتهاكًا لمبدأ سرية الاقتراع، وهو شرط قانوني ودستوري ملزم في انتخاب مراقب الدولة.
وكان رابيلو قد فاز في الجولة الثانية من التصويت بحصوله على 61 صوتًا مقابل 57 لمنافسه، قاضي المحكمة العليا السابق يوسف إلرون، بعدما أخفق أي من المرشحين في حسم الجولة الأولى. إلا أن المحكمة أشارت إلى أن ستة أعضاء كنيست على الأقل خرقوا سرية التصويت، في حين لم يتجاوز الفارق بين المرشحين أربعة أصوات.
وأكدت المحكمة أن سرية التصويت ليست حقًا شخصيًا يمكن لعضو الكنيست التنازل عنه، بل ضمانة أساسية لحماية استقلالية القرار ومنع ممارسة الضغوط السياسية أو الحزبية على النواب، معتبرة أن تصوير عملية التصويت يتعارض مع هذا المبدأ.
ورفضت المحكمة دفوع الكنيست وحزب الليكود ورابيلو، التي استندت إلى عدم وجود نص قانوني يحظر تصوير الاقتراع، مؤكدة أن قانون أساس: مراقب الدولة ينص صراحة على إجراء الانتخابات بالاقتراع السري، وأن توثيق التصويت يتناقض مع هذا الشرط.
وبموجب القرار، ستجري الكنيست انتخابات جديدة بين رابيلو وإلرون، وفق إجراءات تضمن سرية التصويت، من دون أن تبدي المحكمة أي موقف بشأن المرشح الذي ينبغي انتخابه. ويأتي القرار في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول استقلالية المؤسسات الرقابية والقضائية، ودورها في ظل الأزمة السياسية المستمرة.