برلين/PNN- أعرب وزير الخارجية الألماني الأسبق يوشكا فيشر عن شكوكه في استمرار الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال فيشر (78 عاما) في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية: “في الواقع، الأمريكيون في طريقهم إلى الخروج”، داعيا إلى أن يواصل الحلفاء المتبقون عمل التحالف من دون أمريكا في حال حدوث ذلك، وأن يقيموا مظلة ردع نووي بالاعتماد على الأسلحة النووية لكل من فرنسا وبريطانيا.
ومن المقرر أن يعقد قادة الناتو قمة في العاصمة التركية أنقرة اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل.
وقبل القمة، جدد ترامب انتقاداته لألمانيا وحلفاء آخرين بسبب مساهماتهم في الناتو، رغم أنهم زادوا في الفترة الأخيرة إنفاقهم الدفاعي بشكل ملحوظ.
وقال فيشر: “قادة الدول والحكومات الأوروبية والأمين العام للناتو يتقربون إلى دونالد ترامب بقدر كبير من التملق للإبقاء عليه داخل الحلف”، مضيفا أنه لا ينتقد هذا السلوك، وقال: “يتعين عليهم فعل ذلك، ولا أرى بديلا. لكنني لا أعتقد أن الناتو سيستمر على المدى الطويل بهذه الطريقة”.
وأكد فيشر أنه يعول على تعزيز الطابع الأوروبي داخل الحلف، قائلا: “يجب أن يبقى الجزء الأوروبي من الناتو متماسكا، ويفضل أن يكون ذلك بمشاركة كندا”، وأضاف: “لدينا إجراءات وآليات مجربة، ويجب الحفاظ عليها ونقلها إلى هيكل جديد”.
وفي معرض رده على سؤال بشأن استمرار المظلة النووية الأمريكية، قال فيشر: “لم أعد أعوّل عليها”، مضيفا أنه من الصواب “إغداق كثير من المديح على ترامب”، لكنه أشار إلى شكوكه في أن يكون ذلك كافيا “إذا وصلت الأمور إلى لحظة الحسم”.
وقال وزير الخارجية الأسبق إنه إذا انسحبت الولايات المتحدة فإنها ستسحب معها مظلتها النووية، وأضاف: “عندها سيتعين علينا أن نحاول بناء مظلة حماية خاصة بنا انطلاقا من القدرات الموجودة في بريطانيا وفرنسا، ومن القدرات غير النووية للجزء الأوروبي من الناتو”، موضحا أن ذلك سيعني أن تكون الكلمة الأخيرة في اتخاذ القرار للرئيس الفرنسي أو رئيس الوزراء البريطاني، كما هو الحال حاليا بالنسبة للرئيس الأمريكي.
وأضاف: “سيتعين التفاوض بشأن مسائل التمويل”.
وشغل فيشر منصب وزير الخارجية ونائب المستشار الألماني خلال الفترة من 1998 إلى 2005 في حكومة الائتلاف بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر بقيادة المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر.