الداخل المحتل /PNN- يسابق معسكر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الوقت في الكنيست، في محاولة لتمرير حزمة من القوانين التي تعدّ مركزية بالنسبة لأحزاب الائتلاف والحريديين، قبل انتهاء ولاية الكنيست الحالية وخروجها إلى العطلة التي تسبق الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وبحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، فإن رئيس لجنة الدستور في الكنيست، سيمحا روتمان، أعلن أن النقاش المقرر اليوم حول مشروع قانون فصل منصب المستشارة القضائية للحكومة، سيتناول إمكانية تقسيم مشروع القانون الواسع، بحيث يجري الدفع بجزء منه.
وتعكس هذه الخطوة رغبة الائتلاف في "إنجاز" أكبر عدد ممكن من القوانين في ظل ضيق الوقت. وجاء إعلان روتمان على خلفية الخشية داخل الائتلاف من عدم التمكن من تمرير مشروع القانون بصيغته الكاملة قبل انتهاء عمل الكنيست.
وطلب روتمان أن يشمل الجزء الذي سيجري الدفع به مباشرة إلى القراءتين الثانية والثالثة البنود التي سبق أن نوقشت، وتتعلق، بحسب قوله، بـ"مكانة آراء ومواقف وتوصيبات المستشار، والتمثيل، والرقابة على المستشار".
وتدخل الكنيست، ابتداء من اليوم، أسبوعين أخيرين من العمل قبل انتهاء ولايتها الحالية. وكانت المستشارة القضائية للكنيست قد أوضحت أمام رئاسة الكنيست أنه في حال جرت الانتخابات في موعدها، أي في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، فلا حاجة إلى سن قانون خاص لحل الكنيست، إذ يتعين عليها الخروج إلى عطلة قبل 100 يوم من موعد الانتخابات.
وبناء على ذلك، فإن الموعد الأخير لولاية الكنيست سيكون في 17 تموز/ يوليو الجاري، أي الأسبوع المقبل. وفي ظل هذا الجدول الزمني الضيق، يحاول الائتلاف تنفيذ "ماراثون تشريعي" يرتبط بالتفاهمات بين نتنياهو والأحزاب الحريدية، إلى جانب قوانين أخرى يسعى الائتلاف إلى تمريرها قبل نهاية الولاية.
وتسعى كتل الائتلاف إلى تقليص ساعات عمل الهيئة العامة للكنيست هذا الأسبوع، بهدف إتاحة مزيد من الوقت للجان البرلمانية المختلفة للدفع بمشاريع القوانين، على أن تتجمع معظم هذه التشريعات في الهيئة العامة خلال الأسبوع المقبل للتصويت عليها.
وفي هذا السياق، تعقد لجنة الكنيست عدة جلسات إضافية حول مشروع "قانون أساس: دراسة التوراة"، بهدف المصادقة عليه في اللجنة ورفعه إلى الهيئة العامة للتصويت النهائي خلال الأسبوع المقبل. كما يتوقع أن تواصل لجنة الخارجية والأمن الدفع بمشروع قانون تجميد الاعتقالات بحق الحريديين الفارين من الخدمة العسكرية.
ويهدف الائتلاف إلى المصادقة على مشروع قانون تجميد الاعتقالات داخل اللجنة حتى نهاية الأسبوع الجاري، ثم طرحه للتصويت في الهيئة العامة الأسبوع المقبل، قبل انتهاء ولاية الكنيست مباشرة.
وينص مشروع "قانون أساس: دراسة التوراة" على أن دراسة التوراة تشكل "قيمة أساسية" في إسرائيل. وتسعى الأحزاب الحريدية من خلاله إلى بناء أساس دستوري يمكن استخدامه لاحقًا في مواجهة مبدأ المساواة، عند بحث أي قانون مستقبلي يعفي طلاب المعاهد التوراتية من التجنيد.
وبحسب التقرير، فإن الهدف من القانون هو تمكين الأحزاب الحريدية من الادعاء، أمام أي طعن مستقبلي، بأن قانون الإعفاء من التجنيد لا يمسّ بمبدأ المساواة بصورة غير متناسبة، لأنه يحقق في المقابل غاية تستند إلى "قيمة أساسية" أخرى، هي دراسة التوراة.
في المقابل، توجه أعضاء المعارضة في لجنة الخارجية والأمن إلى رئيس اللجنة، عضو الكنيست بوعاز بيسموت من حزب الليكود، مطالبين بتأجيل التصويت المقرر الثلاثاء على مشروع القانون المتعلق بتجميد الإجراءات الجنائية والاعتقالات بحق الحريديين الفارين من الخدمة العسكرية.
وحذر أعضاء المعارضة من أن الحديث يدور عن مسار تشريعي غير سليم، يجري الدفع به على عجل باعتباره بندًا يشكل "موضوعًا جديدًا" ضمن مشروع قانون آخر، ومن دون نقاش جوهري.
واعتبروا أن "تشريعًا بهذا الثقل لا يمكن، ولا يجوز، دفعه بسرعة ومن دون بنية نقاش ملائمة"، مشيرين إلى أن الخطوة تشكل "إهانة للجنة الأهم في الكنيست في مجالات الأمن، وإهانة للكنيست كلها".
وإلى جانب هذه القوانين، يعتزم الائتلاف الدفع بقانون إلغاء إصلاح "الكشروت" (الشرائع والأحكام الغذائية اليهودية) الذي كان قد أقره الوزير السابق متان كاهانا، والذي هدف إلى تحويل الحاخامية الرئيسية إلى جهة رقابية وفتح مجال منح شهادات الكشروت أمام المنافسة.
كما يواصل الائتلاف الدفع بمشروع قانون الاتصالات الذي يقوده وزير الاتصالات، شلومو كرعي، في اللجان المختصة تمهيدًا لإعداده للتصويت في الهيئة العامة بالقراءتين الثانية والثالثة.
كذلك، يتوقع أن يُدرج مشروع قانون تشكيل لجنة تحقيق سياسية في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر ضمن التشريعات التي ستُدفع إلى القراءة الأولى حتى نهاية ولاية الكنيست، وذلك رهنًا بموافقة الأحزاب الحريدية.