الداخل المحتل /PNN- قال موقع "واللا" العبري ان جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تُقدر أن الحرب الأخيرة مع إيران ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تؤدِّ إلى انهيار النظام أو إلى تراجع حقيقي في بنية الحرس الثوري الإيراني، الذي تشير التقديرات إلى أنه ما زال متماسكاً ويباشر عملية إعادة بناء قدراته، بعيداً عن أي مؤشرات على التفكك أو الانهيار.
وفي هذا السياق، قال الموقع العبري ان الأجهزة الأمنية في إسرائيل تتابع التطورات الجارية في طهران، بما في ذلك مراسم تشييع القيادات الإيرانية، وتعتبرها محاولة لترسيخ موقع مجتبى خامنئي كوريث سياسي محتمل لوالده المرشد الأعلى علي خامنئي، في وقت تتحدث فيه تقديرات عن إصابة مجتبى خلال عملية اغتيال استهدفت والده، ما جعله يتردد في الظهور العلني.
كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تعمل تدريجياً على إعادة تشغيل شبكة الإنترنت بدوافع اقتصادية وضغوط داخلية، بالتوازي مع جهود مكثفة لإعادة ترميم الاقتصاد المتضرر بشدة من العقوبات، رغم استمرار التدهور في الوضع الاقتصادي العام الذي يُعد أحد أبرز أدوات الضغط على النظام.
وفي المقابل، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقلق التطورات السياسية والعسكرية، خاصة في ظل استبعاد إسرائيل من مسارات التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يثير مخاوف من التوصل إلى تفاهمات قد تُفاجئ تل أبيب دون إشراكها.
وتستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، أو تلقي معلومات استخباراتية حول تهديدات وشيكة ضد الجبهة الداخلية، ما قد يستدعي رداً عسكرياً فورياً. ويعقد رئيس الأركان إيال زامير جلسات تقييم أسبوعية لخطط الدفاع والهجوم، فيما يواصل جهاز الاستخبارات العسكرية توسيع بنك الأهداف وتحديثه بشكل مستمر.
وفي موازاة ذلك، نقل مسؤولون أمنيون أن أي هجوم محتمل من حزب الله على الجبهة الداخلية الإسرائيلية سيقابل برد مباشر على أهداف في ضاحية بيروت الجنوبية، ما قد يفتح مجدداً معادلة تصعيد إقليمي بين طهران وتل أبيب.
لكن التقدير الأبرز الذي تشدد عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ختام تقييماتها هو أن الحرس الثوري الإيراني، رغم الضربات الثقيلة، لم ينهَر، ولا يزال بعيداً عن أي مستوى من مستويات الانهيار، ويواصل إعادة بناء قدراته العسكرية والتنظيمية بشكل تدريجي ومنهجي.