تل بيب - PNN - كشف تقرير نشره موقع المونيتور (Al-Monitor)، نقلًا عن مصادر عسكرية ودبلوماسية إسرائيلية رفيعة، عن تحول في التقديرات الإسرائيلية تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، التي باتت تُوصف بأنها أكثر تشددًا وأقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالقيادة السابقة، ما يضاعف تحديات الردع الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، تعتقد الأوساط الإسرائيلية أن القيادة الإيرانية الجديدة ترى أنها حققت مكاسب سياسية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإقليمي.
وأشار التقرير إلى أن أي تقدم في المفاوضات الأميركية - الإيرانية قد ينعكس على الساحة اللبنانية، لافتًا إلى تقديرات إسرائيلية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يمارس ضغوطًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في إطار تفاهمات إقليمية أوسع.
وأضاف أن إسرائيل وافقت على الإطار اللبناني - الإسرائيلي الذي وُقّع في واشنطن أواخر حزيران/يونيو، بهدف تمكين نتنياهو من تقديم أي انسحاب مستقبلي باعتباره إنجازًا دبلوماسيًا إسرائيليًا، وليس استجابة لضغوط أميركية.
كما نقل التقرير عن مصادر إسرائيلية قولها إن المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران لم تعد تركز على البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية، بل على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته بعض الأوساط الإسرائيلية تراجعًا عن الأهداف التي بدأت على أساسها المواجهة مع إيران.
وأشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يرون أن إسرائيل خرجت من المواجهة الأخيرة في وضع استراتيجي أكثر تعقيدًا، فيما تفضّل أوساط داخل المؤسسة الأمنية فشل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، أملاً في عودة سياسة الضغوط القصوى أو الخيار العسكري.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن نتنياهو يسعى إلى إعادة صياغة خطابه السياسي بعد تعثر تحقيق ما وصفه بـ"النصر الكامل"، من خلال التأكيد على أنه حال دون تحول إيران إلى قوة نووية وأنه الأقدر على مواجهة هذا التهديد مستقبلًا.