الرياض – PNN - دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأحد، إلى عزل اليمن عن موجة التصعيد الإقليمي المتصاعد، مؤكداً ضرورة خفض التوتر والحفاظ على مسار العملية السياسية في البلاد.
وجاءت تصريحات غروندبرغ عقب زيارة أجراها إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إلى جانب ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وقال مكتب المبعوث الأممي في بيان إن المباحثات ركزت على خفض التصعيد بشكل فوري، والاتفاق على مسار يحافظ على المكاسب التي تحققت خلال الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، بما يفتح المجال أمام عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية لإنهاء النزاع.
وشدد غروندبرغ على أهمية "عزل اليمن عن التصعيد الإقليمي الأوسع"، والحفاظ على الظروف الملائمة لاستئناف مسار سياسي يفضي إلى حل شامل للأزمة اليمنية.
من جهته، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن تحقيق السلام في اليمن يتطلب "اختبارات سياسية جريئة"، مؤكداً أنه لا مستقبل لأي جماعة تنازع مؤسسات الدولة سلطاتها، أو تحتفظ بالسلاح خارج إطارها.
واتهم العليمي جماعة الحوثيين بالتنصل من استحقاقات السلام كلما اقتربت الجهود الدولية من تحقيق تقدم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وتأتي تحركات المبعوث الأممي في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وتبادل الطرفين رسائل تصعيدية، في وقت أعلن فيه مجلس القيادة الرئاسي أن "أوان الحسم" قد حان لاستعادة مؤسسات الدولة، بينما أعلن الحوثيون رفع الجاهزية والتلويح بخيارات مفتوحة.
كما تشهد المنطقة توتراً إقليمياً متزايداً، وسط مخاوف من انعكاس المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران على الساحة اليمنية، واحتمال توسع دائرة الصراع عبر حلفاء وأطراف إقليمية مرتبطة به.