بيت لحم / PNN/ أكدت وزيرة شؤون المرأة، منى الخليلي خلال زيارة إلى محافظة بيت لحم، أن الحكومة تعمل على توسيع برامج تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً، في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على ضرورة الانتقال من الاستجابة الإغاثية إلى مسار تنموي مستدام.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال لقائها محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا وممثلي المؤسسات النسوية في المحافظة، وعلى راسهم رئيسة الاتحاد العام للمراة الفلسطينية وعضو المجلس الثوري لحركة فتح خولة الازرق وخديجة ردايدة عضو المجلس المركزي ولينا الزغاري مديرة دائرة المراة في محافظة بيت لحم ومريم صلاح واحلام الوحش وعدد من قيادات الحركة النسوية في المحافظة وممثلات المؤسسات النسوية الى جانب مدراء الدوائر في المحافظة ومدراء وزارة شؤون المراة في إطار زيارة تهدف إلى تعزيز التواصل مع القواعد النسوية والاطلاع على احتياجاتها.
وفي بداية الاجتماع رحب المحافظ ابو عليا بوزيرة شؤون المراة منى الخليلي وشكرها على جهودها وتواصلها الدائم مع محافظة بيت لحم مشددا على اهمية تعزيز ودعم المراة الفلسطينية كونها الام والاخت والزوجة وهي من يتحمل اعباء المنزل اليومية في ظل ظروف حياتية واقتصادية صعبة يواجهها شعبنا الفلسطيني.
واشار المحافظ أبو عليا إلى ما تعانيه بيت لحم في مختلف مناطقها الشرقية والشمالية الجنوبية والغربية حيث تواجه هجمة استيطانية شرسة و ظروفاً صعبة سياسيا واقتصاديا وانعكاسات هذه الظروف على النساء مما يتطلب توحيد الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية لتعزيز صمود المراة الفلسطينية وبالتالي صمود المجتمع.

كما اكد ابو عليا على أهمية تعزيز البرامج التنموية مشيرا الى ان هناك مشاريع لتعزيز دور النساء تنفذ في بيت لحم ابرزها مشروع لمعهد الابحاث التطبيقية اريج ومشروع ينفذ مع مركز ابحاث الاراضي هذا الى جانب برامج لوزارة العمل مشيرا الى أن المرأة الفلسطينية هي الأكثر تضرراً من الظروف الراهنة، ما يستدعي توسيع برامج دعمها وتمكينها.
من جانبها، أوضحت الوزيرة الخليلي أن برامج الوزارة تركز على مسارين رئيسيين، الأول اجتماعي يتعلق بالحماية والمناصرة، والثاني اقتصادي يهدف إلى تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل ودعم مبادراتهن، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفقر.
وقالت الوزيرة الزيارة هي الثالثة لبيت لحم في فترة قصيرة وهي تاتي في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصاعداً في التحديات، حيث وصفت الوزيرة ما يجري مؤخراً بأنه تصعيد خطير يتطلب تعزيز صمود المواطنين، خاصة النساء، عبر برامج تمكين فعالة ومستدامة.
وأشارت إلى أن الأوضاع في قطاع غزة وفي شمال الضفة الغربية في الاشهر الاخيرة وعموم الضفة في الاسبوع الاخير تعكس حجم التحديات، لافتة إلى وجود آلاف النساء الشابات اللواتي أصبحن المعيلات لأسرهن، ما يعزز الحاجة إلى تدخلات تنموية تضمن إشراك النساء في العملية الاقتصادية.
وأضافت أن الوزارة تعمل على دعم إطلاق عشرات المبادرات في محافظتي بيت لحم والخليل، بتمويل دولي، لدعم المشاريع النسوية، إلى جانب برامج تدريب للمؤسسات، مع تقديم منح تتراوح قيمتها بين خمسة آلاف وسبعة آلاف دولار للمشروع الواحد، ضمن خطة أوسع لدعم آلاف المبادرات النسوية على مستوى الوطن.
واشارت الى ان المئات من المشاريع جرى تقديمها من المؤسسات في الخليل وبيت لحم وان المشاريع التي استفادت في هذه المرحلة خضعت لمعالجة ومعايير وضعتها الوزارة بالتعاون مع المانحين كما سيتم عقد دورات تدريبية لهذه المؤسسات حتى تتقدم في هذا المشاريع وتنفذها بنجاح مشددة على ان الوزارة ستقوم بالسعي والعمل مع باقي المؤسسات ومشاريعها من خلال متابعتها ومتابعة السعي لتنفيذ ما يمكن تنفيذه من خلال الشركاء الدوليين حيث تعكف الوزارة على تقديم مشاريع جديدة للمانحين لاسناد المراة.

كما كشفت الخليلي عن توجه لدراسة إطلاق “محفظة وطنية للمرأة”، وتوسيع الشراكات مع جهات دولية لدعم الاقتصاد النسوي، إضافة إلى العمل على برامج إقليمية تهدف إلى تعديل السياسات العامة بما يعزز مشاركة النساء في سوق العمل.
وأوضحت أن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تزال منخفضة، رغم ارتفاع نسبتهن في التعليم، مؤكدة أن الوزارة تسعى لرفع هذه النسبة وخلق آلاف فرص العمل، إلى جانب دعم التحول الرقمي والمبادرات المرتبطة به.
بدورها، شددت خولة الأزرق على أهمية تنفيذ المشاريع بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، بما في ذلك المؤسسات الاهلية التي تستفيد من مشاريع كبيرةمثل البنك الدولي، لضمان استدامة هذه المبادرات وتعزيز أثرها التنموي.
وشددت الازرق على اهمي الدور الذي يمكن لوزارة شؤون المراة ومحافظة بيت لحم ان تلعبه في تعزيز دور النساء ومؤسساتهن على اكثر من صعيد مشددة على الحاجة لتعزيز القانون ليكون سيدا في العمل بما يخدم قضايا المراة خصوصا والمجتمع عموما.
كما شددت الازرق على ضرورة تعزيز القوانين الداعمة والحامية للنساء في فلسطين على المكستوى الداخلي وجددت مطالبها بالعمل على انزال اشد العقوبات بحق كل من يقوم بالاعتداء على النساء تحت حجج ومسميات لا اساس لها مشددة على ضرورة تعزيز العمل على حماية النساء وتقويتهن على مختلف الاصعدة.
















