الشريط الاخباري

PNN فيديو: سرقة المستوطنين للمواشي الفلسطينية استهداف لمصدر الرزق ومربيها يطالبون الحكومة بدعم هذا القطاع

نشر بتاريخ: 30-07-2026 | محليات , تقارير مصورة , PNN مختارات
News Main Image

الخليل /PNN/ تتصاعد في الآونة الأخيرة عمليات سرقة الأغنام التي تستهدف التجمعات الرعوية الفلسطينية  لا سيما  في تجمع خلة اميري في مسافر يطا جنوب الخليل، في اعتداءات لا تقتصر على خسائر مادية فحسب، بل تطال مصدر الرزق الأساسي لعشرات العائلات التي تعتمد على تربية المواشي في تأمين لقمة عيشها. 

ويرى الأهالي أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن محاولات مستمرة لتقويض صمودهم وحرمانهم من وسائل العيش، ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم  مشددين على ضرورة ايلاء الحكومة الفلسطينية الاهتمام الكافي بقطاع المراعي والمواشي في فلسطين ليكون قادرا على مواجهة الاستيطان الرعوي حيث يقول المواطنين ان الاهتمام الحكومي بهم ما يزال ضعيفا ان لم يكن معدوما.. 

ويعيش الفلسطينيون من مربي المواشي العديد من التحديات التي تواجههم كمربي الثروة الحيوانية في القرى والارياف والبوادي الفلسطينية في ظل استمرار الاعتداءات وتراجع المراعي وارتفاع تكاليف الاعلاف من جهة واستهداف الاستيطان الرعوي لهم بشتى الوسائل من مطاردة الرعاة والاعتداء عليهم وسرقة المواشي ومصادرتها من قبل سلطات الاحتلال وصولا لحملة منظمة لسرقة المواشي..

وفي هذا الاطار اشار  خليل اسماعيل العدرة من سكان خلة اميري في مسافر يطا جنوب الخليل ان مجموعات من المستوطنين تنفذ عمليات سرقة واستهداف لمربي المواشي وللمواشي ذاتها حيث يتم تنظيم عمليات السرقة هذه بشكل منظم وبحماية قوات الاحتلال.

ويوقل العدرة ان مجموعة من المستوطنين تنفذ فجرا غارات و عملية سرقة ممنهجة كالغزو المنظم وتستهدفت قطيع من اغنامه، في اطار الاعتداءات المتواصلة  التي تتعرض لها التجمعات الرعوية.

وأوضح العدرة أن اخر الحوادث معه وقعت قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، عندما وصل ثلاثة أو أربعة مستوطنين إلى المكان، وقاموا بفتح حظيرة الأغنام وإخراج القطيع، ثم دفعوه باتجاه الوادي وصولًا إلى محيط إحدى المستوطنات القريبة.

وأضاف المواطن  خليل أنه فور اكتشاف الحادثة، أبلغ الأهالي الشرطة والجيش الإسرائيلي، إلا أنهم تلقوا ردًا مفاده أنه لم يتم تسجيل أي عملية سرقة. وبعد فترة قصيرة، وردت معلومات من مواطنين تفيد بمكان وجود الأغنام، ما دفع الأهالي إلى التوجه إلى الموقع.

وأشار العدرة إلى أن عمليات البحث استمرت قرابة ساعة، وتمكن المواطنون خلالها من استعادة جزء كبير من القطيع، إلا أن عدداً من الأغنام لم يُعثر عليه وبقي مفقودًا.

وأكد المواطن خليل العدرة  أن استهداف الأغنام يمثل استهدافًا مباشرًا لمصدر رزق السكان، موضحًا أن أهالي المنطقة يعتمدون بشكل شبه كامل على تربية المواشي والرعي في تأمين احتياجاتهم المعيشية، خاصة في ظل انعدام فرص العمل وتراجع مصادر الدخل الأخرى.

وأضاف العدرة أن المزارعين لم يعد لديهم ما يعتمدون عليه سوى الثروة الحيوانية، معتبرًا أن المستوطنين يحاولون قطع جميع سبل العيش أمام الفلسطينيين، عبر سرقة الأغنام واستهداف القطاع الرعوي، بهدف القضاء على الثروة الحيوانية ودفع السكان إلى ترك أراضيهم ومناطق سكنهم.

سرقة 200 رأس واستعادة جزء كبير منها

يقول المواطن العدرة إن المستوطنين تمكنوا من سرقة نحو 200 رأس من الأغنام، قبل أن يتمكن الأهالي من استعادة قسم كبير منها بعد عمليات بحث استمرت قرابة ساعة، فيما بقي عدد من الأغنام مفقودًا.

ويضيف أن الأغنام بالنسبة للأهالي ليست مجرد ممتلكات، بل تمثل رأس المال الوحيد ومصدر الرزق الأساسي، قائلاً: "الغنم هو مالنا، والمال يعادل الروح"، معربًا عن ارتياحه لاستعادة جزء كبير من القطيع، رغم الخسائر التي لحقت بهم.

مناشدة للحكومة بدعم الثروة الحيوانية 

ووجّه العدرة رسالة إلى الحكومة الفلسطينية، مطالبًا بتقديم دعم أكبر للمواطنين الصامدين في المناطق الرعوية، مؤكدًا أن الثروة الحيوانية باتت هدفًا مباشرًا للاحتلال والمستوطنين.

وقال إن الاحتلال يحاول القضاء على هذا القطاع عبر الاعتداءات المتكررة وسرقة الأغنام ومنع الرعاة من الوصول إلى المراعي، داعيًا إلى توفير الدعم اللازم لتعزيز صمود المربين ومساعدتهم على الحفاظ على مواشيهم وزيادة أعدادها.

تراجع المراعي وارتفاع كلفة التربية

وأشار المواطن خليل اسماعيل العدرة  إلى أن واقع تربية المواشي تغيّر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الرعاة كانوا في السابق يخرجون بالأغنام منذ ساعات الصباح وحتى المساء، وكانت المراعي الطبيعية توفر معظم احتياجات القطيع، ولم يكن المربون يحتاجون إلى شراء الأعلاف إلا لفترة شهرين أو ثلاثة أشهر في السنة.

أما اليوم، فيؤكد خليل  أن الأغنام أصبحت تعتمد على الأعلاف بشكل كامل تقريبًا طوال العام، بعد حرمان الرعاة من الوصول إلى المراعي الطبيعية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التربية وزيادة الأعباء الاقتصادية على المزارعين.

قيود على الرعي وتمسك بالبقاء

وأوضح  المواطن خليل أن خروج الرعاة بأغنامهم إلى الأراضي بات محفوفًا بالمخاطر، قائلاً إن الراعي يشعر وكأنه يرتكب "جريمة" بمجرد محاولة الوصول إلى أرضه، في ظل القيود والاعتداءات التي يتعرض لها من قبل المستوطنين من جهة وسلطات الاحتلال من الجهة الاخرى.

وأكد العدرة  أن الهدف من هذه الممارسات هو دفع السكان إلى ترك أراضيهم، إلا أن الأهالي متمسكون بالبقاء رغم كل الظروف، مضيفًا: إذا ذهبت الأغنام ذهبت الحياة بالنسبة لنا، لكننا باقون في أرضنا، إما أن نعيش عليها أو نموت فيها.

تعكس حادثة سرقة الأغنام في خلة أميري واقعًا يعيشه سكان التجمعات الرعوية في مسافر يطا، حيث تتكرر الاعتداءات التي تستهدف الثروة الحيوانية، في وقت تشكل فيه تربية المواشي مصدر الدخل الرئيسي، وأحيانًا الوحيد، لعشرات العائلات. ومع تضاؤل المراعي الطبيعية، وارتفاع تكاليف الأعلاف، واستمرار القيود المفروضة على حركة الرعاة، تزداد الأعباء الاقتصادية والمعيشية على السكان، الذين يرون في كل اعتداء تهديدًا مباشرًا لاستمرار حياتهم في المنطقة.

ورغم هذه الظروف، يؤكد الأهالي تمسكهم بأرضهم ومواصلة العمل في تربية الأغنام، باعتبارها جزءًا من هويتهم ووسيلة صمودهم. ويطالبون بتوفير الحماية لهم، ودعم قطاع الثروة الحيوانية، وتأمين مقومات البقاء في التجمعات الرعوية، مؤكدين أن الحفاظ على هذا القطاع لا يعني حماية مصدر رزق فحسب، بل الحفاظ على وجودهم واستمرارهم في أراضيهم في مواجهة التحديات المتصاعدة.

تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين لصحافة 

شارك هذا الخبر!