لندن /PNN- أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر الخميس، أن ناقلة نفط أبلغت عن سماع دوي انفجارين أثناء عبورها مضيق هرمز قرب سواحل سلطنة عُمان، في وقت تتواصل فيه المباحثات بين طهران ومسقط بشأن آلية مشتركة لإدارة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
وقالت الهيئة، في بيان، إن ربان الناقلة أفاد بسماع الانفجارين أثناء عبور السفينة المضيق، وذلك على بعد نحو 16 كيلومترا جنوب شرقي منطقة كمزار العُمانية، مؤكدا أن الطاقم والسفينة لم يتعرضا لأي أذى، ولم تسجل أضرار بيئية جراء الحادث.
ويتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك مع سلطنة عُمان بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز دخل مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، ما لم تطرأ عراقيل من أطراف أخرى.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مسقط تتعلق بخرائط مسارات دخول السفن إلى مضيق هرمز وخروجها منه، مؤكدا أن هذه التفاهمات لا تعني إعادة فتح المضيق بشكل كامل، إذ إن ذلك يرتبط بتنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها بشأن رفع العقوبات، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف الاعتداءات.
وأضاف غريب آبادي أن الجانبين ناقشا أيضا إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب آلية لتبادل إحداثيات السفن بما يسهم في تنظيم حركة العبور.
وفي السياق ذاته، كشفت وكالة "رويترز"، نقلا عن مسؤول إيراني رفيع، عن استمرار الخلافات بشأن رسوم العبور عبر المضيق، إذ تطالب طهران بفرض رسوم تتراوح بين 5 و7% من قيمة البضائع المنقولة، بينما تقترح سلطنة عُمان نسبة تقارب 3%، في حين تدعو الولايات المتحدة إلى عدم فرض أي رسوم على حركة الملاحة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن مسودة الاتفاق المتداولة تنص على أن تتولى إيران الإشراف على السفن المتجهة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى أبرز نقاط الخلاف لا تزال تتمثل في طبيعة الدور الإيراني في الإشراف على السفن العابرة في الاتجاه المعاكس.
ويأتي ذلك في ظل تشديد أمني متواصل على حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، حيث عززت طهران وجودها العسكري في الممر المائي، واستهدفت خلال الأشهر الماضية عددا من السفن التي قالت إنها خالفت المسارات الملاحية المصرح بها.