القاهرة /PNN / شاركت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ممثلة بعضوي لجنتها في مصر الزميلين نادر القصير ورافي الملح، في فعاليات عرض الفيلم الوثائقي الفلسطيني "خلف السياج" للمخرجة تمارا أبو لبن، والذي استضافته سفارة دولة فلسطين في القاهرة، بحضور رسمي وجماهيري واسع، في أمسية وطنية سلطت الضوء على الذاكرة الفلسطينية وتجارب الصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
ويستعرض الفيلم مرحلة مفصلية من تاريخ مخيم الدهيشة في بيت لحم خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، موثقًا سياسة الاحتلال في فرض الأسلاك الشائكة والحصار على المخيم، وما رافقها من انتهاكات بحق السكان، إلى جانب نماذج مشرقة من صمود الأهالي وابتكارهم وسائل لمواجهة إجراءات الاحتلال والحفاظ على الحياة اليومية، رغم القمع وحظر التجول والاستهداف المتواصل.
وأكد عضو لجنة نقابة الصحفيين الفلسطينيين نادر القصير، خلال مداخلة أعقبت عرض الفيلم، أن مخيم الدهيشة شكّل في تلك المرحلة أيقونة وطنية جسدت إرادة الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، مشيرًا إلى أن أبناء المخيم نجحوا في تحويل الأسلاك الشائكة التي أرادها الاحتلال أداةً للعزل والقهر إلى رمز للصمود والإرادة الفلسطينية، بما يعكس قدرة الشعب الفلسطيني على صناعة الأمل من قلب المعاناة.
من جانبه، أوضح عضو لجنة مصر في النقابة رافي الملح أن الفيلم يعيد إلى الواجهة حقيقة المعاناة المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بفعل الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن ما وثقه العمل من جرائم وانتهاكات في مخيم الدهيشة يمثل امتدادًا لسياسات الاحتلال التي تتواصل اليوم بأبشع صورها في قطاع غزة، حيث تتعرض الأرض والإنسان لحرب إبادة وحصار وتجويع واستهداف ممنهج.
وأكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن الأعمال الوثائقية التي توثق الرواية الفلسطينية تمثل ركيزة أساسية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة، وتُسهم في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال، مشددة على أهمية دعم الإنتاج الإعلامي والسينمائي الفلسطيني الذي يوثق جرائم الاحتلال ويعزز حضور الرواية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية.
وثمنت النقابة الجهود التي بُذلت لإنجاز هذا العمل الوثائقي وتنظيم عرضه، مؤكدة أن الذاكرة الفلسطينية ستبقى عصية على المحو، وأن ما يجمع الفلسطينيين من تاريخ نضالي واحد يجعل من الدهيشة وغزة وكل بقعة من الوطن صفحات متصلة في مسيرة الحرية والكرامة.