الشريط الاخباري

إسرائيل توسّع انتشارها العسكري في جنوب سورية وتستكمل منظومة تحصينات على امتداد الجولان

نشر بتاريخ: 09-08-2026 | سياسة
News Main Image

تواصل القوات الإسرائيلية تعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي السورية المحتلة، بالتزامن مع توسيع عمليات التوغل والتحرك في ريفي القنيطرة ودرعا، وإنشاء منظومة تحصينات ومواقع عسكرية تمتد على طول المنطقة الحدودية في الجولان.

وأفادت معطيات إسرائيلية أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت عبر موقعها الإلكتروني (واينت)، اليوم الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي انتقل من عمليات التوغل المؤقتة إلى نمط أكثر انتظامًا من الانتشار والتحرك داخل القرى والبلدات السورية في جنوب البلاد.

وفي أحدث تحرك، توغلت قوات إسرائيلية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط، مستخدمة دبابتين وعدة آليات عسكرية تقل جنودًا، بحسب ما نقلته قناة (الإخبارية السورية).

وفي تطور منفصل، أفادت القناة بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن شاب كانت قد اعتقلته ليل السبت في قرية معرية بريف درعا الغربي، من دون الكشف عن أسباب الاعتقال أو تفاصيل ظروف الإفراج عنه.

وبحسب تقرير (واينت)، يعمل الجيش الإسرائيلي منذ نحو عامين على مشروع هندسي أطلق عليه اسم (شرق جديد)، يهدف إلى إقامة منظومة تحصينات على امتداد المنطقة الحدودية جنوبي سورية.

وأشار التقرير إلى أن الجيش أنجز نحو 80% من أعمال حفر خنادق تمتد من منطقة مجدل شمس شمالًا إلى منطقة المثلث الحدودي جنوبًا، بعمق وعرض يصلان إلى نحو أربعة أمتار، إلى جانب إقامة سواتر ترابية مرتفعة.

وأوضح التقرير أن تنفيذ المشروع تأخر عن الجدول الزمني المقرر، بسبب استخدام المعدات الهندسية ذاتها في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان.

وتقول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إن الخنادق والسواتر تهدف إلى إبطاء أي تحرك بري باتجاه المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، فيما تخضع نقاط العبور للمراقبة والتغطية النارية.

ولا يقتصر الانتشار الإسرائيلي على المنطقة المحاذية لخط وقف إطلاق النار، إذ أفاد التقرير بأن لواء الجولان 474 يحتفظ بشريط عسكري داخل الأراضي السورية يضم نحو تسعة مواقع بحجم سرية، مع تحرك القوات بصورة منتظمة داخل القرى والبلدات والمناطق المفتوحة.

ويأتي هذا الانتشار بعد سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة ومواقع إضافية عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وإعلانها من جانب واحد انهيار اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، في حين تتمسك دمشق بالاتفاق وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها.

ويشير التقرير الإسرائيلي إلى أن القوات تنفذ عمليات داخل بلدات وقرى في محيط درعا والقنيطرة، وسط احتكاك متزايد مع السكان المحليين.

ونقل (واينت) عن ضابط في قيادة المنطقة الشمالية أن الجيش الإسرائيلي لا يحدد مسبقًا الجهة التي يعتبرها عدوًا، بل يركز على تقييم قدرات الأطراف الموجودة في المنطقة وما يمكن أن تقوم به عسكريًا.

كما نقل التقرير عن الضابط أن الجيش يتعامل مع المدنيين والرعاة الموجودين في المنطقة ضمن اعتبارات أمنية مشددة، في ظل صعوبة التمييز، بحسب الرواية الإسرائيلية، بين المسلحين والمدنيين.

وفي حادثة وقعت أواخر حزيران/يونيو الماضي في منطقة عابدين غربي درعا، تعرض رتل عسكري إسرائيلي للرشق بالحجارة أثناء انسحاب جزء من القوات، قبل أن تطلق القوات النار و تستخدم قذائف الهاون، وفق التقرير.

ولم تسجل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، فيما ترك الجنود معدات عسكرية بينها هاتف مصنف، قال الجيش إنه عطّله عن بُعد.

وتتكرر التحركات الإسرائيلية في جنوب سورية، وتشمل إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة والمنازل واعتقال مدنيين، بحسب تقارير محلية.

والجمعة، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وأقامت حاجزًا داخل القرية.

وتشير المعطيات الإسرائيلية والمحلية إلى أن طبيعة الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سورية تشهد تحولًا من عمليات توغل محدودة ومؤقتة إلى انتشار أكثر ثباتًا، يتضمن مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية وتحركات متكررة داخل التجمعات السكانية.

وفي المقابل، تواصل دمشق المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية والعودة إلى ترتيبات اتفاق فصل القوات لعام 1974، وسط استمرار التوتر على امتداد المنطقة الحدودية.

شارك هذا الخبر!