واشنطن - طهران /PNN- تتواصل الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران وسط حالة من الشد والجذب، بعد 54 يوما من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، و163 يوما على اندلاع الحرب، في ظل تضارب التصريحات بشأن مسار المفاوضات وفرص استئنافها.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المشهد بأنه أشبه بـ"لعبة شطرنج"، في وقت تتأرجح فيه المواقف بين التهديد بالتصعيد ومحاولات إبقاء قنوات التواصل مفتوحة.
وقال ترامب إن إدارته تدرس مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران بدلا من إصدار أوامر بشن هجوم عسكري جديد، مؤكدا أن واشنطن تتعامل مع طهران "بهدوء".
ونقل موقع "أكسيوس" عنه أن المفاوضات تجري بصورة جزئية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تراقب الوضع الاقتصادي في إيران عن كثب، في ظل ما وصفه بالتضخم المرتفع والأزمة المالية التي تواجهها طهران.
وأضاف ترامب أن الحصار البحري الأميركي أسهم، بحسب تقديره، في تعميق الأزمة الاقتصادية الإيرانية، معتبرا أن الضغوط المفروضة على طهران تؤثر في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وفي المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن ترامب طرح سرا أمام كبار مساعديه إمكانية الانسحاب من العمليات العسكرية ضد إيران من دون التوصل إلى اتفاق نووي، في مؤشر على أن الخيارات المطروحة داخل الإدارة الأميركية لا تقتصر على المسار العسكري.
من جهته، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، موضحًا أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يُعد مفاوضات.
وقال إن الوسطاء يواصلون مساعيهم لتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات، لكن طهران لا ترى إمكانية للعودة إلى التفاوض ما لم تتوقف، بحسب قوله، خروقات مذكرة التفاهم ويتم التعويض عنها.
وفي ملف مضيق هرمز، أعلن عراقجي أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسارات ملاحية جديدة وصلت إلى مراحلها النهائية، موضحًا أن الخطة تتضمن استبدال المسارات الحالية بأخرى جديدة، فيما يعمل الخبراء على تحديد تفاصيلها.
وفي السياق، طرح الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر مجموعة من المطالب، من بينها وقف التهديدات الأميركية ضد إيران، وإنهاء الهجمات على إيران وحلفائها في لبنان والأراضي الفلسطينية واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري الأميركي في الخليج، إلى جانب رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة