الشريط الاخباري

91 شهيدًا من الأسرى الفلسطينيين منذ بدء الإبادة بعد كشف استشهاد إيهاب دياب

نشر بتاريخ: 10-08-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

رام الله /PNN- ارتفع عدد الشهداء من الحركة الوطنية الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 91 شهيدًا موثقًا، بعد إقرار جيش الاحتلال باستشهاد المعتقل إيهاب محمد عبد القادر دياب (36 عامًا)، من قطاع غزة، في أيلول/ سبتمبر 2024، بعد نحو عامين من إخفاء مصيره.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن جيش الاحتلال قدّم ردًا بشأن دياب، المعتقل منذ كانون الأول/ ديسمبر 2023، أقر فيه باستشهاده في أيلول/ سبتمبر 2024، رغم أن المؤسسات المختصة كانت قد تلقت سابقًا ردودًا إسرائيلية تفيد بعدم وجود مؤشرات على اعتقاله.

واعتبر النادي أن الكشف المتأخر عن مصير دياب يضع قضيته ضمن "جريمة الإخفاء القسري" بحق معتقلي قطاع غزة، في ظل استمرار حجب المعلومات المتعلقة بأعداد كبيرة منهم، بما يمنع عائلاتهم وممثليهم القانونيين من معرفة أماكن احتجازهم وظروف اعتقالهم أو حتى مصيرهم.

وحذر من أن الاعتراف باستشهاد دياب بعد هذه المدة، وبعد ردود سابقة لم تؤكد وجوده في الأسر، يشكل "مؤشرًا بالغ الخطورة على مصير عشرات معتقلي غزة الذين يُرجّح أنهم استشهدوا داخل معسكرات وسجون الاحتلال، وما زالوا رهن الإخفاء القسري".

وأشار نادي الأسير إلى أن هناك معتقلين آخرين من قطاع غزة ما زالوا في عداد المفقودين، فيما لم تتوفر معلومات حول ظروف اختفائهم أو مصيرهم.

وقال إن ملف معتقلي غزة منذ بدء الحرب كشف عن انتهاكات واسعة، استنادًا إلى إفادات معتقلين أُفرج عنهم، شملت التعذيب والتجويع والإذلال والاعتداءات الجنسية والحرمان من الرعاية الطبية والاحتجاز في ظروف قاسية ولا إنسانية.

وأضاف أن شهادات معتقلي غزة، إلى جانب إفادات أسرى آخرين، تكشف بصورة متواصلة عن أنماط من التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، معتبرًا أنها لا تعكس ممارسات فردية، وإنما "منظومة متكاملة من السياسات" داخل السجون ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية.

وشدد النادي على أن استمرار ظهور هذه الشهادات، بعد ما يقارب ثلاث سنوات على بدء الحرب، يدل، بحسب تقديره، على أن الانتهاكات بحق الأسرى ليست حوادث معزولة، وإنما سياسة ممنهجة جعلت من منظومة الاعتقال أحد ميادين استهداف الفلسطينيين.

ويأتي الكشف عن استشهاد دياب في ظل استمرار نشر مشاهد وأدلة تتعلق بالتنكيل بالأسرى والمعتقلين، بينها صور نشرها جنود إسرائيليون لمعتقلين من غزة في أوضاع حاطة بالكرامة، إلى جانب مشاهد وإجراءات ينشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بشأن ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين.

وربط نادي الأسير بين ارتفاع أعداد الشهداء في السجون وبين سياسات "التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والرعاية الطبية"، إلى جانب الحرمان من مقومات النظافة وفرض ظروف تساعد على انتشار الأمراض، والعنف المستمر داخل أماكن الاحتجاز.

وقال إن هذه السياسات أدت إلى تدهور خطير في الأوضاع الصحية للأسرى، وأسفرت عن استشهاد العشرات منهم، ضمن سياسة "القتل البطيء".

كما اعتبر أن إقرار ما يسمى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" يعكس انتقالًا إضافيًا في السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى باتجاه "تشريع القتل"، في ظل غياب مساءلة دولية فاعلة.

وبحسب المعطيات التي وثقتها مؤسسات الأسرى، يرفع استشهاد دياب عدد الشهداء الأسرى الموثقين منذ عام 1967 إلى 328 شهيدًا، بينهم 91 منذ بدء حرب الإبادة على غزة.

ومن بين الشهداء الـ91 منذ بدء الحرب، هناك 53 شهيدًا من قطاع غزة، فيما لا يزال مصير عشرات المعتقلين من القطاع مجهولًا.

كما ارتفع عدد جثامين الشهداء الأسرى المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، ممن جرى توثيقهم قبل الحرب وبعدها، إلى 99 جثمانًا.

ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حتى مطلع آب/ أغسطس 2026، نحو 9400 أسير، بحسب نادي الأسير، في ظل استمرار حملات الاعتقال واتساع الانتهاكات داخل منظومة السجون.

وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد دياب وعن مصير معتقلي قطاع غزة الذين لا تزال معلوماتهم محجوبة.

ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للكشف عن مصير جميع معتقلي غزة، وفتح تحقيقات مستقلة في ظروف استشهاد المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والقتل والإخفاء القسري.

كما طالب بإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تمتعت بها إسرائيل على مدار عقود، مشيرا إلى أن الحماية السياسية التي وفرتها الولايات المتحدة وقوى دولية أخرى أسهمت في استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكد النادي أن استمرار الكشف عن شهداء بعد أشهر أو سنوات من استشهادهم، بالتوازي مع بقاء معتقلين آخرين مجهولي المصير، يفرض التعامل مع قضية معتقلي غزة باعتبارها "قضية إنسانية وحقوقية عاجلة"، وربط الكشف عن مصيرهم بأي مسار جدي للمساءلة والعدالة.

شارك هذا الخبر!