القدس - PNN - قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، اليوم الاثنين، إن السلطات الإسرائيلية دفعت خلال أسابيع قليلة بثلاثة من أكبر المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة، تضم أكثر من 3400 وحدة استيطانية، في خطوة من شأنها تعميق تفتيت الأحياء الفلسطينية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المدينة.
وأضافت منظمة "عير عميم" الحقوقية، المختصة بشؤون القدس الشرقية، في بيان، أن السلطات الإسرائيلية دفعت، قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بثلاثة مشاريع استيطانية كبيرة في القدس الشرقية.
وأوضحت أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس أودعت خلال الشهر الماضي مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 650 وحدة في حي أم طوبا الفلسطيني.
كما أقرت اللجنة إيداع مخططين آخرين، الأول لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 450 وحدة في قلب حي أم ليسون الفلسطيني، والثاني لتوسعة مستوطنة "جيلو" بأكثر من 2300 وحدة.
وتقع أم طوبا وأم ليسون ومستوطنة "جيلو" المقامة على أراضٍ فلسطينية، في المنطقة الجنوبية من القدس الشرقية.
وقالت المنظمة إن هذه المشاريع الاستيطانية ستؤدي إلى "تعميق تفتيت الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية"، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المدينة، وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية.
ونقلت المنظمة عن الباحث لديها أفيف تترسكي قوله إن ما يجري "ليس سلسلة قرارات تخطيطية منفصلة، بل سياسة متكاملة تُنفذ في توقيت محسوب"، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تسعى، قبيل الانتخابات، إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وإعادة رسم المشهد في القدس، بما يزيد من صعوبة أي تسوية سياسية مستقبلية.
وتأتي هذه المشاريع في ظل تصعيد الحكومة الإسرائيلية لسياساتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن، نهاية حزيران/يونيو الماضي، تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، مشيراً إلى إقامة 160 مزرعة استيطانية والموافقة على إنشاء أكثر من 100 مستوطنة جديدة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
وتشير تقديرات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى وجود نحو 500 ألف مستوطن في الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 250 ألفاً آخرين في مستوطنات القدس الشرقية.
ويرى فلسطينيون أن تصاعد هذه المشاريع يأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يهدد التواصل الجغرافي بين الأحياء الفلسطينية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.