رام الله/PNN- استكرت سلطة الأراضي الاعتداء الذي تعرض له مكتب تسوية أراضي بلدة تل في محافظة نابلس، وما رافقه من تفجير لمدخله، وتكسير للأبواب الداخلية، والعبث بمحتوياته، في اعتداء على مؤسسة رسمية تؤدي دورها في خدمة المواطنين وحماية حقوقهم العقارية.
وأكدت سلطة الأراضي في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن الاعتداء على مكتب التسوية جاء في سياق اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة تل، وما رافقه من مداهمة عدد من المنازل والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، ضمن سلسلة متواصلة من الاعتداءات والممارسات التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، والتي تستهدف الأرض والإنسان والمؤسسات الفلسطينية، وتسعى إلى عرقلة عمل المؤسسات الرسمية والحد من قدرتها على أداء مهامها وتقديم خدماتها للمواطنين.
وشددت على أن الاعتداء على مكاتب التسوية ومرافقها لا يستهدف المباني والممتلكات فحسب، وإنما يمس عملاً وطنياً وقانونياً يرتبط بتثبيت الحقوق العقارية، وتسجيل الأراضي، وحماية الملكية الفلسطينية. وأكدت أن هذه الاعتداءات والمضايقات لن تثني طواقمها عن مواصلة أداء واجبها ومسؤولياتها في مختلف المحافظات.
وأدانت ما تعرض له أهالي بلدة تل من اعتداءات طالت المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم، مؤكدة أن استهداف المواطنين ومؤسساتهم وممتلكاتهم يشكل امتداداً للسياسات والممارسات التي تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، في وقت يواصل فيه أبناء شعبنا ومؤسساته الوطنية العمل من أجل حماية الأرض وتثبيت الحقوق وتعزيز صمود المواطنين.
واعتبرت سلطة الأراضي أن استهداف المؤسسات المدنية والممتلكات والعبث بمحتوياتها يتعارضان مع مبادئ القانون الدولي وأحكامه ذات الصلة بحماية المدنيين والممتلكات والمؤسسات المدنية، داعية الجهات الدولية ذات العلاقة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات التي تطال المواطنين والمؤسسات الفلسطينية والعاملين فيها.
وثمنت سلطة الأراضي جهود الطواقم العاملة في الميدان وفي مكاتب التسوية والتسجيل في مختلف المحافظات، وما تبديه من التزام ومسؤولية في مواصلة العمل رغم الظروف والتحديات، مؤكدة أن مشروع تسوية الأراضي سيستمر باعتباره مشروعاً وطنياً وقانونياً لحماية الأرض الفلسطينية، وتثبيت حقوق المواطنين، وصون الملكية العقارية.
وشددت على أن الاعتداء على مقرات سلطة الأراضي لن يوقف العمل وأداء واجبنا، وأن حماية الأرض الفلسطينية وتثبيت الحقوق عليها سيبقيان في صميم رسالتنا ومسؤوليتنا الوطنية، مهما بلغت التحديات.