الشريط الاخباري

المتحدث الرسمي للأمم المتحدة: لا خيار للفلسطينيين والإسرائيليين إلا العيش المشترك بسلام

نشر بتاريخ: 12-08-2026 | دولي
News Main Image

نيويورك /PNN في الإحاطة الصحافية اليومية عقب جلسة مجلس الأمن الدولي صباح الثلاثاء التي خُصصت لتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة سألت «القدس العربي» نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، عن كيفية ترجمة حلّ الدولتين إلى واقع، في ظل ما وصفه مسؤولو الأمم المتحدة بالتأثير العميق للعنف على جيل كامل من الأطفال الفلسطينيين، واستمرار غياب المساءلة عن الانتهاكات التي يتعرّضون لها.

وردّ فرحان حق بأن الإسرائيليين والفلسطينيين «لا خيار أمامهم» سوى إيجاد وسيلة للعيش بسلام، مشيراً إلى أن الشعبين موجودان بأعداد كبيرة ويعيشان جنباً إلى جنب. وقال إن الأمم المتحدة، إلى جانب أطراف أخرى تدعم حلّ الدولتين، عملت على بلورة إطار يسمح للشعبين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن، مؤكداً أن هذا هو جوهر جهود السلام على مدى عقود، وأنه ينبغي دعم هذه الجهود لا تقويضها.

وجاء السؤال في ضوء تحذيرات نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، ونائبة المدير التنفيذي لليونيسف، حنان سليمان، في جلسة المجلس حول العنف في الضفة الغربية، حيث حذرا من أن العنف والتهجير في الضفة الغربية لا يفاقمان الوضع الإنساني فحسب، بل يدفعان أيضاً آفاق الحلّ السياسي بعيداً.

وجاء هذا الموقف بينما حذّر رامز الأكبروف مجلس الأمن من أن الضفة الغربية «عند نقطة الانهيار»، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وثقت منذ بداية العام أكثر من 1430 حادثة مرتبطة بمستوطنين إسرائيليين أدت إلى سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات، وطالت نحو 260 تجمعاً فلسطينياً.

وقال الأكبروف إن النمط المتكرر يتمثل في تعرّض التجمعات الفلسطينية للتهجير القسري، قبل أن يستولي المستوطنون على الأراضي التي أخليت منها تلك التجمعات، معتبراً أن هذه التطورات ليست حوادث منفصلة، بل خطوات مترابطة تعيد تشكيل الضفة الغربية وتضعف قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم وتدفع باتجاه الضمّ الفعلي للأراضي.

وحول الأوضاع في قطاع غزة، قال نائب المتحدث الرسمي إن أحدث المعطيات الإنسانية التي عرضها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تشير إلى استمرار أزمة المياه والصرف الصحي والنظافة. فأكثر من 1.3 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان القطاع، يحصلون على أقل من ستة لترات من المياه للفرد يومياً، مقابل معيار الطوارئ البالغ 15 لتراً. كما يعتمد نحو ثلاثة أرباع السكان على المياه المنقولة بالشاحنات، فيما لا يحصل سوى نصف الأسر على خدمات الصرف الصحي الأساسية.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 900 ألف شخص يتعرّضون لتراكم النفايات، بينما لا يزال توفير التمويل والوصول إلى قطع الغيار ومواقع طمر النفايات ضرورياً للحفاظ على الخدمات الأساسية.

أما في الضفة الغربية، فقد واصلت الأمم المتحدة توثيق العنف المرتبط بالمستوطنين. ففي محافظة نابلس، أقام مستوطنون يوم الأحد بوابة عزلت عدة عائلات فلسطينية، من بينها أطفال، عن خدمات أساسية مثل الرعاية الطبية الطارئة.

وتزامن ذلك مع ارتفاع حاد في الهجمات التي تطال القطاع الصحي؛ إذ سجلت منظمة الصحة العالمية 37 حادثة خلال يوليو/ تموز وحده، مقارنة بمتوسط شهري بلغ نحو 10 حوادث في بداية العام، ليقترب العدد الإجمالي منذ بداية العام من 100 حادثة، معظمها استهدف وسائل النقل الطبي، فيما شهدت 25 حادثة اعتقال عاملين صحيين أو مرضى.
وقال حق إن الأمم المتحدة تجدد دعوتها إلى حماية المدنيين والعاملين والمنشآت الصحية، وضمان وصول المرضى إلى الرعاية الطبية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات غير القانونية.

شارك هذا الخبر!