واشنطن /PNNتحدث السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، صباح الخميس، عن الحصار الذي فرضه مستوطنون على عائلة فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، متطرقا إلى التدخل الأميركي في محاولة إجلاء أفراد العائلة وإنهاء الحصار المفروض عليهم.
وكتب هاكابي على منصة "إكس" أن السفارة الأميركية في القدس منخرطة بشكل كبير في جهود الإجلاء، موضحا أن الجيش والشرطة الإسرائيليين تدخلا بناء على طلب أميركي لإجلاء أفراد العائلة المحاصرة، واصفا المستوطنين الذين نفذوا الحصار بـ"الإرهابيين".
وقال هاكابي إن ما قام به المستوطنون يشكل سلوكا إجراميا ومروعا، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها، مؤكدا أن هذه التصرفات "مقززة" ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، بأن مسؤولا رفيعا في البيت الأبيض يعتزم التحدث مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشأن أحداث قصرة، وسط توقعات بأن يطلب توضيحات حول تعامل السلطات الإسرائيلية مع ما جرى.
ويأتي ذلك على خلفية مخاوف لدى الإدارة الأميركية من عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كبح أعمال العنف في القرية، فيما كان الوفد المرافق للرئيس دونالد ترامب يعتقد أن إسرائيل لم تتخذ إجراءات كافية لوقفها.
في غضون ذلك، أصدر رئيس الأركان إيال زامير، الأربعاء، أوامر بتعزيز القوات المنتشرة في محيط القرية بكتيبة مشاة إضافية، في خطوة قال الجيش الإسرائيلي إنها تهدف إلى تعزيز السيطرة العملياتية وفرض النظام في المنطقة، والحيلولة دون وقوع حوادث خطيرة. كما جرى وضع قوات إضافية في حالة احتياط، تحسبا للحاجة إلى استخدامها.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض منطقة عسكرية مغلقة على قريتي قصرة وجلود، عقب حادثة الحصار الت فرضتها عصابات المستوطنين على الفلسطينيين في المنطقة.
وأظهر تحقيق في الواقعة أن مجموعة من المستوطنين دخلوا إلى المنطقة باستخدام سيارة إسعاف عسكرية، قبل أن تتمكن قوات الجيش التي وصلت لاحقا من اختراق نقطة التفتيش التي أقاموها في المكان.
ووصف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الحادث بأنه "عمل غير قانوني وفاحش وغير مقبول"، مشيرا إلى أنه يلحق الضرر بسكان القريتين ويؤثر في مجريات حياتهم. لكن إلى الآن يمتنع الجيش الإسرائيلي عن إخلاء البؤرة الاستيطانية في المكان وفك الحصار الذي تفرضه عصابات المستوطنين على منازل الفلسطينيين منذ نحو أسبوع.