رام الله /PNN- مرة أخرى عاد الدولار إلى مستوى صرف منخفض أمام الشيقل، مسجلاً مع نهاية الأسبوع المنصرم سعر صرف عند حدود 2.96 شيقلاً، بعد أن بقي فوق الـ3 شواقل لعدة أسابيع، وبعد أن بقي يراوح دون هذا المستوى عدة أشهر وتحديداً منذ نيسان الماضي.
ورغم الهبوط الذي حصل مؤخراً غير أنه لم يصل إلى القاع الذي بلغه في أيار الماضي والذي لامس فيه الدولار حدود 2.80 شيقلاً، بل إنه مازال بعيداً عن هذا المستوى.
يقول الخبير المالي والمصرفي محمد سلامة لـ"اقتصاد صدى": إن هناك ثلاثة أسباب قادت إلى الانخفاض في قيمة صرف الدولار أمام الشيقل خلال الأيام الأخيرة وتسببت في نزوله عن حاجز الثلاث شواقل.
وبين أن السبب الأول يتعلق بارتفاع موشرات الأسهم العالمية وخاصة الأمريكية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدولار الأمريكي، خاصة أن هناك استثمارات اسرائيلية في السوق الأمريكي، والمركزي الاسرائيلي يجبرها على التحوط بشراء الشيقل كلما ارتفعت قيمتها، وهذا يعطي دافعية للشيقل.
والسبب الثاني يتلخص بتراجع احتمالات رفع الفائدة على الدولار بعد أن جاءت المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة لتعطي مؤشرات سلبية حول معدلات النمو والبطالة ومؤشرات المستهلك.
أما السبب الثالث، وفق سلامة، فيتعلق بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة بما فيها تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
ويقول سلامة لـ"اقتصاد صدى" إن بعض المحليين بدأوا يقرأون نتيجة استطلاعات الرأي بخصوص الانتخابات في إسرائيل على أنها ترسم نتائج ستكون إيجابية للشيقل والاقتصاد الإسرائيلي عموماً.
ونوه سلامة في الوقت ذاته إلى أن هذه الموجة من قوة الشيقل لا تملك الزخم ولا الاستدامة، حيث من المتوقع أن يعاود الدولار الارتفاع خاصة بعد تراجع موشر أسعار المستهلك مما يعزز احتمالات تخفيض الفائدة في اسرائيل.
وكان أدنى سعر صرف تاريخي للدولار الأمريكي مقابل الشيقل الإسرائيلي سجل في الأشهر الأخيرة نحو 2.7990 شيقلاً (ومقارب لمستوى 2.80 شيقلاً)، وهو أدنى مستوى يسجله الزوج منذ عام 1993 في ظل قوة الشيقل القياسية.
وحسب بيانات صادرة عن جمعية البنوك في فلسطين، يشكل الشيقل ما نسبته 39% من إجمالي الودائع في البنوك العاملة في فلسطين حتى نهاية العام الماضي أي ما قيمته 8.45 مليار دولار، بينما يشكل الدينار نحو 16% أي ما يعادل 3.5 مليار دولار، مقارنة مع 42% من الودائع بعملة الدولار أي ما يعادل 9.23 مليار دولار.
بينما تشكل التسهيلات الممنوحة بعملة الشيقل في فلسطين نحو 49% من إجمالي التسهيلات أي ما قيمته 5.59 مليار دولار.
ويؤكد المحللون أن تعدد استخدام العملات في فلسطين، يجعل دوماً وجود رابحين وخاسرين بتغيير سعر الصرف، لكن المعادلة باختصار بأنه كل من كان لديه دخل بالشيقل والتزام بالدولار سيكون رابحاً في حالة نزول الدولار، بينما كل من كان لديه دخل بالدولار والتزام بالشيقل سيكون خاسراً، وانقلاب المعادلة يكون بتغيير عكسي في سعر الصرف.
وكان الخبير المصرفي والمستشار المالي محمد سلامة، قدر في ورقة أعدها سابقاً أن الكتلة النقدية شبه المؤكدة بالشيقل منفرداً تصل إلى 45.5 مليار شيقل (14.5 مليار دولار) وتشكل 86% من الناتج المحلي الإجمالي، وعد هذا التقدير أقل من تقديرات سابقة لحجم الكتلة النقدية والبالغة في بعض الدراسات نحو(57) مليار شيقل.