الداخل المحتل /PNN- حذر الجيش الإسرائيلي، المستوى السياسي من صعوبة حماية المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة في شمال الضفة الغربية في ظل غياب البنية التحتية الأمنية الأساسية.
ويرى الجيش الإسرائيلي، كما ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الإثنين، وفق ترجمة صدى نيوز، أن إنشاء هذه البؤر كان خطوة متسرعة لم تنبع من دوافع أمنية، بل من دوافع سياسية.
وبحسب الصحيفة، فإنه نظرًا لتصاعد عنف المستوطنين، سيصل عدد الكتائب العاملة في القيادة المركزية إلى 26 كتيبة هذا الأسبوع، وهو رقم قياسي منذ بداية الحرب.
واكتفى الجيش الإسرائيلي بـ 13 كتيبة فقط خلال عملية "كسر الأمواج" في الضفة الغربية عام 2022، والتي بدأت نتيجة لتزايد الهجمات في المنطقة.
وحذر الجيش من أن الطريق المؤدي إلى المستوطنات الجديدة يمر عبر قرى فلسطينية، كثير منها لا تتوفر فيها تغطية شبكة الهاتف المحمول، ما يعني أن الإسرائيليين لن يتمكنوا من طلب المساعدة أثناء أي هجوم أو حالة طوارئ أخرى.
ولكل مستوطنة طريق وصول واحد، ولا يوجد سوى طريق واحد يربط بين المستوطنات. كما تذكر الصحيفة.
وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يقوم عناصر مسلحة بقطع الطرق، مما يؤخر وصول التعزيزات عند الحاجة.
وتقول الصحيفة: علاوة على ذلك، ونظرًا لعدم وجود أي وجود عسكري أو مدني في هذه المناطق على مدى العقدين الماضيين، فلا توجد أنظمة مراقبة تكنولوجية فيها، ولذلك، باتت قيادة الجيش الإسرائيلية مطالبة الآن بإنشاء نظام إنذار مبكر دون تخطيط مسبق للميزانية أو العمليات.
وأضافت: لمواجهة التهديدات الأمنية التي يشكلها الإرهاب اليهودي، اضطر الجيش إلى نشر ثلاث كتائب إضافية بشكل دائم في قطاعات جنين ونابلس ورام الله، كما سيتم نشر ألوية المظليين ولواء ناحال ولواء الإنقاذ والبحث في المنطقة خلال الأشهر القادمة.
وخلال فترة الحكومة الحالية، تمت الموافقة على إنشاء ما لا يقل عن 103 بؤر استيطانية ومزارع، 80 منها تقع في عمق الضفة الغربية.
وفي الأسبوع الماضي، تم إنشاء ثلاث مستوطنات جديدة، إلى جانب إعادة إحياء غانيم وكاديم وحوماش، التي تم إخلاؤها قبل 21 عامًا ضمن خطة فك الارتباط.
وتتلخص طريقة الإنشاء في حصر طريق معبد ووضع كرفانات حوله، وبعد فترة وجيزة، يصدر الوزير بتسلئيل سموتريتش إعلانًا رسميًا بشأن المستوطنة.
في شهر مايو، قامت الجرافات بالسيطرة على طريق يؤدي إلى بؤرة استيطانية في شمال الضفة الغربية، بعد وقت قصير من وضع المنازل المؤقتة، صدر إعلان رسمي بشأن المستوطنة من سموتريتش.
يصف الجيش الإسرائيلي الوضع الأمني الراهن بأنه "غير مسبوق"، وتستنزف القوات النظامية والاحتياطية إلى أقصى حد، في محاولة للتنقل بين قطاع الضفة الغربية والقتال في قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية، في وقت يواصل الجيش حالة التأهب القصوى تحسبًا لاحتمال تجدد الحملة ضد إيران.
وتقول الصحيفة، بحسب ترجمة صدى نيوز، يدرك الجيش الإسرائيلي التزامه بتنفيذ قرارات الحكومة. ومع ذلك، تشير التحذيرات الأخيرة الصادرة عن الجيش إلى أن محاولة تحديد الحقائق على الأرض قبل الانتخابات تضر باستعدادات الجيش الإسرائيلي لحرب شاملة، وتعرض المدنيين والمقاتلين لمخاطر لا داعي لها. وفق وصفها.