الداخل المحتل/PNN- تناقش المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، قرار لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست السماح باستخدام تطبيقات، من بينها تطبيق "إليكتور"، تتيح للأحزاب نقل وتحديث معلومات حول الناخبين خلال يوم الانتخابات، وسط جدل قانوني بشأن مدى توافق استخدامها مع قوانين حماية الخصوصية.
وكانت لجنة الانتخابات قد اتخذت قرارها بأغلبية أصوات ممثلي الائتلاف الحاكم، خلافا لموقف رئيسها، نائب رئيس المحكمة العليا نعوم سولبرغ، الذي كان قد أصدر الشهر الماضي قرارا يحظر استخدام هذه التطبيقات بدعوى انتهاكها خصوصية الناخبين.
وتعقد جلسة المحكمة أمام القضاة يائيل ويلنر، وأليكس شتاين، وخالد كبوب، فيما من المقرر بثها مباشرة.
وكان سولبرغ قد أصدر قراره بناءً على التماس قدمه المحامي شاحر بن مئير، مؤكدا أن نقل معلومات تتعلق بعملية التصويت وظروفها، بما في ذلك توقيت التصويت ونوع مركز الاقتراع، يشكل انتهاكا للخصوصية، ولا يجيزه قانون حماية الخصوصية.
وشدد سولبرغ كذلك على أنه لا يجوز، من دون موافقة الناخب، مشاركة المعلومات المتعلقة به، محذرا من أن استخدام التطبيقات التي حظرها قد يعرّض مستخدميها لعقوبات مدنية وجنائية، بما في ذلك غرامات تفرضها هيئة حماية الخصوصية.
في المقابل، قدم حزب الليكود التماسا إلى المحكمة العليا للطعن في قرار سولبرغ، بواسطة المحامي إيلان بومباخ، معتبرا أن القرار أوقف "ممارسة راسخة وعميقة الجذور" في إدارة الانتخابات الإسرائيلية.
وقال الالتماس إن استخدام هذه التطبيقات يمثل "ممارسة قانونية اكتسبت زخما في إدارة الانتخابات وقرارات رؤساء لجان الانتخابات على مدى أجيال وعقود"، مطالباً بإلغاء قرار الحظر.
وخلال جلسة عقدتها المحكمة الأسبوع الماضي، أبدى القضاة تفهما لموقف سولبرغ القائل إن استخدام التطبيقات ينطوي على انتهاك للخصوصية، إلا أنهم طرحوا إمكانية إعادة القضية إلى لجنة الانتخابات، بعد أن دفع الليكود بأن سولبرغ لم يكن مخولاً باتخاذ القرار بشكل منفرد.
وتستخدم هذه التطبيقات لجمع وتحديث معلومات الناخبين بصورة فورية خلال يوم الاقتراع، إذ تتيح لأعضاء لجان مراكز الاقتراع ومراقبي الأحزاب تسجيل أسماء المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم وإرسال المعلومات في الوقت الفعلي.
ومن خلال تجميع هذه البيانات، تستطيع الأحزاب إعداد قوائم بأسماء الناخبين الذين لم يصوتوا بعد، ثم التواصل معهم لحثهم على المشاركة في الانتخابات.
كما تتضمن التطبيقات أدوات لتوثيق الاتصالات مع الناخبين المحتملين وإرسال رسائل موجهة إلى فئات محددة من الجمهور بهدف تعزيز الإقبال على التصويت.
ويعتمد تشغيل هذه المنظومة على المعالجة المنظمة لكمية كبيرة من المعلومات الشخصية المخزنة في قواعد بيانات رقمية، تديرها في كثير من الحالات شركات ومزودو خدمات خارجيون لصالح الأحزاب.
وكانت أحزاب الليكود وشاس ويهودية التوراة المتحدة من أبرز الأحزاب التي استخدمت هذه التطبيقات على نطاق واسع خلال الحملات الانتخابية، ما جعل قرار حظرها يثير جدلا واسعا داخل المنظومة السياسية، في ظل المخاوف المتعلقة بحدود جمع معلومات الناخبين واستخدامها في التأثير على سلوكهم الانتخابي.