الشريط الاخباري

الحايك مخاطبا منتدى سانت بطرسبرغ للثقافات المتحدة يؤكد على اهمية وضروة حماية التراث المادي في فلسطين

نشر بتاريخ: 26-09-2026 | محليات , أقتصاد
News Main Image

سانت بطرسبرغ /PNN / شارك وزير السياحة والآثار في دولة فلسطين، هاني الحايك، في أعمال الدورة الثانية عشرة من منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة 2026، الذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية تحت شعار «الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة»، بمشاركة ممثلين عن نحو 70 دولة.

وجاءت مشاركة الوزير الحايك ضمن جلسة متخصصة ناقشت التحديات الملحّة التي تواجه حماية وصون التراث الثقافي في مناطق النزاعات والكوارث، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وقادة المنظمات الدولية ومديري المتاحف والمؤسسات الثقافية.

وأكد الوزير الحايك خلال كلمته للمنتدى أهمية وضع التراث الثقافي الفلسطيني في صلب الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث في أوقات النزاعات، في ظل ما تتعرض له المواقع والمباني والمجموعات التراثية الفلسطينية من أضرار وتهديدات، مشددًا على ضرورة تعزيز عمليات التوثيق العلمي والرقمي، وحماية الذاكرة الثقافية للشعب الفلسطيني.

وتطرق الحايك إلى ما وصفه بـ التدمير المتعمد الذي طال عددًا من مواقع التراث الثقافي المادي الفلسطيني من قبل الاحتلال والمستوطنين، والعراقيل المفروضة أمام جهود حماية هذه المواقع وصيانتها وترميمها، مشيرًا بشكل خاص إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية والتراثية في قطاع غزة نتيجة العدوان، وما ترتب على ذلك من خسائر جسيمة طالت التراث الثقافي الفلسطيني.

وشدد الوزير على أهمية التوثيق العاجل والمنهجي لما تعرض له التراث من أضرار، والحفاظ على الأدلة والمواد العلمية اللازمة لعمليات الترميم والتعافي وإعادة التأهيل مستقبلًا، مؤكدًا أن التوثيق يشكل أساسًا لحماية الذاكرة الثقافية وضمان عدم ضياع المعلومات المتعلقة بالمواقع والعناصر التراثية المتضررة.

وأكد الحايك أن فلسطين، بما تمتلكه من تراث تاريخي وثقافي وديني متنوع يمتد عبر آلاف السنين، تتطلع إلى توسيع التعاون مع كافة الجهات والمؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث، بما يسهم في توثيق التراث الفلسطيني وحمايته وتعزيز حضوره على المستوى الدولي.

كما أكد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به روسيا الاتحادية ، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية والثقافية، وإلى أهمية استعادة وتنشيط حركة السياحة الروسية إلى فلسطين، وخاصة السياحة الدينية والحج إلى الأماكن المقدسة.

وأشار الوزير إلى أن تطوير التعاون الفلسطيني الروسي يمكن أن يشمل مجالات السياحة والتراث والمتاحف، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات المختصة في البلدين.

لقاءات لتعزيز التعاون وحماية التراث 

وعلى هامش مشاركته في المنتدى، عقد الوزير الحايك عددًا من اللقاءات والاجتماعات مع مسؤولين ومؤسسات دولية وروسية، تناولت سبل تطوير التعاون في مجالات حماية التراث الثقافي المادي، والمتاحف، والتوثيق، والسياحة والثقافة.

وفي هذا الإطار، التقى الوزير الحايك ميخائيل بيوتروفسكي، المدير العام لمتحف الإرميتاج الحكومي في سانت بطرسبرغ، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون المشترك في المجال الثقافي والتراثي، وسبل الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال المتاحف وحماية المجموعات التراثية.

كما جرى بحث التعاون والمساعدة في إقامة المتحف الوطني الفلسطيني، بما يشكل منصة وطنية لحفظ وعرض التراث الفلسطيني وتعزيز حضوره على المستوى الدولي، إلى جانب بحث إمكانات التعاون العلمي والفني وتبادل الخبرات في مجال المتاحف وإدارة المجموعات والمقتنيات التراثية.

كما عقد الوزير الحايك لقاءً مع الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، بحث خلاله آفاق تعزيز التعاون في مجال حماية التراث الفلسطيني، والتوثيق، وتقييم الأضرار، وبناء القدرات، والاستفادة من المبادرات والبرامج التي تنفذها المنظمة في مجال حماية التراث المهدد بالخطر.

والتقى الوزير الحايك مع عضو حكومة سانت بطرسبرغ ورئيس لجنة العلاقات الخارجية السيد يفغيني غريغورييف حيث ناقش الجانبان آفاق تطوير التبادل السياحي والديني، والتعاون الثقافي، وتعزيز علاقات التوأمة بين سانت بطرسبرغ وبيت لحم.

وأبدى الطرفان اهتمامهما بوضع خطة أنشطة مشتركة للربع الأخير من عام 2026 وعام 2027. ومن بين المحاور الرئيسية مشاركة ممثلين فلسطينيين في منتدى السياحة الذي سيُعقد في سانت بطرسبرغ في الفترة من 9 إلى 12 ديسمبر/كانون الأول. وسيتضمن المنتدى لقاءات مع منظمي الرحلات السياحية ومناقشات حول إمكانية إنشاء مسارات سياحية ودينية مشتركة.

وتم التركيز بشكل خاص على التعاون في المجال الثقافي والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي. تتمتع مدينة سانت بطرسبرغ بإمكانيات ثقافية هائلة، إذ تضم متاحف ومسارح ومكتبات ومؤسسات تعليمية وغيرها من المنظمات، ويُعدّ الحفاظ على المواقع التراثية وتطويرها والترويج لها أولوية قصوى في سياسة المدينة.

كما نوقشت آفاق التعاون في مجالات الآثار والمتاحف وحفظ الآثار، بما في ذلك إنشاء مركز للحج في بيت لحم

وشكلت مشاركة الوزير في المنتدى واللقاءات التي عقدها على هامشه فرصة لتعزيز التواصل مع المؤسسات والمنظمات الدولية المتخصصة في مجال التراث، وبحث آفاق التعاون في مجالات التوثيق والحماية وإدارة المخاطر والتعافي وإعادة التأهيل، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في توثيق التراث وحفظه وإتاحته للأجيال القادمة.

وتأتي مشاركة الوزير الحايك في أعمال المنتدى في إطار الجهود التي تبذلها وزارة السياحة والآثار لتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، والدفاع عن التراث الثقافي الفلسطيني، وتطوير الشراكات الدولية الهادفة إلى حمايته وصونه وإبرازه باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني العالمي.

شارك هذا الخبر!