نابلس /PNN/ قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله إن هناك (تخوفات فلسطينية حقيقية) من عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة حكومة الاحتلال، في ظل توظيفه المتواصل للعدوان والحروب المتعددة الجبهات في حملته الانتخابية.
وأضاف نصر الله في تصريح خاص لمراسلة PNN أن نتنياهو (يستفيد من حالة عدم الاستقرار جراء سياساته العدوانية، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو على مستوى المنطقة، ويحاول تقديم نفسه أمام المجتمع الإسرائيلي باعتباره القائد القادر على توفير الأمن والحماية، في مقابل منافسيه).
وأشار إلى أن نتنياهو حرص خلال خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على التأكيد على أن إسرائيل (تخوض حربا على سبع جبهات)، في إطار خطاب سياسي يضع الأمن والحرب في صدارة اهتمام الناخب الإسرائيلي.
وأوضح نصر الله أن (استمرار حالة التوتر والتصعيد يتيح لنتنياهو إعادة إنتاج صورته كقائد في زمن الحرب، وتحويل المخاوف الأمنية داخل المجتمع الإسرائيلي إلى عنصر أساسي في معركته الانتخابية)، مشيرا إلى أن تقارير وتحليلات إسرائيلية تناولت بالفعل احتمال توظيف هذا التصعيد في المنافسة الانتخابية.
وحذر من أن استمرار هذا النهج قد تكون له انعكاسات خطيرة على أبناء شعبنا، قائلا إن التخوف لا يرتبط فقط بالانتخابات الإسرائيلية، وإنما بما يمكن أن يترتب على عودة نتنياهو من (استمرار مشروع تصفية القضية الفلسطينية، ودفع مخططات التهجير، وتوسيع الاستيطان، ومواصلة السياسات الرامية إلى إضعاف الوجود الفلسطيني على أرضه).
وأكد نصر الله أن شعبنا يتابع الانتخابات الإسرائيلية (بقلق بالغ)، لأن استمرار الخطاب السياسي القائم على العدوان والحرب قد يعني، من وجهة نظره، استمرار حالة التصعيد بدلا من فتح مسار سياسي ينهي الاحتلال ويضع حدا للصراع.
وتأتي تصريحات نصر الله فيما تستعد إسرائيل لانتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط تركيز واضح في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي على القضايا الأمنية والعسكرية.