محافظات /PNN- هاجم عدد كبير من المستوطنين، الثلاثاء، قرية جالود جنوب نابلس، وأضرموا النار في منزلين لعائلة طوباسي، بعد أن عادت العائلة إليهما بموجب قرار قضائي عقب تهجيرها منهما لنحو شهرين، فيما أفادت مصادر فلسطينية بإحراق منزل وعدد من المركبات خلال هجوم للمستوطنين على قرية المغير شمال شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا جالود وأحرقوا منزلين تعود ملكيتهما لعائلة محمود طوباسي، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني ومحتوياتهما، وسط حالة من الذعر بين الأهالي الذين حاولوا التصدي للهجوم.
ومع وصول قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى القرية، أفادت المصادر بأن القوات لم تعمل على وقف هجوم المستوطنين، بل وفرت لهم الحماية، بالتزامن مع دفع تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة. كما أجبرت قوات الاحتلال أفراد عائلة طوباسي على إخلاء المنزل مجدداً تحت تهديد السلاح.
وكانت العائلة قد عادت إلى منزلها قبل ساعات من الهجوم، بعد قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية مكّنها من استعادته عقب نحو شهرين من التهجير. وقال محمود طوباسي إن العائلة فوجئت بحجم الدمار والتخريب الذي لحق بالمنزل خلال الفترة التي مُنعت فيها من الوصول إليه، قبل أن يعود المستوطنون ويضرموا النار فيه، ما أدى إلى تدميره وإتلاف محتوياته وجعله غير صالح للسكن.
وأوضح طوباسي أن العائلة تعرضت على مدار نحو ثلاثة أشهر لضغوط واعتداءات متواصلة، بدأت مطلع أبريل/نيسان الماضي، واستهدفت منزلين متجاورين شيدهما أفراد العائلة.
وأضاف أن الاعتداءات شملت إحراق أبواب المنازل ورشقها بالحجارة، ونصب خيمة ملاصقة لها، وهدم أجزاء من أحد المنزلين وإحراق غرفة للتخزين، إلى جانب قطع المياه والكهرباء وإغلاق الطريق المؤدي إلى القرية.
وأشار إلى أن العائلة اضطرت إلى مغادرة المنزل في 22 يوليو/تموز الماضي بعد استنفاد سبل الصمود، فيما حاول المستوطنون اقتحام المنزلين بعد مغادرتها، قبل أن يمنعهم جنود الاحتلال من ذلك.
إحراق منزل ومركبات في المغير
وتشهد جالود والقرى والبلدات المحيطة بها جنوب نابلس اعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل مهاجمة السكان والاستيلاء على الأراضي وإتلاف الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
وفي هجوم منفصل، أفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين أضرموا النار، الليلة الماضية، في منزل وعدد من المركبات خلال هجوم على قرية المغير شمال شرق رام الله، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
إصابة 3 من حرس الحدود خلال مواجهات مع أكثر من 100 مستوطن في جالود
أفاد الجيش الإسرائيلي والشرطة بأن مهمة إعادة العائلة الفلسطينية إلى منزلها في قرية جالود لم تُستكمل، عقب اندلاع أعمال شغب في المكان.
وقال الجيش في بيان إن أكثر من 100 مستوطن تجمعوا في القرية، وأغلقوا طرقا وأحرقوا إطارات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، كما أضرموا النار في مبانٍ ومركبات وممتلكات فلسطينية.
وأضاف أن المواجهات أسفرت عن إصابة ثلاثة من عناصر حرس الحدود بجروح طفيفة، إلى جانب إلحاق أضرار بمركبة تابعة لقوات الأمن، مشيرا إلى أن القوات استخدمت وسائل تفريق المظاهرات وأوقفت مشتبها بهما للتحقيق.