غزة/PNN- قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء، إن إسرائيل ارتكبت 5147 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أسفرت عن استشهاد 1421 فلسطينيا، وحذر من كارثة وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف المكتب في بيان، أن الواقع الإنساني في القطاع بات “خطيرا وكارثيا”، ما يعرّض مئات آلاف النازحين لـ”تداعيات مميتة”.
وفنّد ادعاءات إسرائيلية “مضللة” بشأن السماح بإدخال كميات وفيرة من الإمدادات، مؤكدا أن تل أبيب لم تسمح بدخول سوى 35 بالمئة من العدد المتفق عليه من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ومواد إعادة الإعمار.
وتابع: “ما سُمح بدخوله اقتصر على 72 ألفا و826 شاحنة فقط، من أصل 210 آلاف و600 شاحنة إنسانية وإغاثية ومواد إعادة إعمار كان يُفترض دخولها، وفقا للاتفاق”.
وفيما يتعلق بحركة المسافرين، أفاد المكتب بأن 13 ألفا و785 شخصا فقط تمكنوا من السفر من قطاع غزة وإليه، من أصل 35 ألفا كان مقررا سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 39 بالمئة.
وحذّر المكتب الإعلامي من كارثة وشيكة مع اقتراب الشتاء، في ظل إقامة أكثر من مليون و500 ألف نازح في خيام بالية.
وأكد أن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا في قطاع غزة باتت “مهترئة وغير صالحة للاستخدام”، لافتا إلى أن نسبة العجز والتهالك في الخيام تتجاوز 60 بالمئة.
وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع نتيجة عملية تدمير كاملة للحياة خلال 3 سنوات.
وتابع أن هذا التدمير تم عبر “استهداف ممنهج طال المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية، وترافق مع سياسة تجويع قاسية وممنهجة تُفرض على المواطنين بشكل يومي، إضافة إلى التضييق على الوضع الإنساني في جميع القطاعات الحيوية الأخرى”.
كما حذر من وجود أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط في قطاع غزة، يقيم فيها آلاف الفلسطينيين رغم افتقارها إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان، مشيرا إلى خطر سقوط ضحايا جدد وتكرار مأساة انهيار “عمارة السعادة”.
ومنتصف أيلول/ سبتمبر الجاري لقي 21 فلسطينيا مصرعهم، بينهم 12 طفلا، وأصيب 45 جراء انهيار “عمارة السعادة” بمنطقة الصناعة غربي مدينة غزة، وفق بيانات رسمية.
وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بضرورة “التدخل العاجل وممارسة ضغط فاعل لإنقاذ أهالي قطاع غزة من سياسة الإبادة الجماعية والقصف المتواصل”.
ودعا المكتب المجتمع الدولي إلى “إلزام الاحتلال بفتح المعابر بشكل كامل، والسماح للمرضى والجرحى بالسفر لتلقي العلاج، وتوفير مقومات الحياة الأساسية، ووقف سياسة التجويع والتعطيش، وإدخال مواد الإغاثة الشتوية العاجلة لتجنب شتاء كارثي يهدد حياة مئات الآلاف من الأبرياء”.
ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.