الشريط الاخباري

تحليلات: صبر العالم تجاه إسرائيل يتراجع ونتنياهو يحاول تسخين الحلبة الأمنية

نشر بتاريخ: 30-09-2026 | قالت اسرائيل
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- أشار محللون إسرائيليون اليوم، الأربعاء، إلى أن "صبر العالم تجاه إسرائيل يتراجع بسرعة" بسبب ممارسات إسرائيل ومستوطنيها الإرهابيين في الضفة الغربية المحتلة، وأنه يتوقع أن تكون الأجواء مشحونة بالتوتر عشية الانتخابات الإسرائيلية، في الوقت الذي يحاول فيه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تسخين الحلبة الأمنية معتقدا أن من شأن ذلك أن يخدم مصلحته الانتخابية.

وفي صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رأى الباحث في "مركز رابين" في جامعة تل أبيب، د. ميخائيل ميلشتاين، أن "على الإسرائيليين أن يصحوا وأن يدركوا أن صناع القرار يرتكبون خطأ جوهريا في نقل الواقع في الموضوع الفلسطيني إليهم، وفي هذا الإطار تتعالى الادعاءات المهترئة وبموجبها أن الانتقادات ضدنا مصدرها معاداة السامية أو محاولة نيل إعجاب جاليات مسلمة، وهذه ضمادة توضع على مشكلة حقيقية".

وشدد ميلشتاين على أن "العالم يستوعب إسرائيل على أنها دولة في دوامة إستراتيجية شديدة، وأصبحت متطرفة، وتوجهها مفاهيم وغايات توراتية، مثل الأرض الموعودة وإبادة عماليق وعقيدة يهوشع بن نون، وتتدهور نحو تمييز شديد ضد الأقليات التي تسيطر عليها، مثلما برز في ’معركة تهويد الجليل’ التي يدفعها سموتريتش، والسعي إلى الاحتكاك مع المجتمع العربي وتطبيع إقصائه، والمشكلة ليست بالإعلام، وحتى لو تحسّن فإنه ليس قادرا على أن يوضح لجماهير أجنبية واقعا قاتما".

وأضاف أن "العالم، الغربي على الأقل، لا يكره إسرائيل أو ينفي حقها في الوجود، لكنه يعبر عن انتقادات مشروعة حيال التوجه نحو واقع الدولة الواحدة، ورفض أي حديث في الموضوع الفلسطيني، ولا يفهم أهداف إسرائيل في الجبهات المختلفة وأولها غزة، ويرفض أحلامها وأولها الهجرة الطوعية، وهو يعبر بالأساس عن غضبه من المشاهد المروعة المتزايدة القادمة من الضفة الغربية".

ولفت إلى أنه "بدلا من أن إدراك أن هذا نتيجة لتغيير في سياستنا وصبغتنا، يتلقى المواطن الإسرائيلي تفسيرا بأن العالم ساذج ومنافق ولا يعرف العرب مثلنا وأنه سيدفع ثمنا باهظا جراء ذلك".

وأكد ميلشتاين على زيف ادعاء نتنياهو أن المستوطنين الإرهابيين هم "ثلة متطرفة تلحق ضررا بالمشروع الاستيطاني كله"، ووصف "الثورة الاستيطانية" بأنها "مشروع فئوي يروّج كأنه مشروع قومي باسم جميعنا ومن أجلنا، وهنا أيضا يجري إخفاء الحقيقة عن الجمهور، وهي أنه لا يمكن فرض سيادة فعلية في الضفة ووصف مراكز الاحتكاك التي تتسبب بها بأنها ’مورد إستراتيجي’، ولكن في الوقت نفسه الاستغراب من نشوء واقع بلقاني نازف، وأننا نفقد احتمالات التطبيع وأن صورة إسرائيل في العالم باتت مشابهة لصورة جنوب إفريقيا في عهد الأبارتهايد، على إثر التقدم نحو ’بلع’ ثلاثة ملايين فلسطيني من دون البحث في مسألة مكانتهم".

واعتبر أن "صبر العالم تجاه إسرائيل يتراجع بسرعة، لكنه لا يزال يؤجل تشديد التعامل معها انطلاقا من إدراك أن الأجواء مشحونة عشية الانتخابات الإسرائيلية وأنه من الجائز أن يحدث تغيير بعدها، والإسرائيليون مطالبون بأن يدركوا، خاصة مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لـ7 أكتوبر، أن تعزيز القوة العسكرية هو أمر مهم، لكن المناعة القومية مبنية على شرعية دولية وتماسك داخلي حول الرؤية والغايات، وهذه قضايا سجل حيالها تراجعا شديدا ومقلقا قياسا على الوضع الذي كان سائدا حتى قبل ثلاث سنوات".

هجوم قبيل الانتخابات؟ فجوة بين تحذير نتنياهو وتقديرات الأمن
على صلة
هجوم قبيل الانتخابات؟ فجوة بين تحذير نتنياهو وتقديرات الأمن
وتطرق المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى ادعاء نتنياهو، أمس، بوجود مؤشرات تدل على أن إسرائيل ستتعرض لهجوم من أعدائها عشية الانتخابات، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي، لكن هرئيل شدد على أن "نتنياهو يحاول تسخين الحلبة الأمنية، وعلى ما يبدو أنه يعتقد أن شعور الجمهور بحالة طوارئ متصاعدة سيخدمه في الانتخابات، وإذا استمرت الاستطلاعات في أن تكون مقلقة بالنسبة إليه، ربما سيكون بالإمكان استخدام هذه الذريعة من أجل تأجيل موعد الانتخابات".

وأشار إلى أن توتر نتنياهو ينبع من موضوع آخر، وهو "مجموعة التقارير في الأسابيع الأخيرة حول التحذيرات (عشية 7 أكتوبر من هجوم ستنفذه حماس) والتي تجاهلها، وتوقيت هذه التقارير ليس عفويا، وفي قسم من الدول المجاورة سيكونون مسرورين برؤية نتنياهو يغادر مكتب رئيس الحكومة".

وأضاف هرئيل أن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، عقد مداولات بمشاركة قيادة الجيش الإسرائيلي، أمس، "لكن ليس من أجل التباحث في العنف المنهجي الواسع للمستوطنين تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية، فكاتس لديه سلم أولويات مختلف، وهو يدفع الجيش والشاباك إلى أن يخططوا له عملية هجومية جديدة في أحد مخيمات اللاجئين في الضفة".

وتابع أنه "في العام 2026 سُجل تراجع كبير في عدد الإسرائيليين الذين أصيبوا" في عمليات مسلحة نفذها فلسطينيون، وأكد أنه في مقابل ذلك تصاعد إرهاب المستوطنين، لكن "كاتس مثل نتنياهو لا يهتم بهذه المعطيات، ويبحثان في عمليات هجومية أخرى لينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة عشية الانتخابات"، وأنهما "يأملان ’بتحويل فوهات بنادق’ أجهزة الأمن الفلسطينية (نحو القوات الإسرائيلية والمستوطنين) وأن يحاربها الجيش الإسرائيلي بصورة مباشرة، والهدف النهائي يجب أن يكون انهيار السلطة الفلسطينية".

وبحسب هرئيل، فإنه "من الناحية الفعلية لا يزال يجري تنسيق أمني وثيق مع الأجهزة الفلسطينية، وليس فقط أن ضباطا من كلا الجانبين يلتقون بشكل متواصل، وإنما في جهاز الأمن الإسرائيلي (الجيش والشاباك) يمتدحون مساعدة أجهزة السلطة في اعتقال مشتبهين بالإرهاب، وخاصة عناصر حماس، في حين يظهر الجيش الإسرائيلي محفزات منخفضة في التعامل مع العنف والإرهاب من الجانب اليهودي".

شارك هذا الخبر!