رام الله – PNN - أكد رئيس الوزراء، محمد مصطفى، أن مواجهة التحديات الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه تتطلب تعزيز الصمود الوطني والمجتمعي، وتوحيد الطاقات وتكامل الأدوار للحفاظ على تماسك المجتمع وقدرة المواطنين على البقاء.
وجاءت تصريحات مصطفى خلال مشاركته، الأربعاء، في جلسة تشاورية لتعزيز وتوحيد الجهود الحكومية والأهلية، نُظمت بالتعاون مع دائرة الشؤون الاجتماعية في منظمة التحرير الفلسطينية، وبحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية ووزراء، وبمشاركة ممثلين عن أكثر من 35 مؤسسة حكومية وأهلية والقطاع الخاص.
تهدف الجلسة إلى الانتقال من الاستجابات المتفرقة للأزمات إلى توجه وطني متكامل يجمع بين حماية المواطنين والأرض، وتعزيز الحماية الاجتماعية، واستمرارية الخدمات الأساسية، ودعم الاقتصاد والإنتاج المحلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار مصطفى إلى أن الصمود المجتمعي يجب أن يندرج ضمن رؤية أوسع تشمل بناء الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن التحديات الراهنة كشفت عن نقاط ضعف في منظومة الحماية الاجتماعية تستدعي مراجعة شاملة وتطوير سياسات وأدوات جديدة قادرة على الاستجابة لاحتياجات المرحلة المقبلة. كما شدد على أهمية دعم الاقتصاد المحلي، والاستثمار في الموارد البشرية والتعليم والتحول الرقمي.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد رئيس الوزراء بالقول: "لا نريد أن نخسر غزة"، مؤكداً أن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة يستوجب عناية وطنية خاصة واستمرار تقديم الخدمات. وأوضح أن غزة جزء أساسي من الوطن، وأن العمل جارٍ لتعافيه وإعادة إعماره وإعادة دمجه مؤسسياً وخدمياً ضمن الإطار الوطني الموحد.
وتستهدف هذه المشاورات تعزيز التدخلات الجماعية، وتحديد الأولويات والمسؤوليات، وتحويل الحوار الوطني إلى إطار عمل يقوي الحماية الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية ويدعم مسار التعافي.