بيت لحم /PNN- أطلقت جمعية نساء الشمس سوقًا إلكترونيًا لدعم صاحبات المشاريع النسوية في محافظة بيت لحم، بمشاركة ممثلين عن محافظة بيت لحم وغرفة تجارة وصناعة بيت لحم وعدد من النساء الرياديات وصاحبات المشاريع الصغيرة، وبحث سبل تعزيز تسويق المنتجات النسوية وفتح أسواق جديدة أمامها.
وجرت مراسم اطلاق السوق الالكتروني ضمن حفل رسمي بحضور عدد من الشخصيات الرسمية ابرزها الدكتور سمير حزبون رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم ومحمد الجعفري مدير عام الشؤون العامة ممثلا عن محافظة بيت لحم وليلى البندك ممثلة عن وزير السياحة والاثار واماندا الطوير ولمى جبر اعضاء المجلس البلدي لمدينة بيت لحم وعدد من ممثلي المؤسسات المحلية حيث تخلل الحفل تعريف بالمشاريع الصغيرة التي يروج السوق اعمالها لمجموعة من النساء الفلسطينيات من عدة محافظات فلسطينية.
وفي بداية الحفل تم تعريف الحضور بفكرة السوق الالكتروني من قبل عريقة العفل تلاها القاء العديد من الكلمات من قبل ممثلي محافظة بيت لحم و وزارة السياحة والغرفة التجارية كما القت ريم الحجاجرة مديرة جمعية نساء الشمس كلمة رحبت فيها بالحضور وقدمت لهم نبذة تعريفية عن المشروع الخاص بالسوق الالكتروني وانشطته التي تتوج اليوم بافتتاح هذا السوق الذي سيروج منتجات النساء دوليا وليس على الصعيد المحلي فقط.
وقالت ريم حجاجرة، مديرة جمعية نساء الشمس، إن الهدف من إطلاق السوق الإلكتروني هو توفير مساحة مخصصة لصاحبات المشاريع الصغيرة لتسويق منتجاتهن، خاصة في ظل الظروف الراهنة والإغلاقات المتكررة التي تحد من وصولهن إلى الأسواق المحلية.
وأوضحت أن السوق يوفر فرصة للترويج للمنتجات إلكترونيًا والوصول إلى شريحة أكبر من الزبائن، مشيرة إلى أن المشاركة فيه شبه مجانية، مع التأكيد على التزام صاحبات المشاريع بجودة المنتجات.
وأكدت حجاجرة أن الجمعية تطمح إلى تطوير السوق ليبدأ كمنصة محلية تشمل مختلف محافظات فلسطين، ثم التوسع إلى الأسواق العربية والعالمية، بما يتيح تسويق المنتجات الفلسطينية محليًا ودوليًا.
وقالت ليلى البندك ممثلة عن وزير السياحة ان هذا اليوم يشهد اطلاق منصة الكترونية يربط افاق الهوية الفلسطينية بالعصر الحديث مشددة على دعم الوزارة لكل مشاريع الحفاظ على التراث والمهن اليدوية مؤكدة على تعاون الوزارة الدائم مع جمعية نساء الشمس خصوصا فيما يتعلق بتدريب النساء الحرفيات من جهة واطلاق السوق الالكتروني الذي يوفر الدعم لهن من خلال القدرة على ترويج المنتجات.
وشكرت البندك باسم الوزارة جمعية نساء الشمس وكافة الداعمين لهذا المشروع الذي يعزز الاعمال الحرفية والتراثية للنساء والتي تعتبر اعمال منافشة على الصعيد الدولي موجهة رسالة شكر وامتنان ودعم للنساء الرياديات في اعمالهن.
بدوره قال محمد الجعفري، مدير عام الشؤون العامة في محافظة بيت لحم، إن إطلاق المنصة التسويقية للمنتجات النسوية الفلسطينية يمثل فكرة ريادية مهمة لتعزيز دور المرأة اقتصاديًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية والمالية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأوضح الجعفري أن مشاركته في الفعالية تأتي دعمًا للمشاريع النسوية التي تسهم في تعزيز الاقتصاد وتمكين المرأة، مشيدًا بجهود جمعية نساء الشمس والقائمين على المبادرة، وبالنساء الرياديات وصاحبات المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر المشاركات في المنصة.
وأضاف أن المنصة تشكل فرصة لعرض وتسويق المنتجات النسوية الفلسطينية من محافظة بيت لحم، والوصول بها إلى أسواق أوسع، بما فيها الفضاء العالمي، مؤكدًا أهمية دعم هذه المبادرات وتبنيها على المستويات المحلية والعربية والإسلامية والدولية.
وأشار محمد الجعفري، مدير عام الشؤون العامة في محافظة بيت لحم، إلى أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تشكل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة، وفتح آفاق جديدة أمام النساء صاحبات المشاريع، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز مشاركة المرأة فيه.
من ناحيته أكد الدكتور سمير حزبون، رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، أهمية دعم المشاريع النسوية الناشئة، وتعزيز فرص تسويق منتجات النساء الفلسطينيات، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في التعريف بهذه المنتجات والوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين، خاصة فئة الشباب.
وقال حزبون إن ما شاهده من منتجات ومشاريع لدى عدد من النساء لا يتوفر بالضرورة في الأسواق والمحلات التجارية، ما يجعل المنصات الرقمية وسيلة مهمة للتعريف بهذه المنتجات ومساعدة صاحبات المشاريع على الوصول إلى المستهلكين.
وأضاف الدكتور حزبون أن نسبة كبيرة من المستهلكين الفلسطينيين باتوا يستخدمون المنصات الرقمية للتعرف على منتجات جديدة، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في دعم المشاريع النسوية وتحسين الوضع الاقتصادي للأسر.
وأوضح أن غرفة تجارة وصناعة بيت لحم تسعى إلى الحوار والتعاون مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة، بهدف إيجاد آليات عملية لتسويق منتجات النساء، سواء على المستوى المحلي أو من خلال منصات تسويقية تستهدف الأسواق العربية، مع مراعاة المتطلبات الخاصة ببعض المنتجات.
وأشار حزبون إلى أن بعض المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، تواجه متطلبات وإجراءات إضافية تتعلق بإمكانية نقلها عبر الحدود، مؤكدًا أن الغرفة يمكن أن تساهم في مساعدة صاحبات هذه المشاريع على تسويق منتجاتهن داخل المحافظات الفلسطينية، باعتبار ذلك خيارًا عمليًا في المرحلة الحالية.
وفي رسالة وجهها إلى الشابات المقبلات على تأسيس مشاريعهن، شدد حزبون على أهمية توفير الدعم المعنوي والتدريب اللازم في المراحل الأولى من المشروع، إلى جانب الاهتمام بالجانب التسويقي.
كما أكد ضرورة تعزيز الوعي بالمتطلبات القانونية والفنية المتعلقة بالمنتجات، موضحًا أن بعض المنتجات تحتاج إلى وضع بطاقات تعريفية تتضمن بيانات مثل تاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية، إلى جانب الالتزام بالمعايير المطلوبة.
وبيّن أن غرفة تجارة وصناعة بيت لحم ستعمل على توفير الاستشارات والتوجيهات لصاحبات المشاريع، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والجهات المختصة، فيما يتعلق بالمعايير والفحص والإجراءات اللازمة، وصولًا إلى بناء آلية تعاون واضحة والبدء بتنفيذها بشكل تدريجي.
وقال حزبون إن الهدف هو توفير بيئة داعمة للنساء صاحبات المشاريع، بما يساعدهن على تطوير منتجاتهن والوصول إلى المستهلكين، وتعزيز مساهمة هذه المشاريع في دعم الأسر والاقتصاد المحلي.
وقالت كاترين شوملي، مديرة العلاقات العامة في جمعية نساء الشمس، إن إطلاق هذا السوق يمثل إنجازًا كبيرًا للجمعية، موضحة أن الجمعية تحرص، قبل تنفيذ أي مشروع، على إجراء دراسات لتحديد الاحتياجات الموجودة في المجتمع الفلسطيني، والعمل على سد الفجوات القائمة.
وأشارت شوملي إلى أن الجمعية أجرت عددًا من الدراسات حول التمكين الاقتصادي، ومشاركة المرأة في سوق العمل، والمشاريع الصغيرة، إلى جانب دراسة حديثة تناولت أهمية السوق الإلكتروني في دعم السيدات الرياديات وصاحبات المشاريع الصغيرة.
وأضافت أن الجمعية وزعت استبانة على السيدات الرياديات وصاحبات المشاريع الصغيرة، بهدف التعرف إلى مدى إمكانية مساهمة السوق الإلكتروني في مساعدة مشاريعهن على الوصول إلى عدد أكبر من المستهلكين، حيث أظهرت النتائج أن السوق الإلكتروني يمكن أن يساهم في رفع مستوى الإنتاج وزيادة انتشار المنتجات والوصول إلى شرائح أوسع.
وأكدت شوملي أن وجود سوق إلكتروني وحده لا يكفي، بل يحتاج إلى مزيد من الدعم، خاصة من خلال التدريبات المتعلقة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتصوير المنتجات، ورفعها على المنصة، وكتابة المعلومات والتعريف المناسب بها.
وبيّنت كاترين شوملي، مديرة العلاقات العامة في جمعية نساء الشمس أن نتائج الأبحاث والدراسات التي أجرتها الجمعية تشكل أساسًا لتصميم مشاريع تسهم في سد الفجوات الموجودة في المجتمع الفلسطيني، لا سيما فيما يتعلق بالنساء الرياديات.
وشددت شوملي على أهمية إبراز دور المرأة الفلسطينية وتسليط الضوء على النساء المهمشات وصاحبات المشاريع، مؤكدة أن هذه الفئة موجودة ولديها قدرات ومشاريع، وتحتاج إلى الدعم والمساندة للوصول إلى فرص أوسع.
وفي ظل هذه الجهود، أكدت الجمعية أن تمكين النساء صاحبات المشاريع لا يقتصر على توفير منصة إلكترونية لعرض المنتجات، بل يتطلب توفير التدريب والمساندة اللازمة لتعزيز قدرتهن على التسويق والوصول إلى أسواق جديدة، وهو ما انعكس في آراء عدد من الرياديات المشاركات في المبادرة.
وعبرت النساء صاحبات مشاريع ريادية عن أهمية إطلاق السوق الإلكتروني الذي تنظمه جمعية نساء الشمس، مؤكدات أن هذه المبادرة توفر فرصة للتعريف بمشاريعهن ومنتجاتهن، والوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية والمشغولات اليدوية.
وقالت رولا مصلح، صاحبة مشروع ماركسوب آند كاندل، إن الأنشطة التي تنفذها جمعية نساء الشمس تسهم في تعريف الناس بالمشاريع النسوية ومنتجاتها، وتساعد صاحبات المشاريع على الوصول إلى جمهور أوسع من نطاق محافظة بيت لحم.

وأوضحت مصلح أن مشروعها يضم مجموعة متنوعة من المنتجات، من بينها الصابون البديل لليفة، وصابون الجلسرين مع الليفة الطبية، وشمع الجل الذي يمكن تشكيله وتصميمه بما يتناسب مع مختلف المناسبات، إضافة إلى منتجات أخرى تشمل الطباعة بتقنية الـUV وألعابًا ترفيهية للأطفال.
وأكدت مصلح، صاحبة مشروع ماركسوب آند كاندل أن أهمية هذه الفعاليات تكمن في إتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف إلى صاحبات المشاريع ومنتجاتهن، ومعرفة أماكن وجودهن وطرق التواصل معهن وطلب المنتجات.
من جانبها، قالت جورجينا أبو مهر من بيت جالا، وهي خريجة كيمياء صناعية وصاحبة مشروع لإنتاج منتجات طبيعية للعناية بالبشرة، إن مشاركة صاحبات المشاريع الريادية في الأسواق والمعارض تمثل فرصة مهمة لإبراز منتجاتهن والوصول إلى فئات جديدة في المجتمع.

وأضافت أبو مهر أن صاحبات المشاريع المنزلية والمشغولات اليدوية يحتجن باستمرار إلى مواكبة التطورات من خلال الدورات التدريبية والمشاركة في المعارض والأسواق، مشيرة إلى أن فكرة السوق كانت مميزة، خصوصًا بعد الاستفادة من تدريب متخصص في التسويق ساعدهن على تطوير أساليب تصوير المنتجات والترويج لها عبر المنصات الرقمية.
وأشارت جرجينا أبو مهر إلى أن إطلاق المتجر الإلكتروني بعد التدريب شكل خطوة عملية لتمكين صاحبات المشاريع من عرض منتجاتهن في مكان واحد، مؤكدة أن هذه المبادرة يمكن أن تفتح أمامهن أسواقًا جديدة، سواء داخل المجتمع المحلي أو خارجه، بما يعزز فرص نمو مشاريعهن ووصول منتجاتهن إلى مستهلكين جدد.
وعبّرت عدد من النساء من ذوات الإعاقة السمعية، صاحبات المشاريع التراثية، عن تقديرهن لمبادرة جمعية نساء الشمس، مؤكدات أن السوق الإلكتروني يوفر فرصة مهمة للتعريف بمشاريعهن وتسويق منتجاتهن والوصول إلى جمهور أوسع.
وقالت أمل محمد، صاحبة مشروع بيت الصم للتراث، إنها تعمل على إنتاج مواد ومنتجات تراثية، معربة عن سعادتها بعملها، ومؤكدة أن السوق الإلكتروني يشكل فرصة لترويج منتجاتها والوصول بها إلى جمهور أكبر.

من جانبها، قالت أمينة أبو رحمة، صاحبة مشروع أنامل فلسطين الصماء للمطرزات التراثية، إنها تشكر جمعية نساء الشمس على جهودها في دعم صاحبات المشاريع، سواء من خلال التدريب أو التسويق، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في مثل هذه المبادرات.

وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها المشاريع الصغيرة، تسعى جمعية نساء الشمس من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز حضور المنتجات النسوية الفلسطينية في الأسواق، ودعم صاحبات المشاريع بالتدريب والتسويق الرقمي، بما يفتح أمامهن فرصًا أوسع للوصول إلى المستهلكين والأسواق المحلية والعربية والدولية، ويعزز دور المرأة في الاقتصاد الفلسطيني.