بيت لحم/ PNN/ ناقشت حلقة جديدة من برنامج "عَالمكشوف" تداعيات الحرب على الحيوانات والثروة الحيوانية والبيئة في قطاع غزة، في ظل الدمار الذي طال المزارع ومناحل تربية النحل، ونقص الأدوية واللقاحات والأعلاف، وما لذلك من تأثير على الأمن الغذائي والصحة العامة.
واستعرضت الحلقة التي تنتجها شبكة فلسطين الإخبارية PNN وتقدمها الزميلة سارة رزق تقريرًا حول واقع الخدمات البيطرية في غزة، من خلال تجربة الطبيب البيطري معتصم قدورة الذي واصل علاج الحيوانات رغم نقص الأدوية والمستلزمات، واضطر في بعض الحالات لإجراء عمليات جراحية داخل المنزل وبإمكانات محدودة.
خسائر واسعة في الثروة الحيوانية
بدوره، قال د. نائل قديح، عضو لجنة الطوارئ الزراعية العليا في المحافظات الجنوبية، إن الثروة الحيوانية في قطاع غزة تعرضت لخسائر فادحة نتيجة الاستهداف المباشر للمزارع والحيوانات، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الأدوية واللقاحات والأعلاف.
وأوضح أن بيانات حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أظهرت خسائر كبيرة في مختلف أنواع الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن خسائر الأبقار المخصصة لإنتاج اللحوم والحليب وصلت إلى نحو 99%، فيما بلغت خسائر الأغنام نحو 80%، والماعز نحو 67%، والدواجن بشكل عام نحو 89%.
وأضاف أن خسائر الدجاج اللاحم وصلت إلى نحو 99%، بينما بلغت خسائر الدجاج البياض أكثر من 72%، في حين قُدرت خسائر النحل بما بين 90 و95%، كما تضررت البنية التحتية المرتبطة بالقطاع، بما فيها الفقاسات والمفاقس.
وحذر قديح من مخاطر استمرار غياب اللقاحات والتحصينات، خصوصًا في ظل وجود أمراض مشتركة يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، مؤكدًا أن توفير الأدوية واللقاحات يمثل أولوية لحماية صحة الحيوان والإنسان معًا.
وأشار إلى أن الثروة الحيوانية لا تمثل مصدرًا للغذاء فقط، وإنما تشكل مصدر دخل أساسيًا لعدد كبير من الأسر، وأن خسارتها انعكست على الأمن الغذائي وعلى قدرة القطاع الزراعي على الإنتاج المحلي مضيفاً إلى أن إعادة تأهيل قطاع الثروة الحيوانية قد تحتاج إلى سنة لخمس سنوات بشكل تدريجي، في حال توفر الإمكانات وبدء إعادة الإعمار.
خلية نحل تنجو من الركام
كما تناولت الحلقة قصة مربي نحل في شمال غزة تمكن من إنقاذ خلية عثر عليها حية وسط أنقاض منزله، وبدأ من خلالها إعادة بناء مشروعه رغم فقدانه معظم المعدات وتراجع إنتاج العسل.
من جانبه أكد د. نائل قديح أن قطاع النحل كان من القطاعات الزراعية المهمة في غزة، خصوصًا في المناطق الشرقية والريفية، وأن تدمير المناحل وخلايا النحل ألحق خسائر كبيرة بمصدر دخل الأسر التي تعتمد على تربية النحل وإنتاج العسل.
من غزة إلى بيت لحم.. شغف بتربية طيور الزينة
وفي جانب آخر من الحلقة، تناول البرنامج تجربة د. وليد فرارجة، الطبيب ومربي طيور الزينة والحيوانات الأليفة، الذي تحدث عن شغفه بتربية الطيور منذ طفولته، وصولًا إلى تطوير خبرته وإنشاء شبكة من العلاقات مع مربي الطيور في فلسطين وخارجها.
الحرب تهدد الحياة البرية والتنوع الحيوي
وفي الجانب البيئي، قال عماد الأطرش، المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية، إن الدمار والتلوث في غزة أثرا على الهواء والمياه والتربة والحياة البرية، محذرًا من تداعيات اختلال التوازن البيئي وزيادة أعداد القوارض في بعض المناطق.
وشدد الأطرش على ضرورة وضع خطة وطنية لحماية الحيوانات والثروة الحيوانية في حالات الحروب والكوارث، بالتعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والدولية، مؤكدًا أن حماية الحيوان ترتبط مباشرة بصحة الإنسان والأمن الغذائي.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن حماية الحيوان والثروة الحيوانية والبيئة جزء من حماية الإنسان، وأن إعادة بناء هذا القطاع تتطلب دعمًا مؤسسيًا وخطة شاملة تتجاوز الجهود الفردية.
شاهدوا التفاصيل كاملة في هذه الحلقة من برنامج "عَالمكشوف".
"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."
لمشاهدة الحلقة اضغط على الرابط ادناه