الشريط الاخباري

ندوة سياسية: ضرورة تحويل التحولات الدولية إلى قوة فلسطينية فاعلة وتجسيد الدولة

نشر بتاريخ: 04-10-2026 | محليات
News Main Image

رام الله /PNN/ شددت ندوة سياسية عقدتها الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي، على ضرورة استثمار التحولات المتنامية في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، وتحويلها من رصيد سياسي وقانوني إلى قدرة فلسطينية فعلية على الأرض، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب ردم الفجوة بين الشرعية الدولية والقدرة الوطنية.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «خطاب الرئيس في الأمم المتحدة ودلالاته في ظل المتغيرات الدولية، والاستحقاقات الفلسطينية والإسرائيلية والأمريكية وصعود مناهضة الأبرتهايد»، حاضر فيها اللواء د. محمد جبريني، وأدارها د. رمزي عودة.

وبحثت الندوة دلالات خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الفلسطينية والإقليمية والدولية، وما تفرضه من تحديات سياسية ووطنية، بالتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية والإسرائيلية والأمريكية.

وأكدت الندوة أن اتساع مساحة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتنامي الخطاب الحقوقي والقانوني المناهض للاحتلال والاستيطان، إلى جانب التحولات في قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي، تمثل فرصة سياسية مهمة، إلا أن الاستفادة منها تتطلب تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية وتطوير أدوات العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني.

وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها حماية الوجود الفلسطيني على الأرض، ومواجهة مخاطر التهجير والاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداءات على المواطنين، إلى جانب دعم صمود التجمعات الفلسطينية في مختلف المناطق.

كما دعت إلى جعل إعادة إعمار قطاع غزة والتعافي الوطني جزءاً من مشروع سياسي ومؤسسي شامل، بما يعزز وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، ويوحد المؤسسات والحكم والقرار الوطني، ويحول دون تكريس واقع الانقسام.

وأكدت الندوه على أهمية إجراء الانتخابات الفلسطينية وتجديد الشرعية السياسية في حال توافرت الظروف الامنيه والسياسيه المناسبه، باعتبارها مدخلاً لإعادة بناء النظام السياسي وتعزيز المشاركة والثقة العامة، بالتوازي مع إطلاق مسار جاد للإصلاح المؤسسي وتعزيز سيادة القانون والمساءلة وكفاءة مؤسسات الدولة.

وشددت الندوة على أن إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات والقرار الوطني في إطار منظمه التحرير  يمثلان شرطاً أساسياً لرفع القدرة الفلسطينية على مواجهة الاحتلال واستثمار التحولات الدولية، مؤكدة أن قوة المؤسسات وثقة المواطن والوحدة الوطنية تشكل عناصر أساسية في معادلة القوة الفلسطينية.

ودعت الندوة إلى تطوير الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية، وعدم الاكتفاء بالدبلوماسية الرسمية، عبر توسيع التواصل مع البرلمانات والجامعات ومراكز الأبحاث والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وقطاعات الرأي العام، والاستفادة من تنامي الحراك الحقوقي المناهض للاحتلال والأبرتهايد.

كما أوصت الندوة بالتعامل مع الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية باعتبارها متغيرات ينبغي الاستعداد لمختلف نتائجها، وليس أساساً لبناء الاستراتيجية الفلسطينية، مع التأكيد على ضرورة امتلاك رؤية فلسطينية مستقلة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.

وفي هذا السياق، شددت الندوة على أهمية توظيف التطور في الخطاب الحقوقي الدولي بشأن الاحتلال والاستيطان والأبرتهايد في تطوير العمل القانوني والسياسي والإعلامي، وتحويل التحولات في الرأي العام العالمي إلى ضغط سياسي وقانوني أكثر فاعلية.

وأكدت الندوه  كذلك على ضرورة الانتقال من سياسة إدارة الصراع ومنع الأسوأ إلى العمل على إنهائه، من خلال بلورة رؤية سياسية واضحة لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وتحقيق السلام على أساس الحقوق والعدالة والأمن المتبادل.

وخلصت الندوة إلى أن التطورات الدولية توفر فرصة سياسية متزايدة، لكنها ليست بديلاً عن بناء القدرة الفلسطينية، وأن الاعتراف الدولي يحتاج إلى مؤسسات قادرة على حمله، كما أن التعاطف الدولي يحتاج إلى استراتيجية قادرة على تحويله إلى نتائج سياسية.

وأكدت أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في حماية الوجود الفلسطيني، وتجديد الشرعية، وإنهاء الانقسام، وإصلاح المؤسسات، وتعزيز الصمود، واستثمار الشرعية الدولية، وصولاً إلى تجسيد دولة فلسطين وإنهاء الاحتلال.

شارك هذا الخبر!