لندن - PNN - هددت الحكومة البريطانية بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من سفارتها في لندن، في حال مضت تل أبيب في قرارها القاضي بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة قبل انتهاء المهلة المحددة يوم الخميس المقبل.
وفي هذا السياق، أجرى مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، زيارة سرية إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، عقد خلالها محادثات مع مسؤولين إسرائيليين بهدف إبقاء القنصلية مفتوحة، إلا أنها لم تفض إلى اتفاق حتى الآن، وسط استمرار الاتصالات خلف الكواليس لتجنب تفاقم الأزمة.
من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن لندن أبلغت إسرائيل عبر سفيرها سايمون والترز بالرد المتمثل في طرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً، وهو عدد يوازي الدبلوماسيين البريطانيين المهددين بإنهاء عملهم في القدس الشرقية، الأمر الذي من شأنه أن يشلل عمل السفارة الإسرائيلية في لندن التي تُدار حالياً بواسطة القائم بالأعمال. وفي المقابل، أكد متحدث باسم وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، أن القنصلية ستُغلق يوم الخميس بموجب القرار المعلن مسبقاً.
وتعود الأزمة إلى إقرار إسرائيل مهلة مدتها 30 روزاً أُعلنت في الثامن من أيلول/ سبتمبر الماضي لإغلاق القنصلية البريطانية في القدس وسحب طاقمها، رداً على إجراءات بريطانية شملت حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية وفرض عقوبات على الاستيطان.
وشملت الإجراءات الإسرائيلية المضادة التي أعلنها ساعر إبعاد ممثلي بريطانيا عن مركز التنسيق بغزة، ووقف نشاطها في تدريب قوات السلطة الفلسطينية، ومنع دخول 12 مسؤولاً ومواطناً بريطانياً.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر واسع النطاق بين البلدين على خلفية حرب الإبادة في غزة وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية؛ إذ دافع وزير الخارجية البريطاني، إيد ميليباند، عن مقاطعة بضائع المستوطنات مندداً بـ"إرهاب المستوطنين" وسياسات الحكومة الإسرائيلية، في حين اتهمت تل أبيب لندن بـ"التدخل في انتخاباتها" ومواقف "مشوهة أخلاقياً"، بينما حمّلت المعارضة الإسرائيلية حكومة نتنياهو المسؤولية عن إدخال البلاد في عزلة دبلوماسية غير مسبوقة.