الشريط الاخباري

"دفع السكان الفلسطينيين خارج حيّزهم": اعتراض على مخطط لبناء 650 وحدة استيطانية في أم طوبا بالقدس

نشر بتاريخ: 07-10-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

القدس /PNN- قدّمت جمعيتا "بمكوم - تخطيط وحقوق إنسان" و"عير عميم"، إلى جانب عدد من سكان أم طوبا، أمس الثلاثاء، اعتراضا على مخطط "نوفي راحيل" الاستيطاني، الذي يقضي ببناء 650 وحدة سكنية على مساحة نحو 27 دونمًا في أم طوبا شرقي القدس المحتلة.

ويكشف الاعتراض عن سلسلة من العيوب في إجراءات دفع المخطط قدما، في مقدمتها أن الشركة التي قدمته لا تستوفي، بحسب المعترضين، شرط الملكية الذي يحدده القانون.

وفي الوقت نفسه، يلغي المخطط شارعا مصادقا عليه وحيويًا لمواصلة تطوير الحي الفلسطيني القائم.

وبحسب الاعتراض، قيل خلال الجلسة التي أُقر فيها إيداع المخطط إن شركة "نوفي راحيل"، تملك 90% من مساحته؛ إلا أن فحصا أجرته "بمكوم" و"عير عميم"، استنادً إلى سجلات الطابو النهائية، أظهر أن الشركة مسجلة كمالكة لـ65% فقط من مساحة المخطط، أي أقل بنقطة مئوية من نسبة الـ66% التي يشترطها القانون لتقديمه.

كما أن نحو 20% من مساحة الحوض لا تزال موضع نزاع، ولم تُحسم ملكيتها بعد، فيما قالت ممثلة سلطة أراضي إسرائيل خلال جلسة الإيداع، إن الدولة تدّعي ملكيتها لنحو ستة دونمات داخل حدود المخطط.

ويشير الاعتراض إلى أنه حتى بعد ترسيم حدود المخطط على نحو رفع نسبة الأراضي المسجلة باسم الشركة داخله، بقيت ملكيتها دون الحد الذي ينص عليه القانون.

وفي موازاة ذلك، يلغي المخطط نحو 200 متر من شارع مصادق عليه رسميا ويُعدّ حيويا لتطوير أم طوبا، من دون تقديم شبكة طرق بديلة كما تقتضي الخطة الهيكلية التي تحدد سياسة التخطيط للحي.

والشارع جزء من شبكة طرق تهدف إلى تحسين الوصول إلى منطقة قائمة في أم طوبا تضم قرابة 300 مبنى سكني، وإتاحة الدفع بمخططات بناء إضافية لمواجهة النقص الحاد في المساكن في الحي. ويصل السكان اليوم إلى العديد من المنازل في المنطقة، عبر طريق شديد الانحدار ومتضرر وخطِر.

وبحسب المعترضين، فإن النتيجة هي أن مخططا لإقامة حي جديد من 650 وحدة سكنية يلغي في الوقت نفسه شارعا ضروريا لخدمة الحي الفلسطيني القائم وتطويره.

وتكشف وثائق المخطط نفسها بوضوح لمن خُصص المشروع؛ فقد جاء في التقييم العقاري المرفق به أن المجمع مخصص للتسويق للسكان اليهود، كما جرت مقارنته بمشروع "نوف تسيون"، الذي تصفه الوثيقة نفسها بأنه "حي يهودي".

وفي المقابل، لا يرد اسم أم طوبا إطلاقا في الشروحات الرسمية للمخطط، رغم وقوعه داخل الحي وبمحاذاة مدخله الرئيسي. وبدلا من ذلك، يوصف موقعه بأنه "قرب المدخل الرئيسي لحي هار حوما"، فيما جاء في وثيقة أخرى أن المنطقة القائمة اليوم غير مبنية إطلاقا، رغم أن منازل أم طوبا تقع بمحاذاة حدود المخطط.

وقالت جمعيتا "بمكوم" و"عير عميم"، إن "مخطط ’نوفي راحيل’ يكشف كيف تعمل سياسة التخطيط في القدس الشرقية: عندما يتعلق الأمر بالسكان الفلسطينيين، تتحول القيود التخطيطية إلى جدار يكاد يستحيل تجاوزه؛ وعندما يتعلق الأمر بإقامة حي إسرائيلي في قلب حي فلسطيني، تصبح القواعد نفسها مرنة فجأة".

وشدّدت الجمعيتان على أن "أم طوبا ليست أرضًا فارغة تنتظر مستوطنة جديدة، بل حي قائم يسكنه الناس، وله بيوت واحتياجات تواصل الدولة إهمالها منذ سنوات. وبدلا من التخطيط لصالح سكانه، تدفع مؤسسات التخطيط قدمًا بمجمع منفصل مخصص لسكان آخرين، على حساب قدرة الحي نفسه على التطور".

وأكدتا أن "ما يجري ليس مجرد تمييز في التخطيط، بل استخدام للتخطيط كأداة لدفع السكان الفلسطينيين خارج حيزهم".

شارك هذا الخبر!