بيروت - PNN - أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بالخيار الدبلوماسي والتفاوض كبديل عن الحرب مع إسرائيل، فيما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من تداعيات انتهاء ولاية قوات "اليونيفيل" بنهاية العام الجاري دون التوصل إلى صيغة بديلة تحت الراية الأممية.
جاء ذلك خلال محادثات أجراها عون وبري، اليوم الخميس في بيروت، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس، تناولت التطورات السياسية والميدانية في جنوب لبنان، ودور الاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد "اليونيفيل".
وأوضح عون أن الجيش اللبناني ينفذ واجباته كاملة جنوب نهر الليطاني بموجب "اتفاق صيغة الإطار" الموقّع برعاية أمريكية في حزيران/يونيو الماضي، والذي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل انتشار الجيش، مؤكداً استمرار الانتهاكات والقصف الإسرائيلي للقرى والبلدات الجنوبية.
من جهتهما، شدد الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية وجود مظلة أممية لخلافة "اليونيفيل" التي تنتهي ولايتها أواخر عام 2026، حيث اعتبر بري أن إنهاء مهام القوة دون بديل دولي يمثل استهدافاً للشرعية الدولية وقراراتها.
كما أبدى لبنان تطلعه لتوقيع شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، ورّحب عون بتوجه المجلس الأوروبي لإرسال بعثة مدنية-عسكرية مخصصة لتقديم المشورة والتدريب والتجهيز للقوات اللبنانية، فضلاً عن تقديم المساعدات لإعادة الإعمار ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وعلى هامش الزيارة، تسلّم الجيش اللبناني هبة من الاتحاد الأوروبي شملت آليات هندسية ونقل ومولدات كهربائية ومعدات لوجستية، وذلك خلال حفل أقيم في قيادة اللواء اللوجستي بمنطقة كفرشيما بحضور كالاس وممثلين عن قيادة الجيش.
من جانبها، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي التزام التكتل بتقديم الدعم اللازم للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، والمساهمة في الملفات الإنسانية والاجتماعية.