الشريط الاخباري

جامعة القدس تحتفي بتخريج طلبة كلية القدس بارد من مرحلتي البكالوريوس والماجستير

نشر بتاريخ: 11-10-2026 | عينٌ على القدس , محليات
News Main Image

القدس /PNN/ احتفلت جامعة القدس بتخريج طلبة كلية القدس بارد للآداب والعلوم من مرحلتي البكالوريوس والماجستير للأعوام 2023 و2024 و2025 و2026، في حفل جمع الخريجين والخريجات من تخصصات العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية والفنون، وبرامج الماجستير في أساليب التدريس والدراسات الأوروبية والدراسات الأمريكية، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، ونائب الرئيس للمبادرات الدولية في جامعة القدس وكلية بارد الدكتور دانيال تيريس، وعميدة الكلية الدكتورة آمنة بدران، إلى جانب أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأهالي الخريجين.

وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك اعتزازه بإنجازات كلية القدس بارد، مشيرًا إلى أن الشراكة بين جامعة القدس وكلية بارد، رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأربع الماضية، أحدثت أثرًا مستدامًا في الطلبة والجامعة والمجتمع الفلسطيني، وأسهمت في ترسيخ تعليم الفنون والآداب الحرة وتعزيز التفكير النقدي.

وأضاف أن هذه التجربة انعكست أيضًا على تطوير أساليب التدريس من خلال مركز التعليم والتعلم، الذي يدعم التعلم التفاعلي والبحث التربوي وتوظيف الذكاء الاصطناعي بما يعزز التفكير الإنساني.

وأشار أ.د. أبو كشك إلى أن الكلية تعمل على توسيع أثرها من خلال خطة طموحة لإنشاء شبكة من المدارس الثانوية في فلسطين، تجمع بين مناهج الفنون والآداب الحرة والفكر العلمي، موضحًا أن الجامعة أطلقت البرنامج التحضيري لكلية القدس بارد (AQB Prep Program) في مدرسة المعهد العربي، وتخطط لإنشاء مزيد من المدارس في مختلف أنحاء الضفة الغربية. ويهدف هذا النموذج إلى إتاحة الفرصة للطلبة لاستكمال السنوات الأخيرة من المرحلة الثانوية، بالتوازي مع الحصول على ساعات معتمدة جامعيًا، مهنئًا الخريجين والخريجات بهذه المناسبة.

من جانبه، نقل الدكتور دانيال تيريس تحيات الرئيس القائم بالأعمال لكلية بارد الدكتور جوناثان بيكر واعتذاره عن عدم تمكنه من الحضور، معربًا عن تقديره لطلبة الكلية وتمسكهم بمبادئ العدالة والممارسة الديمقراطية والمشاركة المدنية رغم التحديات التي يعيشونها.

وأكد د. تيريس أن التعاون والتضامن والحوار تشكل ركائز أساسية في تجربة كلية القدس بارد، التي تتيح للطلبة تطوير مهارات التفكير النقدي والعمل المشترك من خلال النقاشات الصفية والمشروعات الجماعية والبحث العلمي والتفاعل مع أقرانهم حول العالم. ودعا الخريجين إلى مواصلة الحوار مع المختلفين معهم، والانفتاح على الأفكار الجديدة، والعمل بالشراكة مع الآخرين لإحداث تغيير إيجابي ومستدام في مجتمعاتهم والعالم.

بدورها، أعربت عميدة كلية القدس بارد الدكتورة آمنة بدران عن فخرها بخريجي الكلية وخريجاتها الذين واصلوا مسيرتهم التعليمية رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أن التزام الكلية بالتميز الأكاديمي ووضع الطالب في صميم العملية التعليمية، إلى جانب تعزيز التفكير النقدي وربط النظرية بالتطبيق وخدمة المجتمع، أسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل ومتابعة دراساتهم العليا في جامعات مرموقة، من بينها أكسفورد وهارفارد وسيراكيوز وجامعة مدينة دبلن.

وأشارت د. بدران إلى أن الكلية تمثل مساحة يلتقي فيها المحلي بالعالمي، بما يتيح للطلبة الانفتاح على ثقافات ورؤى متنوعة، مع الحفاظ على ارتباطهم بوطنهم والتزامهم بقضية فلسطين. كما وجهت الشكر إلى شركاء الكلية وداعميها، وخصّت مؤسسة "التعليم فوق الجميع" بالتقدير لدعمها الطلبة وتعزيز فرصهم التعليمية، مثمنة جهود اللجنة المنظمة للحفل، ومهنئة الخريجين وأهاليهم.

وفي كلمة خريجي البكالوريوس، عبر الطالب جابي خروفة عن اعتزازه بالوصول إلى هذه المحطة بعد رحلة تعليمية أسهمت في صقل قدراتهم على التفكير النقدي وطرح الأسئلة العميقة، مؤكدًا أن تجربة كلية القدس بارد تجاوزت حدود المعرفة الأكاديمية إلى بناء رؤية أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع القضايا المعقدة.

ووجه خروفة الشكر إلى أساتذته وعائلته وزملائه على دعمهم خلال سنوات الدراسة، مشيرًا إلى أن خريجي الكلية يحملون معهم بوصلة فكرية وأخلاقية ترشدهم في مساراتهم المقبلة، وليس مجرد إجابات جاهزة، داعيًا زملاءه إلى مواصلة العمل من أجل مستقبل أفضل لفلسطين والعالم.

من جهتها، عبّرت ربى موسى، ممثلة خريجي الماجستير، عن امتنانها لجامعة القدس وكلية القدس بارد ولجميع من أسهموا في دعم الطلبة حتى بلوغ هذه المرحلة، مؤكدة أن الشهادة تتويج لمسيرة تعليمية وسّعت آفاقهم وغيّرت طرائق تفكيرهم. وأوضحت أن تجربتها في برنامج الماجستير في الدراسات الأمريكية تجاوزت دراسة السياسة الأمريكية لتشمل التاريخ والثقافة والهوية والأدب والسلطة.

وأكدت موسى أن الشهادات الأكاديمية تقترن بمسؤولية المساهمة في المجتمع وصناعة التغيير، مشيدة بدور الأساتذة والعائلات والأصدقاء في مساندة الطلبة وتجاوز التحديات، وداعية زملاءها إلى مواصلة التحلي بالفضول والنزاهة والمسؤولية وشجاعة التساؤل. وشددت على أن التخرج ليس نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة جديدة من العطاء، وأن التجربة المشتركة ستظل جزءًا أساسيًا من مسيرتهم ومستقبلهم.

وتخلل الحفل توزيع الشهادات وفقرات فنية متنوعة، شملت عرضًا للدبكة والفنون الشعبية قدمته فرقة الاستقلال، إلى جانب عروض للمواهب الموسيقية قدمها عدد من طلبة الكلية.
 

شارك هذا الخبر!