الشريط الاخباري

"التربية والتعليم العالي" تستعرض إنجازات وتدخلات عامين ونصف وتؤكد مواصلة تطوير التعليم رغم التحديات الماثلة

نشر بتاريخ: 12-10-2026 | محليات
News Main Image

رام الله/PNN- استعرضت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الاثنين، أبرز إنجازاتها وتدخلاتها خلال عامين ونصف، في ظل التحديات المالية والميدانية التي تواجه قطاع التعليم، مؤكدة مواصلة جهودها لتطوير المنظومة التعليمية وضمان استمرارية التعليم في فلسطين.

جاء ذلك خلال جلسة إحاطة إعلامية نظمتها الوزارة، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، بحضور وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، الذي استعرض أبرز التدخلات والإنجازات في إطار خطة "التعليم من أجل التنمية"، وأولويات المرحلة المقبلة.

وفي بداية تقديمه للمؤتمر؛ أشار مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب إلى أن هذا اللقاء يستعرض حصاد عامين ونيف من العمل في قطاع التعليم، والجهود المبذولة لتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات. وسلّط د. أبو الرب الضوء على المعيقات المباشرة التي يفرضها الاحتلال، لا سيما أزمة قرصنة أموال المقاصة واحتجاز الأموال الفلسطينية، والتي ألقت بظلالها الصعبة على مختلف القطاعات الحيوية وفي مقدمتها قطاع التعليم، مؤكداً على الأهمية البالغة لتجاوز هذه الأزمة المالية والسياسية المفروضة. كما شدد على مواصلة العمل على تطوير التعليم التفاعلي، وتوظيف التكنولوجيا، وتعزيز جودة التعليم، وضمان استمرارية المسيرة التعليمية والأكاديمية رغم مختلف التحديات.

وأكد برهم أن أكثر من 540 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة يواصلون تعليمهم وجاهيا عبر 719 مركزا تعليميا، بالتوازي مع التدخلات التعليمية الافتراضية والتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وأشار إلى أن الوزارة مكّنت 107 آلاف طالب وطالبة من قطاع غزة من التقدم لامتحانات الثانوية العامة على مدار عامين، كما نُفذت الامتحانات في نحو 50 دولة للطلبة الموجودين خارج فلسطين، لافتا إلى منح طلبة غزة أولوية في المنح الدراسية الخارجية، ومواصلة برامج إسناد الجامعات وتغطية رسوم الطلبة.

وأوضح أن قطاع التعليم في غزة تعرض لدمار واسع، طال أكثر من 251 مدرسة حكومية، فيما تضرر أكثر من 92% من الأبنية المدرسية، إلى جانب تدمير عشرات الأبنية الجامعية، واستشهاد أكثر من 23,500 طالب ومعلم وكادر تعليمي في المدارس والجامعات في غزة والضفة الغربية.

وفي الضفة الغربية، لفت إلى استمرار التحديات التي تواجه العملية التعليمية، بما فيها نزوح الطلبة في جنين وطولكرم، وتهديد 14 مدرسة بالهدم في مسافر يطا، والقيود المفروضة على وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم في البلدة القديمة بالخليل، واستهداف مدارس المغير، ومعاناة التجمعات السكانية في الأغوار.

وأكد أن الرواتب المنقوصة وتراجع انتظام الدوام الفعلي ينعكسان سلبا على العملية التعليمية، مشددا على ضرورة توفير بيئات آمنة للطلبة وضمان حقهم في الوصول إلى مدارسهم ومواصلة تعليمهم.

إنشاء 61 مبنى تعليميا وتأهيل 531 مبنى

وفي استعراضه للإنجازات، قال برهم إن الوزارة أنجزت أعمال بناء وتوسعة وتجهيز 61 مبنى تعليميا، شملت 53 مدرسة أكاديمية و3 مدارس مهنية و5 رياض أطفال، بكلفة إجمالية بلغت 54.4 مليون دولار.

وأضاف أن هذه المشاريع وفرت 533 غرفة صفية و25 مشغلا مهنيا، إلى جانب مرافق وملاعب وساحات، واستفاد منها نحو 16,500 طالب وطالبة، فيما أنجزت الوزارة أعمال تأهيل وصيانة 531 مبنى تعليميا بكلفة 13.8 مليون دولار، استفاد منها أكثر من 150 ألف طالب وطالبة.

وأشار إلى استمرار أعمال بناء 16 مدرسة ومبنى لمديرية التربية والتعليم في نابلس، بكلفة 25.5 مليون دولار، إلى جانب تأهيل 40 مدرسة ومبنى تربويا، واستكمال إجراءات إنشاء 13 مبنى تعليميا بكلفة 20.7 مليون دولار.

ولفت إلى افتتاح ست مدارس في نابلس، ومدرستي اللبن الأساسية العليا جنوب نابلس وجودت عايش البرغوثي في كفر عين، ضمن مديرية تربية بيرزيت، مؤخرا، وإنجاز مدرسة يطا الثانوية المهنية المختلطة بكلفة 7 ملايين دولار، فضلا عن التحضير لبناء خمس مدارس نموذجية بدعم من رجل الأعمال الفلسطيني حماد الحرازين.

وثمّن إسهامات المجتمع المحلي في دعم التعليم، مؤكدا أهمية الشراكة الوطنية والمجتمعية في تطوير المدارس وتوفير بيئات تعليمية أفضل للطلبة.

تطوير المناهج والتعليم المهني

وفي إطار خطة "التعليم من أجل التنمية"، أوضح برهم أن الوزارة تعمل على التوسع في التعليم المهني والتقني، الذي يشمل 22 مدرسة مهنية و68 وحدة مهنية، إلى جانب إنجاز الاستراتيجية الوطنية للقرائية وتعزيز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

وأضاف أن الجهود تشمل تطوير المناهج وإدماج المهارات الرقمية، وتعزيز منحى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتوسع في التعليم التفاعلي المرن والتحول الرقمي.

وأشار إلى تدريب نحو 11 ألف معلم ومعلمة للصفوف من الأول إلى الرابع، وتزويد صفوف مستهدفة بشاشات تفاعلية، بما يسهم في توظيف التكنولوجيا وتطوير أساليب التدريس والتعلم المتمركز حول الطالب.

كما تتواصل الجهود لاستكمال نظام جديد للثانوية العامة، وتطوير الإطار الوطني للمناهج، وتعزيز التعليم الجامع، والتوسع في التقييم الإلكتروني والتعليم المهني، واستكمال الإطار الوطني للمؤهلات ونظام مهننة التعليم.

وأكد برهم أن الوزارة تستهدف رفع نسبة الملتحقين بالتعليم المهني إلى 20% خلال السنوات المقبلة، إلى جانب توسيع نطاق التعليم التفاعلي ليشمل صفوفا أعلى.

إسناد الجامعات وتعزيز البحث العلمي

وفي ملف التعليم العالي، أكد برهم حرص الوزارة على مساندة الجامعات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على الاستمرار في ظل الظروف المالية الصعبة، مشيرا إلى أهمية برنامج تغطية أقساط أبناء الموظفين من المستحقات في دعم الطلبة والجامعات والموظفين.

وأوضح أن الوزارة تواصل تدخلاتها لإسناد جامعات قطاع غزة، وتغطية رسوم الطلبة، ومتابعة عودة التعليم الجامعي الوجاهي حيثما أمكن، إلى جانب تغطية رسوم طلبة من أبناء غزة الدارسين في الجامعات المصرية.

وأضاف أن الوزارة بدأت مراجعة واقع برامج الدراسات العليا وتخصصاتها، وتعمل على تعزيز البحث العلمي التطبيقي وتوجيه الجامعات نحو برامج تتلاءم مع احتياجات سوق العمل، مشيرا إلى العمل على تفعيل المركز الوطني للذكاء الاصطناعي بدعم من الحكومة الكورية الجنوبية بقيمة 15 مليون دولار.

وثمّن جهود الجامعات الفلسطينية، داعيا المؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي إلى تعزيز دعمها، ومشيرا إلى اتفاقيات مرتقبة مع رجل الأعمال حماد الحرازين لإنشاء كليات في جامعتي بيت لحم والقدس، وبناء مدارس للموهوبين في عدد من المحافظات.

وفيما يتعلق بالتعليم في القدس، أشار برهم إلى التحديات التي تواجه المدارس المقدسية، بما فيها التضييق على المنهاج الفلسطيني، وعرقلة البناء وتطوير المرافق، والقيود المفروضة على وصول المعلمين وتنفيذ النشاطات المدرسية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تطوير نظام الثانوية العامة والمناهج والبحث العلمي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والطاقة المتجددة في المؤسسات التعليمية، مشددا على أن تمكين الطلبة الفلسطينيين من التعليم واجب وطني وأخلاقي وإنساني، وعلى مواصلة الجهود لتثبيت هذا الحق وتعزيز صمود المؤسسات التعليمية رغم الدمار والأزمة المالية والتحديات الميدانية.

وثمّن إسناد مؤسستي الرئاسة والحكومة، وحكومتي الأردن ومصر، والشركاء الدوليين والمؤسسات الداعمة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.

شارك هذا الخبر!